آخر تحديث :الجمعة 01 ديسمبر 2023 - الساعة:00:03:39
الشيخ محمد بن زايد .. فارس الإنسانية والقائد الأكثر تأثيراً في الشرق الأوسط
(الأمناء/ نوران بديع:)

في شباط (فبراير) الماضي، وضعت شبكة "بي بي سي" البريطانية، دولة الإمارات العربية المتحدة، في صدارة البُلدان التي سارعت بإعلان استعدادها لمد يد العون للمنكوبين، عبر تقديم مساعدات إنسانية وطبية، بدأ إرسالها بالفعل إلى المناطق التي ضربتها هذه الهزة الأرضية المدمرة، في تركيا وسوريا.

وكانت الإمارات أطلقت آنذاك حملة "الفارس الشهم 2" لتستأنف مسيرة العطاء التي يقودها رئيس الدولة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مستلهماً تراث الوالد المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه، والذي عبّد الطريق أمام قادة الإمارات من أجل تدشين مواسم الخير والعطاء في كل الظروف.

آنذاك أيضاً، أشاد موقع "أل مونيتور" الإخباري الأمريكي، الذي سلط الضوء على توجيهات الشيخ محمد بن زايد بإنشاء مستشفى ميداني، لتقديم خدمات الرعاية الصحية اللازمة لمنكوبي الزلزال، بالإضافة إلى إرسال فريقيْ بحث وإنقاذ، فضلاً عن توفير إمدادات إغاثية عاجلة، للمتضررين من هذه الكارثة الإنسانية.

الدور الإغاثي الإماراتي حظي كذلك باهتمام كبير من صحيفة "الباييس" الإسبانية واسعة الانتشار، التي أشارت في الوقت نفسه، إلى الصعوبات التي يُحتمل أن تكتنف وصول المساعدات الإنسانية القادمة من مختلف دول العالم، إلى المنكوبين في سوريا على وجه التحديد، بالنظر إلى تبعات الصراع الدائر في هذا البلد، منذ نحو 12 عاماً، والتعقيدات السياسية والميدانية، الناجمة عن ذلك، وفق صحيفة "الاتحاد".

 

جعلَ الإمارات صديقة للجميع

 

وتتواصل الإشادات الغربية والعالمية بالأثر الكبير الذي يصنعه الشيخ محمد بن زايد، حيث وصفته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، بالقائد الأكثر تأثيراً في الشرق الأوسط، إذ حدّد سموه دور الإمارات كصديق لجميع الأطراف.

الصحيفة الأمريكية سلطت الضوء، في تقريرها الموسع، كما أفادت وسائل إعلام إماراتية، على الدور المحوري لسموه في القضايا ذات الأهمية الاستراتيجية العالمية وقدرته على صياغة سياسة خارجية رصينة ضمنت للإمارات علاقات وطيدة وجيدة مع الدول كافة، لاسيما القوى الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة وروسيا والصين. وترى الولايات المتحدة، وفق الصحيفة، في دولة الإمارات شريكاً رئيسياً في محاربة الإرهاب واستقرار أسواق الطاقة العالمية، وذلك بفضل استثماراتها الضخمة في الولايات المتحدة، مشيدة بجهودها في التخفيف من التصعيد في المنطقة.

 

سياسة دولة مستقلة

 

 كما لفتت إلى مكانة الإمارات كدولة مستقرة في منطقة مضطربة من العالم، ومتانة اقتصادها، الذي جعلها سوقاً جاذبة للمال والخدمات اللوجستية والسياحة، لما تتمتع به من أمن وأمان. وبحسب تقرير الصحيفة الأمريكية، انتهجت الإمارات سياسة دولة مستقلة قائمة على مد جسور الصداقة والتعاون مع الدول كافة، من دون التدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة. وحافظت الإمارات على موقف محايد في الأزمة الأوكرانية، ومسافة واحدة من طرفي الأزمة، الأمر الذي جعلها محل ثقة للعب دور الوساطة، بين الجانبين. وبالفعل، نجحت جهود الوساطة التي قادها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في تبادل سجناء بين الولايات المتحدة وروسيا، وهو ما يعكس علاقات الصداقة المشتركة والوطيدة.

خط سمو الشيخ محمد بن زايد قواعد الازدهار والنماء والبناء والتنمية، حيث يؤكد دائماً أنّ "متعة الحياة أن تعمل عملاً لم يسبقك إليه أحد ولم يتوقعه الآخرون"

وتطرقت الصحيفة إلى دور الشيخ محمد بن زايد في تبادل الأسرى بين واشنطن وموسكو، قائلة إنّ رئيس دولة الإمارات التقى، في أكتوبر الماضي، نظيره الروسي فلاديمير بوتين في سانت بطرسبرغ، لافتة إلى أنّ سموه "لعب دوراً محورياً في بعض القضايا ذات الأهمية الاستراتيجية للولايات المتحدة، ومنها عملية تبادل الأسرى التي شملت لاعبة كرة السلة الأمريكية بريتني غرينر مقابل الروسي فيكتور بوت".

وقالت الصحيفة الأمريكية إنّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان "هادئ الطباع"، رسم "خطّاً سريعاً للتوسّع الاقتصادي والانفتاح والتقدم المُجتمعي، وبناء العلاقات في منطقة الشرق الأوسط".

وكانت مجلة "تايم" الأمريكية صنّفت الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ضمن أكثر قادة العالم تأثيراً في العام 2019، والتي تشمل أكثر 100 شخصيـة مؤثرة في العالم، تتضمن أبرز الشخصيات في العالم، في مختلف المجالات.

وتأتي الحفاوة العالمية بالشيخ محمد بن زايد، لأنه كرس وما يزال قواعد التعايش السلمي وواقع التآخي الإنساني الذي يعيشه مجتمع دولة الإمارات، والذي تعزز بإطلاق "صندوق زايد العالمي للتعايش"؛ دعماً لجهود تعزيز ثقافة التعايش السلمي والأخوة الإنسانية بين شعوب العالم.

 

فارس الإنسانية

 

ويوصف الشيخ محمد بن زايد بأنه "فارس الإنسانية" لتفانيه في خدمة البشرية جمعاء، وتقديم العون للدول الشقيقة والصديقة في الحروب والكوارث والأزمات.

وتحولت الإمارات بفضل رؤية وحنكة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى مركز ثقل حقيقي في صناعة القرارات المصيرية وإطلاق المبادرات تجاه سائر التحديات التي شهدتها المنطقة والعالم خلال السنوات الماضية، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وول ستريت جورنال: الشيخ محمد بن زايد آل نهيان هادئ الطباع، رسم خطّاً سريعاً للتوسّع الاقتصادي والانفتاح والتقدم المُجتمعي، وبناء العلاقات في منطقة الشرق الأوسط

وفي عالم تسوده النزاعات، وتفتك به الحروب، ظل سمو الشيخ محمد بن زايد المبادر الدائم لإيقاف الصراعات بين الدول، وإخماد الفتن وإطفاء التوترات، والساعي إلى المصالحات، بحثاً عن السلام العالمي، وسعياً لحقن الدماء، وحفظاً للإنسان وصوناً لكرامته.

لقد خط سمو الشيخ محمد بن زايد قواعد الازدهار والنماء والبناء والتنمية، حيث يؤكد دائماً أنّ "متعة الحياة أن تعمل عملاً لم يسبقك إليه أحد ولم يتوقعه الآخرون." وأنّ "الثقة بالنفس أولاً وبالآخرين ثانياً تعزز المسؤولية الجماعية في أي عمل".

ومن أقوال سموه المأثورة: "لا مكان في المستقبل لمن يفتقد العلم والمعرفة".


شارك برأيك
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل