آخر تحديث :الجمعة 29 اغسطس 2025 - الساعة:02:07:29
أين موقع الجنوب من المبادرة الرئاسية؟
احمد عبدالله امزربة

الجمعة 00 اغسطس 0000 - الساعة:00:00:00

عند قراءة نصوص المبادرة المقدمة من اللجنة الرئاسية بعد الاجتماع الموسع الذي دعا  له الرئيس هادي يلاحظ أن نصوص هذه المبادرة لم تتطرق إلى أهم القضايا في المشهد اليمني منذ 94م القضية الجنوبية المُطالبة بالحرية والاستقلال ،بعد اعتراف أحد طرفي الأزمة في الشمال أن الجنوب يعيش تحت الاحتلال منذ الاجتياح في 7/7 /94م .

وهو الأمر الذي أقرّه كثيرٌ من السياسيين والمراقبين والراعين للمبادرة الخليجية بما فيهم بن عمر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الذي أكد في كثير من تصريحاته أن مفتاح حل الأزمة المركبة في اليمن هو حل القضية الجنوبية بما يرتضيه الشعب في الجنوب .

واليوم وحتى اللحظة لم يقدم الطرف الشمالي أي نوع من أنواع حسن النوايا فيما يخص الجنوب ، بل على العكس يتم التعامل مع الجنوب والجنوبيين كشعب وثروة وتاريخ كحقٍ أزلي من حق الشماليين وحدهم يقرروا فيه كما يشاؤون بخلاف تعاملهم مع قضية الحوثيين .

حين فرض أنصار الله أنفسهم على المشهد اليمني سعت كل القوى السياسية والدينية والقبلية المتنفذة في الشمال باسترضائه بالالتفاف على ما حققه الفريق المشارك من الجنوبيين في الحوار وهو الحد الأدنى الذي استطاع الوصول له وهو المناصفة في السلطة والشورى والنواب فكيف لصاحب نصف في السلطة والقرار لا اسم ولا ذكر له في مبادرة إذا تمت ستغير ميزان القوى

متناسين نضال وتضحيات الشعب الجنوبي على مدى سبع سنوات قدم خلالها آلآف الشهداء والجرحى وأكثر من 12 مليونيه تطالب بالتحرير والاستقلال والكيل بمكيالين في التعامل مع مطالبنا ومطالب القوى السياسية الأخرى في الشمال.

ونحن شعب صاحب حق كنا دولة نهبت ثرواتها ودُمر جيشها بأفراده وعتاده وضرب الجهل على  جيلٍ بأكمله بسياسة ممنهجة ومدروسة شاركه فيها كل القوى المتنفذه في الشمال في ثورة الشباب التي سرقت منهم كان الماوري يقول من حق شعب الجنوب والجنوب البقاء في الوحدة والانفصال حق مشروع يقرره الشعب في الجنوب بعدها انقلب 180درجة وقال الوحدة خط أحمر سيقدم مليون شهيد لأجلها ، وكذا السيدة توكل كرمان شاركت في بعض فعاليتنا الجنوبية  وكانت تقول لا أحد يستطيع أن يفرض على شعب الجنوب وحده بالقوة وبعد حصولها على جائزة هيكل عفوا نوبل وسقوط ربع نظام صالح قالت إلا الوحدة با يسيل الدم إلى الركب ، والمهرج القرني الذي زارته قوافل من الجنوبيين متحديه الحواجز  ونقاط التفتيش إلى السجن المركزي في تعز كاسره حاجز الخوف أمام أبناء تعز حينها كان يقول انفصال الجنوب حق مشروع من حقوق الجنوبيين .خرج علينا اليوم يقول إن فروض الصلاة خمسة والسادس الوحدة ولو أنه قالها جنوبي لكفروه وأهدروا دمه وقراءة المبادرة المقدمة من اللجنة الرئاسية تؤكد بما لا يدع مجالاً لشّك أننا لا زلنا نتعامل مع نفس الطينة .

إلا أننا على يقين والعالم وكل دول المنطقة وكل ذي عقل أن لن يستقر وضع في الشمال وفي المنطقة دون إعادة دولة الجنوب كاملة السيادة بحدود ما قبل 1990م ولن تحل أي أزمة طالما وضع الجنوب كما هو عليه منذ الاجتياح الغاشم في 7/7/94م (واللي عايز يفهم بايفهم واللي مش عايز يفهم ريته لا فهم ).


 

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص