آخر تحديث :الخميس 23 مايو 2024 - الساعة:04:00:32
تقرير : أزمة كهرباء عدن.. حرب ممنهجة على الجنوب
(الأمناء نت / خاص :)

بالتزامن مع اشتداد الحرارة .. أزمة الكهرباء تعود إلى الواجهة مجددا

ما أسباب عودة انقطاعات الكهرباء ؟ ولماذا في هذا التوقيت بالذات ؟

لماذا لزمت الحكومة الصمت تجاه تفاقم معاناة المواطنين ؟

هل هناك من يتعمد إعاقة جهود قيادة المحافظة والانتقالي والإمارات ؟

 

يبدو أن أزمة الكهرباء باتت ملاصقة للعاصمة عدن، لتكون مصدرًا مؤرقًا بشكل مستمر ضد الجنوبيين، على مدار السنوات.

 

فمع توالي الأزمات التي عانى منها الجنوبيون على مدار الفترات الماضية، إلا أنّ أزمة الكهرباء لا تزال مستمرة وتشكل تهديدًا خطيرًا لأمن الجنوب واستقراره.

 

استمرار أزمة الكهرباء في العاصمة عدن على مدار السنوات الماضية تزامن مع فشل - في الأغلب كان متعمدًا - من قبل الحكومات المتعاقبة التي لعبت دورًا رئيسيًّا في تعميق الأزمة.

 

النظام اليمني اتبع سياسة العقاب الجماعي ضد الجنوبيين، ما تسبّب في تعميق الأزمة مصحوبة بممارسات فساد كان لها سبب مباشر في تفاقم الأزمة ومن ثم زيادة معاناة الجنوبيين.

 

فترات الصيف دائما ما تكون سببًا لتفاقم المعاناة التي يمر بها المواطن الجنوبي، لا سيما أن المؤسسة العامة للكهرباء تضطر لزيادة فترات قطع الكهرباء نظرًا لتراجع القدرة التشغيلية.

 

ورغم الجهود التي بذلتها السلطة المحلية والمجلس الانتقالي والدعم الذي قدّمته دولة الإمارات العربية المتحدة لكبح جماح هذه الأزمة، إلا أنّ الكرة تقع في ملعب الحكومة المسؤولة عن إنهاء هذه الأزمة.

 

في الوقت نفسه، فإنّ استمرار هذه الأزمة من شأنها أن تفاقم معاناة الجنوبيين وهو ما يعني إمكانية تفاقم حجم الغضب وصولا إلى انتفاضة شاملة ضد قوى الفساد المسؤولة عن تصدير الأزمات للجنوب.

 

أزمة الكهربائي تحول حياة المواطنين إلى جحيم

 

تحت وطأة صيف حارق يئنّ فيه أهالي عدن من شدة الحرارة تزداد معاناة المواطنين جراء الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي لتتحول حياتهم إلى جحيم لا يطاق.

 

ففي الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إلى التبريد يضطرّ سكان عدن إلى العيش في ظروف بدائية دون كهرباء تشغل مكيفات الهواء أو مراوح السقف ناهيك عن الأجهزة الكهربائية الأساسية الأخرى.

 

وتزداد مأساة المواطنين سواءً مع غياب أي اهتمام حقيقي من قبل المسؤولين لحل هذه الأزمة المزمنة. فبدلاً من العمل على إيجاد حلول جذرية تكتفي الجهات المعنية بتقديم أعذار واهية لا تُقنع أحدًا وتُلقي باللوم على عوامل خارجية دون تحمل أي مسؤولية عن تقصيرها.

 

ففي كل مرة تنقطع فيها الكهرباء تخرج علينا التصريحات الجاهزة التي تتحدث عن نقص الوقود أو الأعطال الفنية دون أي خطوات ملموسة على أرض الواقع لمعالجة هذه المشكلات.

 

عجز كبير في القدرة التوليدية وشحة الوقد

 

تعاني العاصمة عدن منذ أيام من أزمة كهرباء خانقة، حيث وصلت ساعات الانقطاعات إلى 16 ساعة يوميًا، مقابل 8 ساعات فقط من التشغيل. 

 

وتعود هذه الأزمة إلى عوامل متعددة، أهمها:

العجز الكبير في القدرة التوليدية: تبلغ أحمال الكهرباء في عدن اليوم 550 ميجاوات، بينما لا تزيد القدرة التوليدية لمحطات الكهرباء عن 200 ميجاوات فقط، موزعة بين محطات حكومية ومحطات تعمل بالطاقة المشتراة.

 

ارتفاع الأحمال بسبب موجات الحرحيث تُواجه عدن حاليًا موجة حر شديدة، مما أدى إلى ارتفاع الأحمال بشكل كبير.

 

شحة ونفاذ وقود الديزل والمازوت: تعاني محطات توليد الكهرباء في عدن من شحة ونفاذ وقود الديزل والمازوت، مما يُعيق عملها بشكل كبير.

 

نفاذ النفط الخام الخفيف الخاص بمحطة بترو مسيلة بالحسوة:تعاني محطة بترو مسيلة، وهي كبرى محطات توليد الكهرباء في عدن، من نفاذ النفط الخام الخفيف، مما أدى إلى خروجها عن الخدمة.

 

ضعف تمويني : تعاني بترومسيلة من ضعف تموينها بالنفط الخام المرسل من مأرب وشبوة، ولم يخرج الا القليل من المقطورات، فيما يحتجز بعضهن جنود في أبين بدعوى مطالب حقوقية.

 

نتائج الأزمة

 

انقطاعات متكررة للكهرباء:

تُعاني عدن من انقطاعات متكررة للكهرباء تصل إلى 18 ساعة يوميًا.

 

خروج بعض الأحياء من الخدمة بشكل تام حيث خرجت بعض الأحياء في عدن من الخدمة بشكل تام، بسبب نفاذ الوقود في محطات التوليد القريبة منها.

 

تضرر الأجهزة الكهربائية:تُسبب انقطاعات الكهرباء المتكررة في تلف الأجهزة الكهربائية لدى المواطنين.

 

تعطل الأعمال والمشاريع: تُعيق انقطاعات الكهرباء الأعمال والمشاريع في عدن، مما يُلحق خسائر كبيرة بالاقتصاد.

 

مطالب المواطنين:

 

يطالب المواطنون في عدن بضرورة إيجاد حلول سريعة لأزمة الكهرباء، من خلال، توفير الوقود لمحطات توليد الكهرباء وتوفير الوقود لمحطات توليد الكهرباء في عدن، سواء من خلال الاستيراد أو من خلال الإنتاج المحلي.

 

إعادة تأهيل محطات توليد الكهرباء،والبحث عن حلول بديلةحيث تُطالب الجهات المعنية بالبحث عن حلول بديلة لتوليد الكهرباء في عدن، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع العلم ان محطة توليد 120 ميجا التي اهدتها الامارات لعدن ، لم تدخل كليا للخدمة بعد.



شارك برأيك