آخر تحديث :الاربعاء 19 يونيو 2024 - الساعة:15:13:30
صمت حكومي إزاء انهيار خدمة الكهرباء يهدد بتفاقم الاحتجاجات في العاصمة عدن
(عدن / الأمناء نت / خاص :)

فشل حكومي متعمد لتعطيل الخدمات بالعاصمة عدن

تفاقم أزمة الكهرباء بعدن هل ينذر بخروج الأمور عن السيطرة؟

لغز كهرباء عدن.. وصمت حكومة معين!

 

شهدت العاصمة الجنوبية عدن في الآونة الأخيرة انهيارًا كبيرًا في المنظومة الكهربائية، بانقطاعات بلغت 18 ساعة خلال اليوم الواحد مقابل ساعتين لتشغيل التيار الكهربائي.

الانهيار غير المسبوق لكهرباء العاصمة عدن لم يحرك مشاعر الحكومة والمجلس الرئاسي على الرغم من تواجدهما في العاصمة الجنوبية عدن.

هذا الصمت المطبق من قبل رئيسي الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي ليس له ما يبرره سوى حالة الرضى والسعادة التي يشعران بها تجاه تلك الانقطاعات التي بلغت ذروتها، وهما يتلذذان بآلام ومعاناة أبناء الجنوب في عاصمتهم عدن جراء ما سببته تلك الكارثة من مآسٍ وويلات انعكست آثارها السلبية على شتى مناحي حياتهم اليومية، والتي حولت حياتهم إلى جحيم لا يطاق يضاف إلى سلسلة الكوارث الأخرى التي يعانون الأمرين من ويلاتها كانقطاع المرتبات وتدهور العملة المحلية وتردي كل الخدمات الأخرى وتدهور المستوى المعيشي لهم وغلاء أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية والمشتقات النفطية وغيرها.

 

حرب خدماتية

 حرب خدماتية قذرة بكل المقاييس، وتحديداً في جانب الكهرباء، ودون قلة حياء أو احترام لشعب طحنته حرب مدمرة طوال ثماني سنوات ما تزال مستمرة، في ظل صمت مخز وعجز وفشل حكومي من توفير وقود محطات الكهرباء في عدن.

وتزايدت ساعات انقطاع التيار الكهربائي عن مدن العاصمة عدن والمناطق بالمحافظات المجاورة لها لتصل إلى 18 ساعة "انطفاء" مقابل ساعتين "تشغيل"، وهو ما يتكرر باستمرار مع عودة رئيس الحكومة معين عبدالملك إلى العاصمة عدن بعد رحلاته المكوكية خارج الوطن.

 

تفاقم انقطاعات كهرباء عدن

وتفاقمت مؤخراً أزمة انقطاعات الكهرباء في العاصمة عدن جراء انعدام الوقود، وفساد رئيس الحكومة معين عبدالملك، والمؤسسة العامة للكهرباء عدن.

وعزت مصادر في كهرباء عدن انخفاض التوليد إلى نفاد الوقود بشكل كلي من المحطات، وهو أحد الأسباب التي تقف خلف تردي خدمة التيار الكهربائي دائماً وباستمرار.

 

أعقد الملفات

ملف "كهرباء العاصمة عدن" من أعقد الملفات الخدماتية التي خلفتها الحكومات المتعاقبة منذ حرب صيف عام 1994م، وبلغ أشد التعقيد في مرحلة ما بعد حرب العام 2015م وحتى اليوم.

حكومات الاحتلال اليمني ما بعد حرب العام 2015م فرضت حصارًا خدماتيًا على شعبنا الجنوبي في كافة المجالات وفي مقدمتها ملفات الكهرباء والرواتب وانهيار العملة وغيرها من الملفات الشائكة والمعقدة التي وصلت إلى حافة الهاوية والسقوط في مستنقعات الفساد في عهد حكومة معين عبدالملك والتي صارت عنواناً بارزاً لأسوأ الحكومات على المستويين العربي والدولي.

 

استياء شعبي عارم

وحمَّل مراقبون الحكومة مسؤولية تردي الأوضاع المعيشية والخدماتية والأمنية والاقتصادية التي تعيشها المحافظات الجنوبية منذ أكثر من 8 سنوات.

وشكا مواطنون في مختلف مديريات العاصمة عدن من حدة الانقطاعات الكهربائية خلال الفترة الحالية، دون أي تحرك من قبل الحكومة تجاه تلك الانقطاعات، وأكدوا أن معاناتهم من انقطاعات التيار الكهربائي شبه الكلية طوال اليوم قد حولت حياتهم إلى جحيم لا يطاق، وتسببت في تعطيل أمور حياتهم ومصالحهم وأعمالهم، وحملتهم أعباءً مادية واقتصادية في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها مآسي وويلات الحرب منذ أكثر من ثماني سنوات لم يشعروا خلالها بأبسط مقومات الحياة على الرغم أنه قد تم تحرير مناطقهم من الميليشيا الحوثية ولم يشعروا بأدنى تحسن في حياتهم المعيشية والخدماتية ولم يلمسوا أثراً إيجابياً من قبل الحكومة سوى أنها قد فرضت عليهم حصاراً جهنميا في الخدمات والتنمية والمستوى المعيشي والتعليمي والصحي وغيرها.

 

صمت حكومي متعمد

وأشار نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي “أن انقطاعات التيار الكهربائي وصلت ذروتها خلال الأيام القليلة الماضية، والتي تأتي بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة، وانقضاء موجة الحر الخانقة التي شهدتها العاصمة عدن والمحافظات المجاورة، خلال الأشهر الماضية".. معبرين عن استغرابهم من الصمت الحكومي تجاه تلك الانقطاعات الكلية ل 18 ساعة خلال اليوم مقابل ساعتين "تشغيل" للتيار الكهربائي، وهو ما وصفه النشطاء بتعمد رئيس الحكومة معين عبدالملك بتعطيل كل الخدمات وفي مقدمتها خدمة الكهرباء في محافظات الجنوب نكاية بالمجلس الانتقالي الجنوبي، واستهدافا لإرادة الجنوبيين في المطالبة باستعادة دولتهم الجنوبية الفيدرالية المستقلة، وحملوا رئيس الحكومية مسؤولية التصعيد والتظاهر وطرده وحكومته من العاصمة عدن، في حال استمرار هذا الحصار الخدماتي على أبناء العاصمة عدن خاصة والجنوب عامة.

 

انقطاع كلي لكهرباء عدن وحلول ترقيعية

وكانت كهرباء العاصمة عدن قد أكدت خلال الساعات الماضية عن توقف كلي لمحطات التوليد عن الخدمة جراء نفاد وقود مادة الديزل، مؤكدة أنها تلقت العديد من الوعود الحكومية خلال الأسابيع الماضية بتوفير كميات من الوقود، لكن الجهات الحكومية لم تف بتعهداتها حتى الآن.

وقد أطلقت مؤسسة كهرباء عدن مناشدات للحكومة والمجلس الرئاسي طالبت خلالها بسرعة توفير الوقود قبل خروج منظومة الكهرباء كليا في العاصمة الجنوبية عدن، ما يؤكد أن هناك صمتًا حكوميًا متعمدَا لتعطيل الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء، ويتزامن ذلك مع وصول رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى العاصمة عدن.

وأعلن المسؤول الإعلامي لكهرباء عدن الأثنين الماضي عن انفراجة مؤقتة في أزمة الوقود والتي أدت إلى خروج معظم محطات التوليد عن الخدمة منذ يومين.

وأشار إلى أن كمية الوقود التي تم تزويدها لمحطات الكهرباء ألفي طن ديزل تكفي ليومين فقط، مما يعني أن الأزمة ستظل مستمرة ولن يتم حلها في ظل مثل هذه الحلول الترقيعية التي حولت حياة الناس إلى جحيم في العاصمة عدن وبعض مناطق محافظتي أبين ولحج التي يتم تغذية الكهرباء فيها من كهرباء العاصمة عدن.

 

انفراجة مؤقتة في أزمة وقود كهرباء عدن مدتها "يومان"

أعلنت مؤسسة الكهرباء بعدن، أول أمس الثلاثاء، عن وصول كمية من مادة الديزل المخصصة لتوليد الكهرباء، إلى ميناء البريقة.

وقالت المؤسسة، في بلاغ صحافي، إن كمية الوقود التي وصلت قليلة جداً، وتكفي لتوليد الكهرباء لمدة يومين فقط، مؤكدةً أنه لا توجد معلومات بشأن توفر كميات أخرى بعد هذه الدفعة، متوقعةً عودة الكهرباء إلى مدينة عدن بشكل كامل في حال اكتمال عملية التزود بالوقود خلال الساعات المقبلة.

 

رسالة ساخرة لرئيس الحكومة

ووجه المتحدث باسم شركة كهرباء العاصمة عدن، نوار أبكر، رسالة حادة وساخرة إلى رئيس حكومة المناصفة معين عبدالملك، عقب أزمة حادة في إمدادات الكهرباء تسببت في ارتفاع ساعات انقطاع التيار إلى 17 ساعة يومياً، مقابل ساعتين فقط من التشغيل، مشيراً إلى أن هذا يحصل لأول مرة خلال فصل الشتاء في عدن، منوهاً بأن ذلك لم يحدث إلا منذ تولى معين عبدالملك منصب رئاسة الحكومة، مذكِّراً إياه بتصريحات سابقة قال فيها إن حكومته أمَّنت وقود الكهرباء، بينما لم تشهد عدن والمحافظات المجاورة لها مثل هذه الأزمة إلا في عهده ، موضحاً أن محطات التوليد لم تدخل الخدمة بالكامل منذ شهر مايو، وذلك بسبب عدم توفر الوقود الكافي لتشغيلها بكامل طاقتها.

عدد من أهالي عدن قالوا إن الكهرباء أصبحت الشغل الشاغل لهم حيث تعد العصب المهم في كل شيء حتى للحصول على مياه الشرب التي لا يمكن الحصول عليها إلا بتوفر الكهرباء وديموميتها.

 

مطالب مشروعة

ويطالب سكان عدن والمناطق المحيطة بها، بضرورة حل أزمة الكهرباء بشكل عاجل، وتوفير الكهرباء بشكل مستمر، كما يطالبون بضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الأزمة، التي فشلت في حلها الحكومة التي عرفت بصمتها المطبق مع كل أزمة أو حصار يتعرض له أبناء العاصمة عدن ومحافظات الجنوب.

 

لوبي فساد كهرباء عدن

ووفقًا لسكان في عدن، فإن "لوبي فساد الكهرباء تجاوز حده في عمليات معاقبة سكان المدينة من خلال تقديم الأعذار التي معظمها واهية حول أسباب انقطاع الخدمة، والتي منها أنه يجري عملة صيانة لمحطة كذا،أاو انفجار محول كذا، ويستمر الانقطاع فيها أيام، فيما لا تحتاج لإصلاحها ساعات".

 

الأسباب الحقيقية لأزمة كهرباء عدن

ووفقًا لمصادر هندسية في عدن، فإن أسباب الأزمة التي تعيشها الكهرباء في عدن، تتمثل بالمحسوبية والفساد المستشري وعدم المحاسبة والرقابة على محطات الكهرباء من أي جهة قادرة على منع ما يتم من إجراءات وفساد فيها.

ومن تلك الأسباب حسب المهندسين، اشتراك الحكومة في فساد الكهرباء وصفقات الوقود التابع للكهرباء، وكذا عمليات الصيانة وشراء الطاقة، والتي تتحكم فيها جهات اقتصادية وسياسية محسوبة على "حزب الإصلاح" منذ عهد نظام الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، والتي تمارس فسادًا علنيًا في هذا القطاع وقطاع المشتقات النفطية للمناطق المحررة.

 

شكاوى الناس

وقال مالكو محلات تجارية وبقالات ومطاعم ومشارب أن انقطاعات الكهرباء لأكثر من 17 ساعة متتالية في اليوم الواحد قد عطل أعمالهم التجارية، ويكلفهم خسائر وأعباءً مادية أخرى، ويكون سبباً في ارتفاع الأسعار، ناهيك عن تعطيل أعمالهم، وعدم قدرتهم على تخزين بعض المواد التي تحتاج إلى الحفظ في درجات حرارة منخفضة للغاية.

وشكا مواطنون بأنهم أصبحوا غير قادرين على تخزين أطعمتهم، وأكد موردون وباعة أنهم أصبحوا ينفقون أموالا طائلة على تبريد المواد الغذائية، وهو ما يؤدي إلى رفع الأسعار الذي يكتوي به المواطنون.

 

 



شارك برأيك