آخر تحديث :الجمعة 31 يناير 2025 - الساعة:03:06:54
ناد سينمائي بالمغرب يحارب التطرف بالصورة
()

توجت جمعية أبي رقراق، الجهة المنظمة للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بمدينة "سلا" المغربية، تجربتها في محاربة التسرب المدرسي والانحراف والتطرف اعتمادا على التربية بواسطة الصورة لفائدة الشباب، بتأسيس نادٍ سينمائي، لتعزيز ما راكمته في هذا الباب.

وتقول الممثلة المغربية بشرى أهريش عضوة النادي السينمائي، في تصريح لـ"العربية نت"، إن تجربة المحترفات المدرسية للتربية بواسطة الصورة، والتي كانت تنظمها جمعية أبي رقراق لفائدة تلاميذ الإعدادي والثانوي بمختلف المؤسسات التعليمية بالمدينة، استطاعت المساهمة إلى حد بعيد في التخفيف من الهدر المدرسي والتطرف والانحراف.

وأوضحت هريش أن التربية من خلال الصورة، تساهم إلى حد كبير في الاستجابة للمتطلبات التوعوية والجمالية الحسية والروحية للشباب، وأنها تعد الوسيلة الأنجع في تهذيب السلوك وبث التعايش والتآلف والجمال محل الخوف والتباعد عندما نستطيع وضع برمجة دقيقة، وإشراك المعنيين في الحوار.

ويراهن النادي السينمائي، الذي يتكون مكتبه من فنانين وكتاب وشعراء ونقاد سينمائيين وإذاعيين، في أن يشكل قاعدته الجماهيرية من رواد المحترفات الذين سبق الاشتغال معهم في المدارس، وذلك بتقديم عروض كل شهر بقاعة سينما هوليود.

وقالت الإذاعية هناء العيدي في تصريح لـ"العربية نت" إن هذه الأفلام ستجري مناقشتها بحضور السينمائيين والنقاد.

وبموازاة مع العروض والندوات والإصدارات ينظم النادي ورشات دائمة لفائدة الشباب في مجال المهن السينمائية، من تأطير مختصين في المجال، تضيف هناء.

من جانبها، اعتبرت الشاعرة والإذاعية، فاطمة يهدي رئيسة النادي أن فكرة إنشاء النادي السنيمائي، تأتي في سياق تثبيت شعار "الصورة حق للجميع"، ليس في حدود الاستهلاك بل يتعداه إلى تملك أدوات تفكيك الصورة وفهمها وإنتاجها، متمنية أن تعم هذه التجربة جل المدن المغربية، كما كان عليه الحال في العقود السابقة من القرن الماضي.

وفي ذات السياق، اعتبرت شرفة الشريف حوات، الناشطة الجمعوية، أن الأندية السينمائية في المغرب ساهمت ومنذ نشأتها في أواخر الخمسينيات وبداية الستينيات إلى اليوم في ترسيخ السينما كمعطى تنموي وبث ثقافة الصورة، والتعريف بالمنتوج السينمائي المغربي والأجنبي.

كما ساهمت من وجهة نظرها في فرز مخرجين وكتاب سيناريو وباحثين ومنشطين ومنظمي مهرجانات سينمائية، وهو ما يجعل السينما حاليا تمثل التعبير الفني الأكثر انتعاشا في المغرب، وذلك بفضل نضالات هذه الأندية وأطرها المتجددة باستمرار والتي حققت ما عجزت عنه الأحزاب في مجال تأطير الشباب والنهوض بالحقل الثقافي تبعا للشريف حوات.

 




شارك برأيك