آخر تحديث :الاحد 14 ابريل 2024 - الساعة:02:53:19
محافظ الضالع في حوار مع " الأمناء " : الضالع تقدم التضحيات وتحصد التهميش والتجاهل
(الأمناء / حاوره/محمد الزبيري:)

كسبنا حريتنا وكرامتنا رغم الدمار وانهيار كل مقومات الحياة

نأمل إنهاء مسلسل التجاهل والتهميش الذي عانته الضالع

حققنا الكثير من الإنجازات رغم المعوقات والصعوبات .. وهذه أبرزها

هناك بعض الاختلالات التي نعاني منها نتيجة لظروف الحرب

عازمون على استكمال بسط النظام والقانون وانهاء كل مظاهر الفوضى

رغم المعاناة إلا أن الضالع بدأت بالتعافي والتعايش مع ظروف الحرب

الضالع آمنة ومستقرة رغم استمرار الحرب

 

رغم الحرب المستمرة على الضالع،والمحاولات المستميتة من قبل مليشيات الحوثي لإسقاطها،ورغم الخراب والدمار الذي عانته المحافظة والتدمير الذي طال كل مقومات الحياة فيها،وتسبب في معاناة بالغة لسكانها الذين ضحوا بآلاف الشهداء،وأضعافهم من الجرحى إلا أن الضالع بدأت بالتعافي، واستطاعت أن تنهض من بين أكوام الخراب متمسكة بحقها في الحياة بحرية وكرامة ..صحيفة " الأمناء" التقت اللواء علي مقبل صالح محافظ الضالع وحاورته لتسليط الضوء عن أوضاع المحافظة وكيف استطاع أن يخرج بها إلى بر الأمان رغم كل الصعوبات والعوائق.

 

* في البداية نرحب بك سيادة اللواء علي مقبل صالح محافظ الضالع يسعدنا أن تطل ضيفاً على صحيفة " الأمناء "

 

* بداية نريد أن تحدثنا عن أوضاع الضالع بعد سنوات عدة من توليك قيادة المحافظة؟

 

* * في البداية أحب أن اتقدم بالشكر والتقدير لكم ولصحيفة " الأمناء " على لفتتكم الرائعة تجاه الضالع ، وإتاحة الفرصة لنا لشرح هموم وتطلعات أبناء المحافظة ، ونقل معاناة الضالع الذي دفعت وما تزال تدفع ثمناً باهضاً من دماء أبنائها،وبنيتها التحتية في سبيل التمسك بحقها في العيش بحرية وكرامة.

بالطبع عاشت الضالع سنوات صعبة وقاسية ، وتعرضت لحرب شرسة ومحاولات مستميتة لاجتياحها من قبل مليشيات الحوثي التي ما زالت حتى اللحظة تحاول إسقاط الضالع.

نحن دفعنا ثمناً باهضاً للأسف من دماء أبنائنا،وبنيتنا التحتية وقاومنا بشراسة،وقد كسبنا حريتنا وكرامتنا رغم الدمار الواسع وانهيار كل مقومات الحياة في المحافظة.

ورغم كل المعاناة والألم إلا أن الضالع بدأت بالتعافي والتعايش مع ظروف الحرب المستمرة ، واستطعنا أن ننهض من بين أكوام الخراب والدمار متمسكين بحقنا في الحياة وكلنا أمل أن تنال الضالع حقها، ويتم النظر بعين الاعتبار لحجم التضحيات التي قدمتها المحافظة وإنهاء مسلسل التجاهل والتهميش الذي عانته الضالع طوال العقود السابقة، رغم تغير الحكومات التي اتفقت جميعها على معاقبة أبناء المحافظة وإقصائهم.

حصة الضالع من الكهرباء لا تكاد تذكر، ومشاريع المياه كلها مدمرة، والتعليم يعيش وضعاً مزرياً، والقطاع الصحي في وضع لا يحسدنا عليه أحد وسط تجاهل تام لكل الجهات المعنية ، رغم متابعتنا المستمرة لمختلف الجهات.

 

* توليتم قيادة الضالع وهي تعيش وضعاً أمنياً واقتصادياً مزرياً،كيف نجحتم في تجنيب المحافظة من الانزلاق نحو الفوضى والاقتتال رغم تعدد مراكز القوى،واختلاف الولاءات؟

 

* * توليت قيادة المحافظة في ظل أوضاع حرجة وظروف بالغة الصعوبة، حيث سقطت الضالع في مستنقع الفوضى وانقطعت الخدمات بشكل كامل، وانهارت الأجهزة الأمنية لكننا عملنا منذ اللحظة الأولى على تشكيل اصطفاف يظم كل أبناء المحافظة، وتشاورنا مع كل القيادات والشخصيات الاجتماعية من أجل إيجاد حلول لإخراج الضالع من المستنقع الذي سقطت فيه، وبتكاتف الجميع واستشعار كل مواطن ضالعي لخطورة الوضع الذي وصلت إليه المحافظة ،  وبدأنا بمواجهة المشاكل تدريجياً حتى استطعنا أن نخرج بالضالع إلى بر الأمان ، رغم الكم الهائل من المشاكل التي لا تزال تعرقل جهودنا في تطبيع الحياة في المحافظة .

 

* ما هي أبرز الإنجازات التي تحققت لمحافظة الضالع منذ توليك قيادتها ؟

 

* * حققنا الكثير من الإنجازات رغم المعوقات والصعوبات، وأهم الإنجازات التي تحققت هي استعادة الأمن والاستقرار وتطبيع الحياة في المحافظة، كما شهدت المحافظة تنفيذ العديد من المشاريع أهمها مشاريع سفلتة شوارع المحافظة ، وإستكمال سفلتة طرق مديريتي الأزارق وجحاف بعد سنوات من التعثر ، وكذلك توسيع نقيل الضالع الذي يشهد ازدحاماً شديداً ، ويتسبب بعشرات الحوادث، وطريق الحصين الشعيب الذي تم صيانته وإعادة تجديده كلياً.

كذلك شهدت المحافظة تنفيذ مشروع مياه المدينة، والعديد من المشاريع الأخرى التي يجرى تنفيذها ولا يتسع المجال لذكرها هنا.

 

* يشهد قطاع التعليم انهياراً كبيراً وآلاف المعلمين أصبحوا عاجزين عن إعالة أسرهم بعد أن أصبح راتب المعلم لا يساوي شيئاً..هل من حلول تنتشل الوضع التعليمي في الضالع من وضعه المأساوي، وتساعد المعلم على أداء رسالته ؟

 

* * الواقع المزري لقطاع التعليم في المحافظة أكبر من إمكانياتها المحدودة وفوق قدرتنا على إيجاد حلول للمشاكل المتراكمة التي يعاني منها قطاع التعليم ليس في الضالع وحدها ، بل في كل محافظات الجنوب .

نحن نشعر بمعاناة المعلمين، وعجزهم عن توفير أبسط مستلزمات الحياة لإعالة أسرهم بسبب تدني قيمة العملة، بحيث أصبح راتب المعلم يساوي قيمة دبة زيت أو كيس قمح.

من جانبنا حاولنا مساعدة المعلمين بإضافة عشرين ألف ريال لكل معلم، ونحن نعرف أنها لا تساوي شيئاً ، ولكن إمكانياتنا معدومة وتفوق قدرتنا على إنهاء معاناة المعلمين مع الأسف.

 

* بحكم أنك محافظ المحافظة ورئيساً للجنة الأمنية وقائداً لمحور الضالع..حدثنا عن الوضع الأمني في المحافظة ؟

 

* * بفضل الله وبتعاون كل المخلصين في الضالع تعيش المحافظة حالياً أوضاعاً آمنة ومستقرة، ويمارس الناس أعمالهم بأمان، كما أن عجلة النشاط التجاري عادت للدوران والمنظمات العاملة في المحافظة تمارس أعمالها بكل سلاسة، كما أعدنا فتح المحاكم والنيابات بعد توفير الحماية للقضاء،وخلاصة الكلام الضالع اليوم من أكثر المحافظات أمناً واستقراراً.

 

* تشهد المحافظة تحسناً في الجانب الأمني،رغم حصول بعض الاختلالات بين فترة وأخرى . . هل تستطيع القول إن الأجهزة الأمنية أصبحت تحت قيادة موحدة تخضع لقيادتكم كمحافظ للضالع ورئيساً للجنة الأمنية؟

 

* * نعم الأجهزة الأمنية موحدة،كل جهاز يقوم بواجبه،ويؤدي دوره في ترسيخ الأمن والاستقرار، وكل عمل لا بد أن تكون فيه جوانب قصور ، وهذا أمر طبيعي يحدث في كل دول العالم فالكمال لله وحده.

 

* يقال أن الكثير من إيرادات المحافظة لا تورد لخزينة الدولة ويتحكم بها بعض المتنفذين في المكاتب الايرادية ...ما صحة هذا الأمر،ولماذا لم تتخذوا الإجراءات القانونية بحقهم؟

 

بالفعل هناك بعض التجاوزات والاختلالات التي نعاني منها كنتيجة لظروف الحرب ، لكننا أعددنا خطة للعام الحالي لمعالجة كل الاختلالات بمشاركة كل الدوائر الحكومية في المحافظة، وسنبدأ تفعيل مبدأ الثواب والعقاب في كل المؤسسات.

 

* لماذا توقفت حملة إزالة العشوائيات " البسطات " والأكشاك من شوارع المحافظة رغم التأييد الشعبي الواسع للخطوات التي قمتم بها في هذا الجانب ؟

 

* * الحملة لم تتوقف ، وإنما انتهينا من تنفيذ المرحلة الأولى ، حيث أزلنا العشوائيات والبسطات والأكشاك،وأنهينا البسط على الشوارع وعملنا على استرداد العديد من أراضي الدولة،ونحن عازمون على استكمال بسط النظام والقانون وانهاء كل مظاهر التعدي على مؤسسات الدولة.

 

* ماذا عن الوضع في جبهات القتال في المحافظة ؟

 

* * ما تزال هجمات المليشيات الحوثية مستمرة على طول جبهات القتال، حيث تواصل هذه المليشيات اختراق قرار وقف إطلاق النار، وتستمر في استهداف مواقعنا وإطلاق النار، وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على مختلف مناطق المحافظة، كما أن الطرق ما تزال مقطوعة ومعاناة المواطنين في مناطق التماس ما تزال مستمرة ، رغم كل المبادرات التي قدمناها لفتح الطرق تقديراً لمعاناة المواطنين،و قوبلت كل مبادراتنا بتعنت المليشيات الحوثية وأصرارها على تعذيب الناس ومصادرة حقهم في العيش بحرية وأمان.

 

* كيف هي علاقتكم بالمجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظة؟

 

* * علاقتنا بالمجلس الانتقالي في المحافظة علاقة وثيقة وتكاملية،ونعمل لهدف واحد هو خدمة الضالع.

 

* تعرضت المعالم الأثرية والتاريخية في المحافظة للقصف والتخريب والنهب ..ومنها دار الحيد الرمز التاريخي للضالع ..لماذا لم يتم ترميمه قبل أن ينهار كلياً ؟

 

* * قلت لك سابقاً ليس لدينا أي إمكانيات، والمحافظة لا تحصل على حقها من قبل الحكومة اسوة ببقية المحافظات.

ونحن نأمل خيراً في رئيس الوزراء الجديد،وكلما نطلبه أن تعطى الضالع حقها كغيرها من المحافظات، وأن تنظر الحكومة للمعالم الأثرية والتاريخية في المحافظة وإنقاذها من الانهيار عبر المسارعة بترميمها والمحافظة عليها كمعالم حضارية وأثرية للبلد بشكل عام.

* سيادة اللواء علي مقبل صالح محافظ الضالع لا يسعنا في ختام هذا الحوار إلا أن نشكرك على سعة صدرك وردودك على كل أسئلتنا بصدر رحب ؟

 

 ولكم أيضاً كل الشكر والتقدير آملين أن يلفت حوارنا هذا نظر الجهات المعنية إلى أوضاع الضالع ومعاناتها المستمرة.



شارك برأيك
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل