
دعا مركز اليمن لدراسات حقوق الانسان المبعوث الأممي مارتن غرفيث الى العمل على انهاء الحرب في اليمن وتحقيق السلام المستدام.
جاء ذلك في بيان صادر عن المركز بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الأنسان.
وجاء في البيان :-
10ديسمبر ... اليوم العالمي لحقوق الإنسان تحتفل فيه البشرية بيوم تتجسد فيها الحقوق الانسانية ..في كل مايتعلق بحيات الإنسان ومعيشته وحرياته وفي مختلف مواقع اقامته وتواجده..
في هذا اليوم اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948م الاعلان العالمي لحقوق وفي عام 1950م اعتمدت الجمعية العامة القرار 423 ( د - 5 ) الذي دعت فيه جميع الدول والمنظمات المعنية الاحتفال بـ 10 ديسمبر سنويا بوصفه يوما عالميا ل (حقوق الانسان.)..
ان مسؤولية الدفاع وحماية و احترام حقوق الانسان تقع على عاتق جميع الناس .. وبالتالي على كل انسان ان يسهم في الدفاع عن حقوق الانسان امام اي صورة من صور الانتهاك لهذه الحقوق .
ان الدفاع وحماية حقوق الانسان هو تأكيد على اهمية انسانيتنا المشتركة في كل بقاع العالم ويمكننا هنا ان نخلق تضامنا عالميا للحماية والدفاع عن حقوق الانسان في كل مواقع تواجدنا .. في مواقع العمل في الشارع في الحي في المدرسة في الكلية في المعهد في الطريق في المستشفى ..
دعونا نعمل جميعا من اجل ضمان حريتنا وحقوقنا الانسانية.. وللدفاع وحماية حقوق المواطن حقوق الطفل حقوق المرأة حقوق ذوي الاعاقة حقوق العامل حقوق الموظف حقوق الشباب والشابات في العمل والمشاركة في التنمية و في ضمان الحياة الآمنة المستقرة وحقوق اللاجئين والنازحين وحقوق كل من يتعرض او يعاني من التميز والعنصرية.. او اي صورة من صور العنف وبالذات النساء.
لقد شهدت اليمن خلال عام2018م صور مختلفة من الانتهاكات التي شملت الجرائم ضد الإنسانية و الاعتقالات والقتل والتدمير وانتهاك القانون الدولي الإنساني باستهداف المدنيين في الحرب والمواجهات المسلحة.
ومع اشتداد المواجهات الحربية اتسعت مساحات التدمير وقتل الأطفال والنساء وكبار السن وتجنيد الأطفال ودفعهم الى الجبهات بعد حرمانهم من مواصلة دراستهم وتعليمهم مع غياب المحاسبة الدولية لمرتكبي هذه الجرائم والانتهاكات.
ومع كل هذه الجرائم والانتهاكات برزت العديد من الأمراض القاتلة والأوبئة الخطيرة على الحياة الإنسانية لعل ابرز تلك الأمراض كانت ( الكوليرا) والتي حصدت آلاف القتلى وكانت مخاطرها اكبر على الأطفال وكبار السن ..
إضافة الى ذلك بروز مخاطر المجاعة التي أضحت تهدد الملايين من السكان وبالذات حيث المعارك والمواجهات والأعمال الحربية بين أطراف الحرب والصراع ..
مع صعوبات توصيل المساعدات الإنسانية الى مستحقيها إضافة الى الفساد المرافق لاستلام وتسليم هذه المساعدات سواء القادمة من المنظمات الدولية او المنظمات الإقليمية .. حيث التوظيف لهذه المساعدات خضعت للحسابات السياسية والحزبية وفوقهما الفساد المشترك ..
كما تابع المركز ما يتعرض له الصحفيون والإعلاميون في صنعاء منذ الانقلاب على الشرعية عام 2015م من قمع ومتابعات ومضايقات واعتقالات ووصلت حد القتل المباشر وزادت وارتفعت وتيرت هذه الممارسات القمعية المستهدفة للصحفيين والإعلاميين والمحاميين ونشطاء المجتمع في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة أنصار الله " الحوثيين
ونحن نحتفل باليوم العالمي لحقوق الانسان ... 2018م اضحى هناك
22 مليون انسان في اليمن بحاجة الى الخدمات والحاجات الانسانية من اجل البقاء على حافة العيش ..
حيث شهدت اليمن خلال الفترة التي تلت الانقلاب على الشرعية تفاقم المعاناة الانسانية ، ويشمل ذلك معاناة ملايين النازحين والمشردين من منازلهم ومناطقهم والمحاصرين في مدنهم وقراهم وحياتهم ومساكنهم وكذا المحتاجين للعون الانساني الغذائي والدوائي والعلاجي مما يمكنهم من مواصلة البقاء على حافة العيش ..
فيما تتواصل الجهود الدولية من اجل وقف الحرب وعودة السلام من خلال دعم جهود المبعوث الاممي السيد مارتن جريفيث..
تأتي كل ذلك مع استمرار غياب دور حقيقي تشاركي وشامل للشرعية في مواجهة كل هذه الصور المأساوية وغياب صادق لجهود تسهم في وضع حد لهذه الحرب ومأسيها المناهضة لأبرز حقوق الانسان..
مع استمرار انصار الله في ممارسة ما يتقنوه في مواصلت الحرب وحصار المدن واعتقال معارضيهم واختطافهم وتعذيبهم وتصفيتهم ..
اضافة الى اتساع تجنيدهم للاطفال وسحبهم من مدارسهم وقذفهم الى جبهات
القتال وتعرض الالف منهم للقتل والاصابات ..
ان مركز اليمن لدراسات حقوق الانسان وهو يقف اليوم محتفلا باليوم العالمي لحقوق الانسان وهو يقف امام جرد لابرز الجرائم ضد الانسانية .ومختلف صور. انتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبت خلال هذا العام 2018م والتي تشملها معاناة النازحين من مناطق القتال وخاصة الحديدة وغياب اهم المتطلبات الانسانية المتعلقة في استقبالهم وتوفير متطلبات الايواء والغذاء والدواء والعلاج وضمان سبل توصيلها للمستحقين ووضع حد للفساد الذي اصبح يشكل تهديدا لنجاح كل جهود انسانية في هذه المجالات..
اضافة الى استمرار حصار مدينة تعز ومناطقها المختلفة وما يمثله ذلك من قهر ومعاناة للسكان ومأسي الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن، وهي حالات ظالمة للإنسان تتكرر صورها في العديد من المحافظات تحت مسببات مختلفة ..
وابرزت اكثر خلال هذا العام المآسي والجرائم ضد الانسانية والانتهاكات الماسة بحقوق الانسان السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهو ما شهدته الاوضاع في محافظة الحديدة من جراء انفجار الحرب والمواجهات المسلحة والعمليات العسكرية التي استخدم فيها كل انواع السلاح الحديث .. من قبل اطراف الحرب والنزاع..
مركز اليمن لدراسات حقوق الانسان وهو يؤكد على كل ذلك ينبه الى استمرار انتهاك الحق في مواصلة الحياة والامن والامان والاستقرار واستهداف كل ما له علاقة بحياة الانسان والحياة المدنية وعدم احترام القانون الانساني الدولي من قبل كل اطراف الحرب والصراع..
و يمكننا ايضا هنا الاشارة الى احدى صور الانتهاكات التي برزت اكثر ورافقت مسار الحرب والصراع وهي انتهاك حق التنقل داخل اراضي الجمهورية اليمنية وبروز ظواهر انتهاك هذا الحق الانساني بصور مختلفة وتحت مبررات مختلفة ..
كما لا يمكن تجاهل تلك الانتهاكات المرافقة لمسار الحرب والتي تستهدف النساء وتحملت المرأة بسببها ابرز اثار ونتائج هذه الحرب ونخص بالذكر هنا المرأة في مواقع المواجهات الحربية والمرأة في الريف والزوجات والامهات وبنات وابناء من قتلوا في هذه الحرب القذرة ..
وهنا لابد من التأكيد ايضا على اهمية احترام مخرجات الحوار الوطني – مع اعادة مراجعة بعض محتوياتها المتأثرة بمسار الحرب التي شهدتها اليمن من خلال الحوار..سيما وأن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني قد وضعت أسس البناء المدني الحديث والديمقراطي للدولة..اضافة الى ما تضمنته مخرجات الحوار في وضع
الحلول لأبرز المشكلات وبالذات القضية الجنوبية المتفق وطنيا ودوليا على عدالتها وتأكيد مؤتمر الحوار على مبدأ حق تقرير المصير للشعب..، ووضع معالجات للعديد من المشكلات وخاصة ما يتعلق بالانتهاكات التي تعرضت لها الجنوب والجنوبيين وهي التي حددت من خلال عرفت ب ال
(21 نقطة ) والتي من ابرز محتواها ما يتعلق بحل مشكلة المتقاعدين العسكريين والامنيين والمدنيين الذين تعرضوا لانتهاك حقوقهم الانسانية والقانونية بعد حرب 1994 التي شهدتها اليمن..
وهو يتعلق باستحقاق وحقوق عشرات الالف من الاسر ، والتي عمل الرئيس عبدربة منصور هادي في ضوء قرارات مؤتمر الحوار الوطني بإصداره قرارات جمهورية لبدء حل هذه المشكلة ، ولكنها لم تجد طريقها للتنفيذ حتى يومنا هذا (نهاية عام 2018 ..!! وهو ما يثير العديد من التساؤلات عن من يقف امام معارضة ووقف تنفيذ قرارات رئيس الجهورية..!!!!
ان مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان وهو يشارك العالم الاحتفال بهذه المناسبة الانسانية الهامة وهو متابع مسار عمليات السلام التي تشهدها اليمن يؤكد على دعمه لجهود السلام التي يقوم بها المبعوث الدولي السيد مارتن غريفيث والذي شكل لقاء السويد تتويجا لتلك الجهود والتي نأمل أن تشكل مدخلا هاما ومفتاحا لمسار عمليات السلام الذي نطمح الوصول إليه وتحقيقه..
وفي ذات الوقت يود مركز اليمن ان يؤكد على ان جرائم الحرب ضد الانسانية وابرز الانتهاكات الماسة بحقوق الانسان لا يمكن تجاهلها ولن تنتهي بالتقادم .. ويجب ان يتحمل كل من كان وراء هذه الجرائم ومسببيها المسؤولية .
مركز اليمن لدراسات حقوق الانسان وهو يشارك الشعب اليمني وشعوب العالم الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الانسان يود التأكيد هنا على التالي :
• يؤكد على ادانته للانقلاب على الشرعية .
• يؤكد المركز على اهمية احترام (الشرعية ) لمخرجات الحوار الوطني كمرجعية لعملهم وتنفيذ مهامهم وسياساتهم.. باعتبارها وثيقة تجسد الوفاق والتوافق الوطني الشامل لحل مشكلات اليمن إضافة إلى كونها تحمل دليل عمل للمرحلة الانتقالية ومرجعيات لحل الكثير من المشكلات بما فيها تلك الناجمة عن الحرب .وتضع خارطة طريق نحو بناء الدولة الاتحادية .. الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة ومختلف مؤسساتها.. اضافة الى كونها وثيقة ذات مرجعية وطنية واقليمية ودولية ، ويؤكد مركز اليمن ان تقيد (الشرعية) بهذه الوثيقة والعمل بها يمنحهم القوة السياسية .. اضافة الى كون التقيد بها يعزز من شرعيتها في المجتمع وفي علاقاتها الاقليمية والدولية .
• يدعو المركز أطراف الشرعية الى التقيد باحترام حقوق الانسان عند تنفيذ كل المهمات والمسؤوليات المناطة بهم وبالذات في مجال التوظيف بإعطاء الأولوية حسب ألاقدميه المتقدمين للتوظيف .. واحترام معايير المؤهلات والخبرات والكفاءة وتأكيد توفر النزاهة في معايير التعيينات والترقيات .
• كما يدعو المركز الى احترام حق تمكين المرأة من المشاركة والتواجد في مختلف التعيينات والترقيات بالاستناد الى معايير المؤهلات والكفاءة والخبرة والنزاهة .
• يطالب المركز الأخ رئيس الجمهورية تنفيذ ما خرج به مؤتمر الحوار الوطني بشان تشكيل مجلس مستقل لحقوق الانسان .
• يطالب المركز الاخ رئيس الجمهورية التوجيه بسرعة اعادة تطبيع الاوضاع في المحافظات والمناطق التي توقفت فيها الاعمال الحربية والمواجهات المسلحة وفي مقدمتها مدينة عدن والعمل على تعزيز سلطة النظام وسيادة القانون وانهاء صور الاوضاع الاستثنائية ، والعمل على خلق آلية شراكة مجتمعية ومع منظمات المجتمع المدني لمواجهة الخارجين عن القانون والنظام ومكافحة الفساد والارهاب والتطرف .
لقد شهد عام 2018 الكثير من التطورات الاقتصادية. السلبية حيث استمر انهيار قيمه الريال وانخفاضه امام العملات الأخرى مع ارتفاع اسعار السلع والمنتجات بشكل اثر على قدره المواطنين على الحصول على احتياجاتهم الأساسية هذا التضخم في الاسعار لم يكن فقط نتيجة لانخفاض قيمه العمله المحليه بل أيضا نتيجة لضعف الرقابةو محدودية قدرات التدخل لدى البنك المركزي اليمني والحكومية مع اتساع الفساد والاتفاق الحكومي. وغياب.الشفافية والمحاسبة واستمرار التوظيفات. التعيينات غير الضرورية دون مراعاة لحالة الحرب وتردي الوضع الاقتصادي.. لذلك
يطالب مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان الحكومة بالترشيد في الانفاق الحكومي وممارست الشفافية والغاء التوظيفات والتعينات التي تمت خارج اطار القانون ودون الحاجة الضرورية و دون مراعاة حالة الحرب .. والتشديد على إجراءات.الرقابة و مكافحة الفساد .
.
مركز اليمن لدراسات حقوق الانسان يدعوا ويجدد مطالبته ويصرخ :
اوقفوا الحرب وتدمير الحياة الانسانية في اليمن وهي دعوة ومطالبة يوجهها الى كل اطراف الحرب والصراع في اليمن .. والى المجتمع الدولي ومجلس الامن المسؤول عن تنفيذ قراراته والمسؤول عن حماية الانسان من كل صور الانتهاكات والجرائم في العالم..
* اوقفوا الحروب في كل من سوريا / ليبيا / واليمن التي تقتل الانسان وتدمر كل ماله علاقة بالحياة الانسانية ..
* الى الدول الكبرى توقفوا عن تفجير الحروب والنزاعات وتغذيتها من اجل تحقيق مصالحكم وتوسيع نفوذكم وتشكيل مصانع اسلحتكم .. بدماء الاطفال والنساء والشيوخ والمدنيين المستهدفون في هذه الحروب والصراعات والنزاعات
* اصنعوا الغذاء بدلا من السلاح ..
* اصنعوا الدواء بدلا من القتل ونشر الامراض والاوبئة .
* اصنعوا السلام بدلا من صناعة الحروب والازمات والصراعات ..
* ساهموا في معالجة مشاكل الفقر والامراض والمجاعة التي تجتاح العالم .
* جسدوا اقوالكم بأفعالكم في تعزيز احترام حقوق الانسان في كل بقاع الأرض
صادر عن : مركز اليمن لدراسات حقوق الانسان
عدن في 10 ديسمبر 2018