آخر تحديث :الاربعاء 28 فبراير 2024 - الساعة:01:50:00
استطلاع : ماهي مطالب الشارع الجنوبي من رئيس الوزراء الجديد وحكومته؟
(الأمناء / استطلاع : مريم بارحمة :)

ماذا يعني للشارع الجنوبي تعيين د. أحمد بن مبارك رئيسياً للوزراء؟

هل يتوقع المواطن الجنوبي المزيد من قرارات التعيين الوزارية ؟

ما الوزارات التي من المتوقع إجراء التغييرات فيها ؟

ما هو مستوى رضا واقتناع الشارع الجنوبي بهذا القرار الرئاسي؟

 

 

يعيش الجنوب بكل محافظته وكذلك المحافظات المحررة تدهور معيشي واقتصادي وانهيار في العملة المحلية "الريال اليمني" انعكس سلباً على الوضع الاقتصادي والمعيشي وارتفاع الأسعار كل هذا أمام راتب هزيل، إما ان يأتي متأخراً أو يأتي بعد عدة أشهر، ولا يسد حتى جوع المواطن وأطفاله، أكثر من تسع سنوات منذ التحرير ولكن الحياة المعيشية والخدمات من كهرباء ومياه وتعليم وصحة وبنية تحتية في تدهور مستمر، والحكومة تعيش في سبات عميق بالفنادق؛ مما أوصل المواطن إلى الإحباط ووصول البلاد إلى تحت خط الفقر والجوع، ويتوقع اقتصاديون وصول البلاد إلى مجاعة حقيقة، وهذا كله أدى إلى رفض رئيس الوزراء السابق وحكومته والمطالبة بتحسين الأوضاع وتغيير الحكومة مع العلم أن شعب الجنوب قضيته ثابته وراسخة رسوخ الجبال وتكمن باستعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة قبل عام 1990م، وليست بتغيير رئيس وزراء وقدوم آخر .

يوم الاثنين 5 فبراير 2024م  أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي قرارا بتعيين وزير الخارجية الدكتور أحمد عوض بن مبارك رئيساً جديداً للوزراء خلفاً لرئيس الوزراء السابق الدكتور معين عبدالملك.

ما مدى تأثير قرار تعيين بن مبارك رئيساً على محافظات الجنوب؟ وما الحلول والمعالجات للانهيار المتسارع للعملة وتأثيرها على البنك المركزي وأضرارها على تسديد رواتب الموظفين؟ كما أن ملف الخدمات من كهرباء ومياه وصحة وتعليم وبنية تحتية من اهم الملفات كيف يمكن معالجته؟ كذلك ملف الرواتب من الملفات المهمة التي تواجه الحكومة الجديدة كيف يمكن معالجته؟ وما مطالب الشارع الجنوبي من رئيس الوزراء الجديد وحكومته؟ وهل يتوقع المواطن الجنوبي المزيد من قرارات التعيين الوزارية خلال الأيام القادمة وما الوزارات التي يتوقع التغييرات فيها؟ ما هو مستوى رضا واقتناع الشارع الجنوبي بهذا القرار الرئاسي؟

"الأمناء" استطلعت أراء الشارع الجنوبي حول مجمل التساؤلات المتعلقة بتعيين بن مبارك رئيسا للحكومة وخرجت بالحصيلة التالية :

 

-المصالح والهيمنة والاستحواذ

البداية مع الناشط السياسي الأستاذ سالم أحمد صالح بن دغار، يتحدث قائلاً:" بالطبع سيكون لهذا القرار تأثيراً سلبياً على محافظات الجنوب، اما عن مدى تأثيره فالمؤكد سيكون بليغ جداً، ولحد لا يمكن معه العيش على ظهر هذه الأرض، كيف لا والثاني يعد أسوء بكثير من الأول ومسمار في نعش قضية الجنوب وحياة ورفاه الجماهير، وان احداث الماضي القريب والبعيد وحوار صنعاء وثورة "11 فبراير" لازالت ماثله أمام الجميع، ودور بن مبارك ... يؤكد حقيقة ما ذهبنا إليه."،

 

-تحديات تتجاوز القدرات

 

بينما الأستاذة مدينة يسلم عدلان، عضو مجلس المستشارين للمجلس الانتقالي الجنوبي تتحدث عن مطالب الشارع الجنوبي قائلة:" هناك مطالب كثيرة لدى المواطن في محافظات الجنوب مثل تحسين حالة العملة واستقرارها، وزيادة دخل الفرد وتحسين الخدمات مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية والكثير من المطالب، ولكن الآمال ضعيفة في امكانية تحقيقها، فالأمر واضح ان رئيس الوزراء احمد  بن مبارك وحكومته تقف أمامهم تحديات كبيرة تتجاوز قدراتهم اذا احسنوا النوايا؛ نتيجة لأسباب كثيرة منها ان البلاد لازالت في حالة اللا سلم واللا حرب وكذا تفشي الفساد المالي والاداري في أجهزة الحكومة وغيابها وتوقف تصدير النفط بعد ضربات الحوثي لميناء الضبة النفطي بحضرموت، وكذا تدهور سعر العملة وعرقلة حركة الملاحة في باب المندب وضعف استقبال البواخر في موانئ  الشرعية كميناء عدن وميناء المكلا وتناقص استقباله للسفن التجارية بسبب اعادة فتح ميناء الحديدة وخفض التكلفة فيه. هذا كله وأسباب أخرى يجعل سقف الآمال منخفض جداً".

 

 

 

 

 

 

-توقيف عجلة الانهيار

 

بدوره الصحفي الاستاذ صلاح السقلدي يتحدث عن الحلول والمعالجات للانهيار المتسارع للعملة وتسديد رواتب الموظفين، قائلاً :" يتطلع المواطن في هذا الوضع البائس هو توقف عجلة الانهيار الاقتصادي والمعيشي عن الاستمرار بالانحدار والانهيار. فالاقتصاد أصبح لا وجود له أصلاً بعد تدمير كل القطاعات الإيرادية وابتلاع أموال الدعم المستدام التي تتفضل بها الأمم المتحدة عبر نافذة المؤتمرات الدولية وكذا ابتلاع المعونات الخارجية الأخرى التي كانت أي القطاعات الاقتصادية قبل الحرب في وضع متدهور اساساً. وفي تقديري لن يقوى أحد على استعادة الاقتصاد وتحسين الوضع المعيشي والخدمي إلا بتسوية سياسية شاملة. فما نراه من تدمير لخدمات والاقتصاد وسحق العملة المحلية تحت جنازير الصراع هي عملية ممنهجة؛ ليتنسى بالتالي فرض عليهم حلول جائرة، وأول هؤلاء الضحايا سيكون الطرف الجنوبي، وهذا الحال المتردي انعكس بشكل جلي على وضع العملة المحلية التي بدورها انعكست على اضمحلال المعاشات الهزيلة أصلاً وهشاشتها أمام طوفان الأسعار وأمام سطوة التجار المضاربين بالعملات .. والحل وإن كان صعباً إلا أنه ليس مستحيل التحقيق في حال توفرت الإرادة والشعور بالمسئولية وصحوة الضمير، فالقرار هو سياسي قبل أن يكون اقتصادي، والبداية تكون من استعادة الأموال التي تصرف بصورة السفه على الجهاز الدبلوماسي في الخارج والمليارات التي تتسرب عبر وزارتي الدفاع والداخلية وإلغاء المُسرب الغزير للنهب الذي يتم بواسطة البنك المركزي  نفسه بواسطة ما يسمى بدعم أسعار السلع الأساسية التي ينهب التجار المعنيين بتوفيرها بأسعار رخيصة مئات الملايين من الدولارات  من البنك المركزي فيما اسعار تلك السلع تناطح السماء".

 

-لا معالجات للملفات العالقة

 

وعن ملف الرواتب يتحدث أ. بن غار قائلاً:" لا توجد هناك أية معالجة لا لملف الرواتب ولا لكل الملفات العالقة أبدا نحن فقط نخادع ونغالط أنفسنا كوننا وببساطه نعرف تماماً الأسباب الحقيقة خلف هذا التأزم والازمات ولماذا؟ أما بن مبارك وغير بن مبارك، كما يقول المثل الشعبي "ان شي شمس هي من أمس". باختصار المشكلة لا تكمن في الاسماء وإنما في الإرادات والمصالح والهيمنة والسيطرة والاستحواذ".

 

-النوايا الصادقة أساس التغيير

 

فيما الصحفي والناشط السياسي الأستاذ أحمد علي مقرم يتحدث قائلاً:" قرار تعيين رئيس وزراء جديد في هذا التوقيت لم يأتي بجديد. الشارع الجنوبي يشعر بحالة من الإحباط والتدمير الشديد وفقدان الثقة بمعنى لا أمل لتحسن الأوضاع الاقتصادية في الظرف الراهن، وملف الخدمات الأساسية للمواطن كالكهرباء والمياه والصرف الصحي... الخ لن تعالج إلا إذا وجدت النوايا الصادقة لوضع الخطط والحلول الاستراتيجية من قبل الحكومة. فالفساد ينخر في كل مرفق من هذه المرافق الخدمية. إذا لا توجد جدية حقيقية في حلحلة هذه الملفات الشائكة، تسع سنوات مرت وأكثر من حكومات تعاقبت ولن تعطي هذه الملفات أي اهتمام فما أشبه اليوم بالبارحة".

 

-مؤشر بقاء الوزراء

 

وبدورها التربوية الأستاذة عفاف أحمد غالب تتحدث لـ"الأمناء"عن توقعات الشارع الجنوبي عن مزيد من قرارات التعيين الوزارية خلال الأيام القادمة قائلة:" قرار إقالة رئيس حكومة وتغييره برئيس آخر ولم يكن قرار تكليف تشكيل حكومة، وهذا مؤشر أن كل الوزراء سيبقون في مناصبهم على اعتبار انه إذا صلح الرأس صلح باقي الجسد، وان كان من تعيين فربما يكون في وزارة الخارجية التي كان يشغلها الرئيس الجديد وليس اكثر من ذلك".

 

-الأمل موجود

 

فيما يتحدث الناشط الإعلامي محمد العمري، عن مستوى رضا واقتناع الشارع الجنوبي بهذا القرار الرئاسي قائلاً:" الشارع الجنوبي من خلال ما ينشر من ناشطي الفيس بوك والواتس وكذلك على الأرض أنهم غير راضين وغير متفائلين بالتغير بل يتحدثون عن رئيس حكومة سابق جوعان وشبع وغادر ليترك مكانه لرئيس قادم جوعان ومجرد ما يشبع سيغادر وهكذا، ولم يكتفوا بهذا بل يحملون المجلس الانتقالي المسؤولية الكاملة لأنه يطلب تغيير فاسد ويقبل بفاسد آخر لكن انا شخصيا متفائل وان شاء الله يكون تفاؤل في محله والأوضاع صعبه، ولكن الأمل موجود".

 

 



شارك برأيك