
كتب / حسان المطري
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، لا يسعني إلا أن أتوجه بكلمات احترام وتقدير لأعظم النساء في العالم، المرأة اليمنية. فبغض النظر عن مجال اهتمامي كعالم فضاء ومبتكر وصانع تلسكوبات، فإنني أؤمن بأن أعظم النجوم في سماء الأرض هم أولئك الذين سطعوا بعزمهم وإرادتهم. والمرأة اليمنية، بتفانيها وتضحياتها، هي أحد هذه النجوم الساطعة التي تضيء دروب الأجيال القادمة. في وقت يتعرض فيه العالم للتغيير والتحديات الكبرى، تظل المرأة اليمنية صامدة، محافظة على هويتها وثقافتها، رغم التحديات التي تواجهها في زمن التبرج والانحطاط.
في مجتمع مليء بالصعاب، تظل المرأة اليمنية هي الواجهة التي تعكس الصبر والقوة. هي المرأة التي تسعى بكل جهد إلى بناء الأسرة الصالحة، حيث تزرع قيم الإيمان والصلاح في أبنائها. في وقت تكثر فيه المغريات في العالم، تظل المرأة اليمنية متفانية في تربية الأجيال على القيم النبيلة والأخلاق الحميدة. على الرغم من الأوضاع السياسية والاقتصادية التي تمر بها بلادها، فإنها تبقى في قلب المجتمع، تصنع الأمل وتحمل الأجيال الجديدة على أكتافها نحو مستقبل أفضل.
إن المرأة اليمنية هي رمز المرأة المسلمة العفيفة التي حافظت على توازنها وسط العواصف العاتية التي تمر بها الأمة. في عالم يمر بتغيرات سريعة، من الصعب الحفاظ على الهوية الثقافية والدينية، ولكن المرأة اليمنية أثبتت أنها تظل متمسكة بإيمانها وثوابتها. هي مربية الأجيال، تلك التي تعلم الأطفال أن الحياة ليست مجرد وجود، بل هي رسالة يجب أن يعيشها الإنسان وفقاً للمبادئ السامية التي تعكس روح الدين الإسلامي الحنيف.
اليوم، ونحن نحتفل بـ اليوم العالمي للمرأة، لابد أن نرفع رؤوسنا احترامًا وإعجابًا بالمرأة اليمنية التي تمثل حجر الزاوية في المجتمع. هي صانعة الأجيال، المربية الصابرة، والمرأة الصالحة التي تحمل في قلبها حب الوطن والمستقبل. في هذا اليوم، نحتفل بكل ما تمثله هذه المرأة التي تسهم في تقدم الأمة، وفي بناء مجتمع قائم على القيم والإنسانية.
وفي هذه المناسبة، أخص أمي الصابرة التي فقدت اثنين من أولادها، ومعهم الوالد. تلك المرأة التقيّة، الصائمة القوّامة، التي لا زالت تحمل على عاتقها أعباء الحياة وتستمر في تربية الأجيال، محققة بذلك أسمى معاني الصبر والإيمان.