آخر تحديث :الخميس 28 اكتوبر 2021 - الساعة:01:56:23
الحكم الذاتي رؤية وواقع
مازن سالم سعيد بن محفوظ

الخميس 28 اكتوبر 2020 - الساعة:14:35:48

في الفصل الحادي عشر من ميثاق الأمم المتحدة، تعرف الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي على أنها ”أقاليم لم تنل شعوبها قسطا كاملا من الحكم الذاتي“. وأشارت الجمعية العامة، في قرارها 66 (د-1) المؤرخ 14 كانون الأول/ديسمبر 1946، إلى قائمة بـ 74 إقليما ينطبق عليها تعريف الفصل الحادي عشر من الميثاق. وفي عام 1963، وافقت اللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة (المعروفة أيضا باسم ”اللجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار“ أو ”لجنة الأربعة والعشرين“) على قائمة أولية بالأقاليم التي ينطبق عليها الإعلان (A/5446/Rev.1، المرفق الأول). 

الحكم الذاتي  Self-governance 
نظام سياسي وإداري واقتصادي يحصل فيه إقليم أو أقاليم من دولة على صلاحيات واسعة لتدبير شؤونها بما في ذلك انتخاب الحاكم والتمثيل في مجلس منتخب يضمن مصالح الأقاليم على قدم المساوات.
وبناء عليه تكون الفدرالية شكلا متقدما من أشكال الحكم الذاتي.
والحكم الذاتي نقيض للمركزية، حيث تحتاج الدول التي تمارسه إلى أن تتخلى سلطاتها المركزية عن جزء مهم من صلاحيات تدبير الأقاليم اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا لتتم ممارسته على المستوى المحلي.
ونماذج الحكم الذاتي في العالم كثيرة متعددة. وحجم الصلاحيات التي تتمتع بها الولايات والأقاليم موضوع الحكم الذاتي يختلف من حالة لأخرى، ويخضع للتطور.


*الفصل الحادي عشر: تصريح يتعلق بالأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي*
المادة 73

يقرر أعضاء الأمم المتحدة - الذين يضطلعون في الحال أو في المستقبل بتبعات عن إدارة أقاليم لم تنل شعوبها قسطاً كاملاً من الحكم الذاتي - المبدأ القاضي بأن مصالح أهل هذه الأقاليم لها المقام الأول، ويقبلون أمانة مقدسة في عنقهم، الالتزام بالعمل على تنمية رفاهية أهل هذه الأقاليم إلى أقصى حد مستطاع في نطاق السلم والأمن الدولي الذي رسمه هذا الميثاق. ولهذا الغرض:
( أ ) يكفلون تقدم هذه الشعوب في شؤون السياسة والاقتصاد والاجتماع والتعليم، كما يكفلون معاملتها بإنصاف وحمايتها من ضروب الإساءة - كل ذلك مع مراعاة الاحترام الواجب لثقافة هذه الشعوب.
(ب) ينمون الحكم الذاتي، ويقدرون الأماني السياسية لهذه الشعوب قدرها، ويعاونونها على إنماء نظمها السياسية الحرة نمواً مطرداً، وفقا للظروف الخاصة لكل إقليم وشعوبه، ومراحل تقدمها المختلفة.
(ج) يوطدون السلم والأمن الدولي.
(د) يعززون التدابير الإنسانية للرقي والتقدم، ويشجعون البحوث، ويتعاونون فيما بينهم لتحقيق المقاصد الاجتماعية والاقتصادية والعلمية المفصّلة في هذه المادة تحقيقاً عملياً، كما يتعاونون أيضاً لهذا الغرض مع الهيئات الدولية المتخصصة كلما تراءت لهم ملاءمة ذلك. .
(ه) ييرسلون إلى الأمين العام بانتظام يحيطونه علماً بالبيانات الإحصائية وغيرها من البيانات الفنية المتعلقة بأمور الاقتصاد والاجتماع والتعليم في الأقاليم التي يكونون مسؤولين عنها، عدا الأقاليم التي تنطبق عليها أحكام الفصلين الثاني عشر والثالث عشر من هذا الميثاق. كل ذلك مع مراعاة القيود التي قد تستدعيها الاعتبارات المتعلقة بالأمن والاعتبارات الدستورية.

المادة 74

يوافق أعضاء الأمم المتحدة أيضاً على أن سياستهم إزاء الأقاليم التي ينطبق عليها هذا الفصل - كسياستهم في بلادهم نفسها - يجب أن تقوم على مبدأ حسن الجوار، وأن تراعي حق المراعاة مصالح بقية أجزاء العالم ورفاهيتها في الشؤون الاجتماعية والاقتصادية والتجارية.

لذلك نرى بأن الضرورة الملحه للادارة الذاتيه التي اعلن عنها المجلس الانتقالي الجنوبي هو طريق نحو الصواب بعد التضاربات السياسيه والمهاترات الاعلاميه ،، وعمليات السرقه للمال العام التي صارت تنتهجه القوى المثمتله بما تسمى الشرعيه وتلاعب بثروات الشعب دون رقيب او محاسب .
اضافه الى التلاطمات في الافكار والذي اثغى على الجوانب العسكريه منلطقات غريبه ومنعطفات غير مبررة حيث صار التوجهات العسكريه تتجه في تشعبات لا رؤيه لها من خلال مزاعم التوجهات السياسيه والتي يسيطر عليها جماعات الاخوان في اتخاد القرار وفرضها على الشعب من حيث ضرورة تحرير المناطق المحررة من ايدي جماعة الحوثى وترك المناطق التي لا زالت بيد تلك الجماعه دون السعي الى تحريرها ،، وهنا نرى التضاربات والمعكسات الغريبه .
إن قيام المجلس الانتقالي الجنوبي بفرض واقع ملموس على ارض الواقع ماهو الا مجموعه من تلك التشعبات التي ارهقت المواطن الجنوبي وكان من المفترض ان يقوم المجلس بهذه الخطوة القويه لاعادة الثقه التي وضعها الشعب فيه .
ولعودة الى القرارات الدوليه نرى ان كل الشروط الملزم القيام بها من اجل فرض الحكم الذاتي على المناطق المحررة ضرورة ملحه .
وقد اشاد الكاتب الفلسطيني علي الجرباوي
أستاذ العلوم السياسية والدراسات الدولية، جامعة بيرزيت - فلسطين
في كتابه «الحكم الذاتي»: 
دراسة حول المفهوم والنموذج
حيت تتطرق في كتابه  البعد السياسي لـ «الحكم الذاتي» والذي قال فيه : (من هذا المدخل الذي ّ أصل منه جون ستيوارت ميل لحق الفرد في امتلاك «السيادة الذاتية» 
مقابل «طغيان الأغلبية»، ومع أنه ّ ركـز في ذلك على علاقة الفرد بالمجتمع، وجد مفهوم «الحكم
الذاتي» المنفذ ليبدأ في التبلور في بعده السياسي. فقد انشغل المفكرون السياسيون بعد ذلك ليس
فقط في البحث عن كيفية صون وتحصين الحقوق السياسية للفرد داخل الدولة، وإنما ً أيضا في ّمد
هذا الحق ليشمل صون الحقوق السياسية للأقلية من «طغيان الأغلبية» في الدولة، حتى تلك ذات
النظام السياسي الديمقراطي ).
وهنا نرى بان كل التوجهات القانونيه الدوليه والافكار السياسيه والاراء العامه تشير وتؤكد بان الحكم الذاتي يعتبر تاكيد على حفظ لكرامة الانسان وتوفير سبل المساواة والحياة المعيشيه الضروريه وبتعاد الجوانب العسكريه عن متطلبات واحتياجات الشعب ولاجل عدم قدرة فئه معينه في السلطه من التلاعب بالاوضاع الاقتصاديه والمعيشيه للمواطن البسيط .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص