آخر تحديث :الاثنين 20 مايو 2024 - الساعة:23:59:57
عبر "الأمناء" .. أهالي اللحوم بدار سعد يناشدون الرئيس الزبيدي بوقف ازدواجية الصلاحيات الإدارية
("الأمناء" استطلاع/ عبد الله قردع:)

شكا عدد كبير من أهالي منطقة اللحوم في مديرية دار سعد بالعاصمة عدن من عشوائية وتداخل الصلاحيات الإدارية والمالية بالمنطقة وتنازع الأحقية عليها بين فروع الإدارات الحكومية التابعة لمحافظتي لحج وعدن.

وقال عدد من التجار والباعة والمواطنين إن "إدارة الضرائب محافظة لحج تقوم بتحصيل مبالغ الضرائب والزكاة وغيرها من منطقة اللحوم وتوردها إلى إدارة ضرائب مديرية تبن بمحافظة لحج مع أن المنطقة بأمس الحاجة لها، حيث تتزود بجميع الخدمات من كهرباء وتعليم ونظافة وإنارة شوارع وغيرها من الخدمات المرتبطة بحياة المواطن من مديرية دار سعد بعدن ما ينعكس سلبًا على مستوى الخدمات ويصيب القائمين على تلك الخدمات بالإحباط وبات وضعنا أشبه بـ(القبقة لدار سعد والفائدة لمديرية تبن) حيث تعاني منطقتنا نتيجة ذلك الازدواج انعدام شبكة صرف صحي، والسبب هو حرمانها من إيراداتها المالية ما أدى إلى انتشار مرعب لظاهرة حفر بيارات الصرف الصحي، حيث تجاوز عددها بحسب مصدر رسمي أكثر من 6 ألف بيارة تهدد حياة وممتلكات الأهالي وتهدد بتلوث مخزون المياه الصالحة للشرب المغذية لعموم مديريات العاصمة عدن"، مطالبين فخامة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي بسرعة التدخل لوضع حد لتلك الازدواجية غير العادلة وإلزام المعنيين بالتقيد باللوائح والأنظمة، وكذا إنشاء شبكة صرف صحي للمنطقة.

وللاطلاع على حقيقة الوضع عن كثب أجرت "الأمناء" استطلاعًا ميدانيًا التقت خلاله عددًا من الأهالي وخرجت بالحصيلة التالية:

 

ازدواجية غير مقبولة وبيارات تهدد حياة وممتلكات المواطنين

وكانت البداية مع الشيخ ملهم ناجي حسين - رئيس اللجان المجتمعية مركز اللحوم عضو القيادة المحلية بانتقالي دار سعد بالعاصمة عدن - الذي قال: "تتلخص مشاكلنا في الازدواج والتداخل الإداري غير المنطقي الممارس من قبل الإخوة بمديرية تبن بمحافظة لحج المتمثل في جمع وتحصيل جميع إيرادات المنطقة وتوريدها إلى محافظة لحج في الوقت الذي المنطقة في أمس الحاجة له، حيث تتزود المنطقة بجميع الخدمات آنفة الذكر من عدن".

وقال: "نعيش وضعًا غير سوي وغير مقبول، حيث بعير يعصر وبعير يأكل العصار، ولقد شاهدتم ورصدتم ردة فعل المواطنين الغاضبين من تلك المعاملة التي ألحقت الضرر بجميع الأهالي ونتج عنها ضعف وتردي الخدمات وانعدام شبكة الصرف الصحي ولجوء الناس إلى الاستعانة ببيارات الصرف التي توشك أن تبتلع المباني، حيث أصبحت الأرض رخوة زلجة في الأسفل وباتت حياة وممتلكات الأهالي في خطر، بالإضافة إلى مخاطر تلوث مخزون المياه الجوفية حيث تقبع منطقتنا على مخزون ضخم من المياه العذبة، وعبركم أطالب محافظ العاصمة عدن أحمد لملس والرئيس القائد عيدروس الزبيدي بسرعة التدخل لوضع حد نهائي لحالة الازدواجية والتداخل الإداري الحاصلة بين مديريتي دار سعد ومديرية تبن بمحافظة لحج كون وضعنا أصبح لا يطاق ولا يحتمل".

 

مشكله دخيلة

كما التقينا الأستاذ مثنى على حسين المريسي - نائب رئيس مركز اللحوم رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية باللجان المجتمعية - وتحدث قائلا: "تدخلات أمن محافظة لحج في منطقة اللحوم بدأت منذ أغسطس 2019م وأضحت مشكلة تؤرق ملاك المحلات والمنشآت التجارية والسكان معًا كونها دخيلة عليهم".

وتابع: "الشخص الذي يمتنع يتم إدخاله السجن بمحافظة لحج وهذ ظلم فاضح ولا يمكن أن يقبل به سكان منطقة اللحوم إطلاقا، وعليه ولكوننا من أقدم سكان اللحوم ومن قيادات المؤسسة العامة للحوم قبل ضمها للمؤسسة الاقتصادية فإننا نؤكد لمختلف الجهات الرسمية في محافظتي عدن ولحج بأن أحواش حفظ المواشي والمسلخ المركزي ومزرعة الأعلاف البالغ مساحتها 502فدان ومباني سكن عمال المزرعة وإدارتها قد أنشئت عام 1975م وتتبع الإدارة العامة للمؤسسة العامة للحوم بعدن وتحصل على كامل الخدمات من عدن، كما أنشأت مخازن المؤسسة العامة للأقمشة ومخازن الجهاز المركزي للمعونات العينية ومبنى وورشة المشاريع اليمنية السوفيتية التابعة لوزارة الزراعة وكذلك المباني الخشبية للمشاريع التي تم بناء مكانها معسكر الأمن المركزي سابقا (معسكر الشهيد أبو اليمامة) حاليا  منذ 2019م وغيرها من المنشآت كانت إداراتها المركزية تتبع عدن وعندما بدأ التوسع العمراني بمنطقة اللحوم فتحت بعض المحلات والورش والمطاعم وكان يتم إصدار رخص مزاولة المهن من مديرية دار سعد كونها الجهة التي توفر كافة الخدمات بما فيها الأمنية ويتم تحصيل الإيرادات الضريبية والزكوية إلى مديرية دار سعد طيلة أكثر من ثلاثين عاما حتى كل العاملين هم من سكان اللحوم يعملون في عدن بمختلف مديرياتها ولا تربطهم أي شيء بمحافظة لحج".

وأضاف: "لقد بلغ السيل الزبى ونحن كمواطني منطقة اللحوم نشعر بالظلم الفاحش الذي يفرض علينا من قبلهم لأن استمرار هذا سيدفع السلطة المحلية بدار سعد إلى قطع كل الخدمات التي تقدمها لنا طالما وإيرادات المنطقة تذهب إلى لحج التي لا تقدم أي خدمه للمنطقة منذ إنشائها عام 1975م".

 وتابع الأستاذ مثنى قائلا: "ونؤكد هنا بأن سكان المنطقة لن يظلوا ساكتين على هذا الوضع وسوف يخرجون إلى الشارع الرئيسي ويطالبون بحقوقهم بطريقة سلمية حضارية ونتمنى أن لا نصل إلى ذلك ويتم الاستجابة لنا ويتم إيداع إيرادات منطقة اللحوم إلى إدارة مديرية دار سعد كونها الجهة القائمة على المنطقة والمخولة باستلام الإيرادات".

 

مشكلة قديمة تتجدد

كذلك تحدث الأستاذ علي هادي شوبه - رئيس لجنه الخدمات باللجان المجتمعية بالمنطقة - بالقول: "مشكلة منطقة اللحوم قديمة وتتجدد ونتمنى أن تجد آذانًا صاغية ونصل إلى حلول تعود بالنفع والفائدة على الأهالي ونؤكد لكم بأن الأخ مدير عام دار سعد الأستاذ عبود ناجي حسين يبذل جهودًا غير عادية لتطبيع الوضع وكذا لتفعيل المشاريع المتعثرة ونتمنى أن يتم إنشاء وإنجاز مشروع شبكة صرف صحي للمنطقة في الأشهر القادمة كما نناشد الإخوة بمحافظة لحج تقدير الوضع والتجاوب مع مطالب الأهالي كوننا إخوان والمصلحة واحدة ويجب إغلاق الثغرات في وجه الأعداء والمتربصين".

 

البيارات قنابل موقوتة

فيما قال رئيس اللجنة المجتمعية حي الشهيد أبو راغب بمنطقة اللحوم الشرقي الأستاذ أحمد سعيد الكازمي: "تمتد منطقة اللحوم الشرقية والغربية من جولة الشهيد نبيل العيطي (الكراع) حتى مفرق منطقة الخضراء وأما بالنسبة لبيارات الصرف الصحي فهي غير نظامية وتعد قنبلة موقوتة تهدد حياة أهالي منطقه اللحوم ونتوقع حدوث انهيارات أرضية في أي لحظة، حيث تشبعت الأرض بشبكة لا تعد ولا تحصى من تلك البيارات وما رافقها من قاذورات وطفح المجاري وانتشار الأمراض والأوبئة رافقه تزايد عدد السكان وهشاشة البنية التحتية بالإضافة إلى النازحين اليمنيين القادمين من تعز والحديدة ويزداد الوضع سوءًا يوميا، ولعبت عملية الازدواج الإداري ومصادرة إيرادات المنطقة وإرسالها إلى لحج مشكلة كبيرة زادت من احتقان وغضب الأهالي ونتمنى أن يتم حلها قبل خروج وضعها عن السيطرة وعبركم أطالب فخامة الرئيس عيدروس الزبيدي بسرعة التدخل ووضع حلول تعود بالنفع والفائدة على الأهالي".



شارك برأيك