آخر تحديث :الاربعاء 19 يونيو 2024 - الساعة:15:13:30
ثلاث سنوات من استشهاده..
نبيل القعيطي.. حامل لواء الحقيقة وموثِّق إرهاب الإخوان
(الأمناء نت / خاص :)

كيف خيم الحزن على الجنوب باستشهاد القعيطي؟

إعلاميون: الشهيد القعيطي كان جبهة إعلامية في مواجهة أعداء الوطن

 

مرّت ثلاث سنوات على اغتيال الشهيد نبيل القعيطي، الذي اغتالته يد الإثم والإرهاب في عملية غادرة، ضمن جرائم ترتكبها قوى الشر الساعية لإخفاء جرائمها الغادرة.

وارتكبت مليشيا الإخوان الإرهابية جريمة الاغتيال المروعة، فقد أطلقت النيران على القعيطي قرب منزله في مديرية دار سعد في العاصمة عدن، في جريمة نكراء أرادت من خلالها مليشيا حزب الإصلاح إخفاء معالم جرائمها.

وأقدم المسلحون الإخوان، الذين كانوا يستقلون سيارة جيب، على فتح النيران بكثافة على جسد نبيل القعيطي، قبل أن يلوذوا بالفرار، فيما حاول الأهالي إسعافه إلى أقرب المرافق التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود لكنه فارق الحياة سريعا.

وكان القعيطي حاملًا لواء الحقيقة، وقد كشف اغتياله مدى حقد وعداوة قوى الإرهاب اليمنية والتطرف والعدوان الذي تمارسه تجاه الكلمة والصورة التي توثّق جرائم هذا الفصيل الإرهابي.

وعمل القعيطي في مسيرته الإعلامية، على فضح وتوثيق كذب وجرائم التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، وقد جاء استشهاده ليوثق علاقة هذه التيارات بالإرهاب، وكيف أنها ترعى وتدعم كل أعمال العنف والاغتيالات التي تستهدف الجنوبيين على صعيد واسع.

القعيطي الذي وُلد عام 1986، كان قد بدأ مشوار التصوير في العام 2007، وذلك بتغطية التظاهرات السلمية للحراك الجنوبي السلمي، وقد كانت الحرب التي شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية على العاصمة عدن، في مارس 2015، بداية تألقه الحقيقي كمصور حربي متمرس.

وضْع نبيل القعيطي على قائمة المستهدفين بالإرهاب الغادر أمرٌ غير مستغرب؛ لدوره البارز في توثيق جرائم حرب المليشيا اليمنية ضد المواطنين في مختلف الجبهات، كما رافق الانتصارات الميدانية التي تحققت ضد قوة الإرهاب.

آخر المعارك التي خاضها القعيطي بعدسته كانت الحرب التي شنتها مليشيا الإخوان على محافظة أبين، فقد كانت عدسته تتقدم الصفوف الأولى لمواجهة إرهاب الإخوان، ووثق الانكسارات التي تلقاها هذا الفصيل الإرهابي ضد الجنوب.

وتعبر جرائم مليشيا الإخوان، التي يمثل الشهيد نبيل القعيطي أحد ضحاياها، عن مدى خسة وإجرام هذا الفصيل المارق، فهي في الوقت نفسه جرائم لا يمكن أن تسقط بالتقادم، ومن ثم سيظل الجنوب محتفظا بحقه في الثأر من قيادات الإرهاب.

 

جبهة إعلامية في مواجهة الأعداء

وصادف أمس الأول الجمعة 2 يونيو 2023م الذكرى الثالثة لاستشهاد المصور والإعلامي العالمي نبيل القعيطي برصاص عناصر إرهابية مسلحة أمام منزله بحي دار سعد بالعاصمة عدن في عام 2020م، وحينها خيم الحزن على الجنوب برحيل أحد رجاله الذي كانوا يشكل جبهة إعلامية بمفرده.

وبالتزامن مع ذكرى استشهاده الثالثة كتب عدد من رفقاء وزملاء الشهيد عن اليوم الحزين والمأساة التي سجلت ذكرى أليمة برحيل النبيل القعيطي.

وفي هذا الصدد قال الصحفي جهاد محسن: "اليوم الجمعة (أمس الأول) تحل علينا الذكرى الثالثة على اغتيال الزميل الصديق الإعلامي المصور نبيل القعيطي، الذي اغتيل في عملية إرهابية غادرة في مدينة عدن بتاريخ 2 يونيو 2020م.. تغمد الله الشهيد نبيل القعيطي بواسع الرحمة، وأسكنه فسيح جنته".

 

مأساة الرحيل والخذلان

وقال رفيقه المصور الصحفي صالح العبيدي: "تحل الذكرى الثالثة لاغتيال الشهيد البطل نبيل القعيطي الله يرحمه.. يا صديقي الكل تخاذل في قضيتك، ثلاث سنوات مرت ولم نسمع نتائج التحقيق في اغتياله.. حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم.. ولا نامت أعين الجبناء والأنذال.. و‏على العهد سائرون".

بدوره قال الصحفي مراد محمد سعيد: "يصادف يوم الجمعة 2 يونيو الذكرى الثالثة للكابوس والمأساة الأليمة التي عشناها بفقدان أخي وصديقي الشهيد نبيل القعيطي.. ولا زلنا حتى اليوم نعيش الخذلان والتهميش لقضيته من القريب قبل البعيد وإلى أجل غير مسمى!.. نسأل الله الرحمة على روحه الطاهرة".

 

تحقيق العدالة

بدوره قال الصحفي فارس الحسام: "تتحقق العدالة بالقصاص من قاتليك.. نبيل القعيطي أنت حيٌّ فينا.. ثلاثة أعوام انقضت منذ استشهادك على أيدي الغدر والخيانة ولم يتم الكشف عن المجرمين وتقديمهم للعدالة، الكل يعلم أن من يقف وراء اغتيالك أراد إخفاء عين الحقيقة التي شاهدها العالم بعدسة كاميرتك لسنوات، أراد إطفاء شعلة الحماس التي أوقدتها فينا إرادتك، أراد قتل روح الانتصار التي زرعتها فينا روحك".

وأضاف: "نعاهدك أيها الشهيد المبتسم أننا لن ننساك وإنّا على دربك سائرون.. الرحمة والخلود لروحك الطاهرة.. اللعنة على قاتليك وتبّت أيديهم".

 

شهيد افتقده الوطن بأكمله

وقال الصحفي فتاح المحرمي: "تحل الذكرى الثالثة لاستشهاد الإعلامي العالمي نبيل القعيطي.. الشهيد الذي لا يزال حيًا فينا، وافتقده الوطن بأكمله وليس زملاؤه وأهله وناسه.. الشهيد الذي كان يشكل جبهة إعلامية جنوبية لحاله في مواجهة أعداء الوطن.. رحمة الله عليك يا أشجع الرجال وأصدق الصحفيين والإعلاميين وجعل مثواك الجنة".

وأضاف: "وهي دعوة للجهات المعنية أن تتابع جريمة اغتيالك الغادرة وتحاسب مرتكبيها".



شارك برأيك