آخر تحديث :السبت 30 اغسطس 2025 - الساعة:00:47:26
قائد صنع القادة
(الأمناء نت / ملهم محمود العيفري :)

في العادة عندما يكون الحديث عن رجال صنعوا التاريخ بفكرهم وعطائهم وصاغوا له الدروب وفتحوا له المنافذ ليطرزوا فيها بصماتهم ويحفروا عليها آثارهم، فإن الكلمات لا تأتي جزلى ولا تكون حروفها طرية لينة لترسم لنا المشهد كما رأيناه او كما روي لنا ، بل تجد ان الجمل مهما فخمت وكيّفت فإنها تبدوا خائرة ضعيفة لا تجسد لنا مشاهد دروب هؤلاء الرجال ( صانعي التاريخ ) كما نحسهم في وجداننا ، 
وعبر هذه السطور ومن باب الوفاء والشكر لكل الرجال الأبطال الذي هم صامدون ثابتون على مبادئهم منذ احتلال الجنوب ١٩٩٤م ،سواء الأبطال الشهداء نسال اللة لهم الرحمة والمغفرة  او الأحياء  نسال اللة ان يحفظهم فمن باب الوفاء نتحدث عنهم حديث شكر ومحبة واحترام،
ففي الجنوب كثير من الرجال الأبطال والقادة الميدانيين الشجعان والقادة السياسيون والمفكرون،والمثقفون ،وأصحاب الكفاءة والخبرة في مختلف الجوانب،
لكن الكلام عن قائد عظيم وحكيم قائد ميداني كفؤ  ،وخبير عسكري ومهندس الانتصارات الميدانية والسياسية  وصانع الخطط القتالية العسكرية  المنتظمة في جل الحروب والهجمات ومن عمالقة السياسة في جنوبنا المحتل ،ومن مؤسسي كل الحركات الثورية التي انطلقت منذ ١٩٩٤م السلمية منها والمسلحة(موج،حتم،اللجان الشعبية،الحراك..)
والشي الذي يتميز به ان الكل مجمع علية، رجل وطني من الدرجة الاولى يحمل كل هموم الوطن،
قائدا عظيم تتعطل لغة الكلام في وصفة ،
العميد الركن/عبدالله مهدي سعيد (ابو ماجد)
ان الحديث عن القائد ابو ماجد نراه ضرورياً وهاماً لتكتمل به لوحة الاحتفاء والتخليد  لهذا الثائر ،نسال اللة ان يطول بعمره ويعافية ويحفظة،ويرفع عنه كل مكروه.
فالرجل وعبر صفحات عطائه وصموده ومعاناته كان الابرز هو ورفاقة (ابطال حتم)في عقد التسعينيات من القرن الماضي الذين وضعوا الانطلاقة الاولى للكفاح الثوري المسلح (موج،حتم،..)
، فهو القائد السياسي ، وفي الوقت نفسه القائد الميداني،والخبير العسكري،
ووصفه بالقائد الميداني وصف دقيق منصف ، إذ لم يكن يعمل في الغرف المغلقة، بل كان دائما في المقدمة بجانب رفاقة ،في مقدمة الجماهير في الساحات، وفي الميدان في الصفوف الأمامية .

هكذا جمع العميد ابن مهدي بشكل مبدع وخلاق بين الوعي والممارسة، بين الكلمة والفعل، فكان نموذجا فريدا للمثقف الثوري الجنوبي،
والثورية هنا لا تعني الشعار، وانما تعني الدور الطليعي، والوظيفة الاجتماعية الواعية، وهي من صفات القادة الذين يخرجون من صفوف الجماهير، صفوف الفقراء والبسطاء والمظلومين والمغلوبين على أمرهم.
هذا القائد الميداني السياسي المخضرم لم تكن مساحة حضوره في الساحة الداخلية في جحاف او في الضالع، وانما كان حضوره في ساحات الجنوب عامة، لم يكن رجلا ذا بعد واحد، وانما فكره الذي يؤمن بالتعددية كان يضفي على شخصيته أبعادا متعددة، واهتمامات وجودية كفاحية وانسانية، فقد امتدت صلاته الوثيقة مع قضايا الخلافات الداخلية وماخاة الناس مع بعضهم وحل قضايا معقدة لم تفلح المحاكم بحلها .

هو المناضل الفذ الغيور المنتصر للقيم والإنسان المنتفض ضد الظلم والاستبداد..لم تنل من استقامته كل العوامل .

امتد نضاله منذ سبعينيات القرن الماضي في بناء مؤسسة الجيش في جمهورية اليمن الديمقراطية وشارك في قوات الردع في لبنان ..وكتب عنه أحد الضباط انه آخر قائد انسحب في حرب 94 وذهب إلى سلطنة عمان.
قام بتأسيس حركة المقاومة في 95في الضالع قبل ظهور حركة حتم التي ساهم بتأسيسها وأصبح أحد أبرز قيادتها.
هو القائد الاستثناء الذي لم يشعر بالدونية والانانية يوما فقد عاش قائدا صلبا ناكرا للذات ومازال عطاءه يتجدد صانعا قيادات عليا ودنيا ميدانية ومكتبية كنواة تقوم عليها دولتنا المنشودة.

"ابو ماجد"عنده تتوقف الأحرف عن الكتابة'' 
لا تستطيع كلمات قليلة في هذه العجالة  وفي هذا التعليق ان تلم بتاريخه الحافل، ومسيرته التاريخية، وسجاياه الإنسانية، ، وان تنصفه، وتضعه في المقام العالي الذي يستحق، ولا تستطيع أن ترقى الى ذلك الوفاء الكبير الذي منحه اياه شعبه وأمّته، وحسبنا هنا بوجودة يضيء لنا دربا، وان نتطلع الى أن تتخذه الأجيال نموذجا وأمثولة، وان نستخلص من صفات هذا القائد قيم (انكار الذات)، والتفاني في العمل والممارسة، وثقافة الحرية والتنوير،وثقافة الكرم والبذل من اجل الوطن بالنفس والمال 
.....


#
#
#
#
#
#

شارك برأيك