- العليمي وبن مبارك.. عودة قريبة إلى العاصمة عدن بحزمة مشاريع تعالج الإشكاليات وتنتصر للشعب
- تعرف على سعر الصرف وبيع العملات مساء الثلاثاء بالعاصمة عدن
- بشرى سارة: بدء صرف تسويات 16,000 مدني بعد انتظار طويل
- ترتيبات لحماية أمريكية وبريطانية لآبار النفط تمهيدا لإعادة التصدير
- رئيس الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين يوضح: حديثي كان قراءة لأداء المجلس وليس انتقادًا للجنوبيين
- مصادر لـ "الأمناء" : العليمي لا يعتزم العودة إلى عدن
- فضيحة: 5000 طن من الدقيق الفاسد في طريقها إلى أسواق العاصمة عدن
- الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي : نتطلع لدور أوروبي أكبر في دعم المشاريع التنموية في بلادنا
- "وقفة احتجاجية في العاصمة عدن تهدد الحكومة بزلزلة الأرض تحت أقدامها!"
- اجتماع مشترك بديوان وزارة النفط والمعادن لمناقشة احتياجات الاسواق المحلية من الغاز المنزلي

وقعت مصر، الجمعة، عقدا لتطوير مشروع رأس الحكمة في مصر بشراكة إماراتية، باستثمارات تقدر بنحو 150 مليار دولار خلال مدة تطوير المشروع، تتضمن 35 مليار دولار استثمارا أجنبيا مباشرا للدولة المصرية خلال شهرين.
وقال رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال كلمته على هامش مراسم الإعلان عن توقيع عقد تطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة في الساحل الشمالي، إن الصفقة تعد أكبر صفقة استثمار مباشر في تاريخ مصر، وإن هذه الصفقة تتم في إطار قوانين الاستثمار المصرية.
وأضاف مدبولي أن المشروع يتضمن تنمية مجتمعات عمرانية متكاملة على الساحل الشمالي وليس منتجعات سياحية.
وأوضح أن الجانب الإماراتي سيضخ استثمارا أجنبيا مباشرا لمصر بقيمة 35 مليار دولار خلال شهرين يتم سدادهم على دفعتين، الأولى خلال أسبوع بواقع 15 مليار دولار (تشمل 10 مليارات دولار سيولة من الخارج بالإضافة إلى التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري).
وتابع: "الدفعة الثانية سيتم سدادها بعد شهرين بواقع 20 مليار دولار (تشمل 14 مليار دولار سيولة من الخارج بالإضافة إلى التنازل عن 6 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري)".
وكشف أن حجم الودائع الإماراتية لدى البنك المركزي المصري يبلغ نحو 11 مليار دولار، سيتم التنازل عنها ضمن استثمارات مشروع تطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة.
وشدد رئيس الوزراء المصري على أن مشروع مدينة رأس الحكمة هو "شراكة استثمارية وليس بيع أصول"، وسيتم في إطار مخطط متكامل لتنمية الساحل الشمالي بمدن ذكية.
القضاء على السوق الموازية للدولار
وتوقع مدبولي أن يحقق المشروع الاستقرار النقدي للبلاد ويساهم في كبح جماح التضخم والقضاء على السوق الموازية للدولار، مضيفا :"الاستثمارات المباشرة بقيمة 35 مليار دولار ستحل جزءاً كبيراً من الأزمة الاقتصادية الحالية".
وأكد مدبولي التزام مصر بتعويض أهالي محافظة مرسى مطروح الموجودين على الأرض المخصصة للمشروع نقدا وعينا، مشيرا إلى أن مدينة رأس الحكمة الجديدة ستقام على مساحة 170.8 مليون متر مربع، وستوفر ملايين فرص العمل.
شركة مساهمة مصرية
وقال مدبولي إن "شركة أبوظبي التنموية القابضة ستؤسس شركة باسم رأس الحكمة ستكون شركة المشروع، وستكون شركة مساهمة مصرية، وستكون بمثابة الشركة الأم المسؤولة عن تطوير هذا المشروع".
وأضاف "مشروع رأس الحكمة سيتضمن أحياء سكنية لكل المستويات، وفنادق عالمية على أعلى مستوى، ومنتجعات سياحية ومشروعات ترفيهية عملاقة، إضافة إلى كل الخدمات العمرانية الموجودة في كل مدينة من مدارس وجامعات ومستشفيات ومبان إدارية وخدمية، إضافة إلى منطقة حرة خدمية خاصة تضم صناعات تكنولوجية وصناعات خفيفة وخدمات لوجيستية، وحي مركزي للمال والأعمال لاستقطاب الشركات العالمية".
إنشاء مطار دولي جنوب مدينة رأس الحكمة
وأضاف رئيس الوزراء المصري، أن شركة أبوظبي القابضة ستتولى تطوير مطار دولي جنوب مدينة رأس الحكمة، وسيتم التعاقد مع شركة أبوظبي للتنمية لتطوير المطار.
اتفاق وشيك مع صندوق النقد
وتابع أن مصر على بعد خطوات "قليلة جدا جدا جدا" من الاتفاق مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي.
استحواذ مقابل 24 مليار دولار
وفي أبوظبي، أعلنت شركة أبوظبي القابضة الإماراتية الاستحواذ على حقوق تطوير مشروع رأس الحكمة بمصر مقابل 24 مليار دولار، وتوقعت أن يستقطب المشروع استثمارات تزيد قيمتها عن 150 مليار دولار.
وقالت الشركة في بيان إن الحكومة المصرية ستحتفظ بحصة 35% في المشروع، مضيفة أن من المتوقع أن يبدأ العمل في المشروع أوائل عام 2025.
وأضافت في البيان أن هذا المشروع "یمثل خطوة محوریة نحو ترسیخ مكانة رأس الحكمة كوجھة رائدة من نوعھا لقضاء العطلات على شواطئ البحر الأبیض المتوسط، ومركز مالي ومنطقة حرة مجھزة ببنیة تحتیة عالمیة المستوى لتعزیز إمكانات النمو الاقتصادي والسیاحي في مصر".
وقال محمد حسن السویدي، العضو المنتدب والرئیس التنفیذي للشركة، إن الاستثمار في منطقة رأس الحكمة "يأتي ضمن التزامنا بتحویل المنطقة إلى واحدة من أھم الوجھات الساحلیة الفاخرة والأكثر جاذبیة في مصر عبر تمكین مشاریع التطویر والبنیة التحتیة الحیویة، وذلك من خلال العمل مع شركاء مثل مدن العقاریة ومجموعة طلعت مصطفى، لخلق فرص عبر قطاعات متعددة في الاقتصاد المصري المتنوع ".
بداية الخروج من الأزمة
يرى تيسير مطر رئيس لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ أن أهمية هذه الصفقة تكمن في أنها بداية للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية عبر ضخ مبالغ كبيرة من النقد الأجنبي على هيئة استثمارات مباشرة.
وقال مطر لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) " هذه الصفقة هي الأهم في الفترة الأخيرة، حيث تشجع على جذب المزيد من الاستثمارات المباشرة، وهي تعد بمثابة رسالة للمستثمرين بشأن قوة الاقتصاد المصري".
وأضاف أنه في الآونة الأخيرة كانت هناك بعض التقارير السلبية عن الاقتصاد المصري، لكن مثل هذه الصفقات يرسل رسائل للمستثمرين الأجانب حول قوة الاقتصاد، ووجود فرص استثمارية كبيرة في المستقبل".
ويتوقع مطر استمرار الحكومة في مفاوضتها من صندوق النقد الدولي، لتوسيع برنامج التمويل الخاص بها ليصل، وأوضح قائلا " موافقة صندوق النقد على توسيع برنامج التمويلي لمصر، يعد بمثابة شهادة حول قوة الاقتصاد المصري، وإن كنت أتمنى بشكل شخصي ألا يكون المبلغ الذي سنحصل عليه من الصندوق كبير".
وأكد رئيس لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ على أن مصر حريصة على تعزيز علاقاتها مع اشقائها من الدول العربية، ما يساهم في تحقيق مصلحة الشعوب العربية.