
كشفت مصادر معلوماتية عن وجود منشآت ومخابئ ومقار عسكرية كبيرة تابعة لجماعة الحوثي في عزلة "آل سالم" بمديرية كتاف – البقع، جنوبي شرق محافظة صعدة، والتي تعرضت مؤخرًا لغارات جوية أمريكية.
واستخدم الحوثيون هذه المنطقة، ذات التضاريس الجبلية الوعرة والخالية من السكان، كمركز عسكري منذ سنوات، حيث أنشأوا مجمعات متفرقة ومتطورة لتعزيز قدراتهم العسكرية.
وامتدت هذه المنشآت عبر سلسلة المرتفعات الجبلية غربي مديرية كتاف، من منطقة نشور شمالًا حتى وادي مذاب جنوبًا، ضمن أراضٍ تتبع إداريًا مديرية الصفراء، ووفرت هذه المنطقة موقعًا استراتيجيًا للجماعة، حيث تقع عند نقطة التقاء ثلاث محافظات، مما يسهل حركتها شرقًا نحو الجوف، وجنوبًا نحو عمران، وداخل محافظة صعدة.
وأنشأت الجماعة مجمعًا عسكريًا ضخمًا في منطقة "السهلين" جنوبي آل سالم، يضم عشرة مخابئ رئيسية تحت الأرض مرتبطة بشبكة أنفاق تمتد بين الجبال كما أظهرت المعلومات وجود معدات حفر ثقيلة وأكوام ضخمة من مخلفات الحفر التي جرى تمويهها على هيئة أراضٍ زراعية، بهدف إخفاء الأنشطة العسكرية.
وتسارعت عمليات الإنشاء في المجمع منذ مطلع عام 2021، وازدادت وتيرتها خلال العام الماضي.
وأقامت الجماعة منشآت عسكرية إضافية في المرتفعات الجبلية المنحدرة من جبل براش الاستراتيجي، المطل على منطقة السهلين ودماج. وكشفت المعلومات عن وجود مغارات ومخابئ تحت الأرض، بعضها محاطة بأسوار ترابية ونقاط مراقبة، تمتد عبر الهضاب والممرات الجبلية لتأمين الحماية وتعزيز قدرات الجماعة العسكرية في المنطقة.
وشيد الحوثيون في منطقة "الخشبة" مراكز قيادة وسيطرة تحت الأرض، تُستخدم لإدارة العمليات العسكرية والاتصالات المركزية. وأكدت مصادر محلية أن هذه المخابئ كانت مقرًا لقيادات حوثية وأجانب، كما تم تخزين صواريخ ومواد تصنيع حربي داخلها. وربطت الجماعة هذه القاعدة بشبكة طرق رئيسية وأخرى بديلة ممتدة بين الجبال، مما يسهل عمليات التنقل والإمداد العسكري.
واستغلت الجماعة الطبيعة الجغرافية الصعبة في مديرية كتاف والصفراء لإنشاء شبكة معقدة من التحصينات والمخابئ العسكرية. وأتاحت هذه البنية التحتية للحوثيين تعزيز قدراتهم الدفاعية والهجومية، في ظل استمرار الضربات الجوية التي تستهدف مواقعهم، ضمن تصعيد عسكري متزايد في المنطقة.