آخر تحديث :السبت 22 يونيو 2024 - الساعة:18:15:02
د. باسليم: شحة الكتاب المدرسي بسبب عدم إيفاء المانحين بالتزاماتهم.. وأدعو للتحقيق في الكتب التي تباع في السوق
(الأمناء/ خاص)

 

 *التقاه/ صديق الطيار* 

كشف المدير التنفيذي للمؤسسة العامة لمطابع الكتاب المدرسي د.م. محمد عمر باسليم عن الآلية والبنود التي تقوم بها المؤسسة في توزيع الكتاب المدرسي على مكاتب التربية والتعليم بالمحافظات المحررة.
وتحدث أيضاً الدكتور باسليم في لقاء صحفي بكل شفافية عن الأسباب الحقيقية للحملة الإعلامية الشرسة التي تشن على المؤسسة وعليه هو شخصياً.. كما تحدث عن أسباب شحة الكتاب المدرسي في المدارس، ووجود الكتاب المدرسي بأعداد كبيرة في الأسواق يباع على قارعة الطريق..
ووجه باسليم دعوة لكافة الأجهزة الرقابية في الدولة والنيابة العامة والبحث الجنائي لفتح تحقيق واسع لمعرفة مصدر هذه الكتب الموجودة "بشكل مهول" في الأسواق.. فإلى تفاصيل المقابلة..
افتتح المدير العام التنفيذي لمؤسسة مطابع الكتاب المدرسي د.م. محمد عمر باسليم حديثه بالقول: "طبعاً أنشئت مؤسسة مطابع الكتاب المدرسي عام 1992 بقرار جمهوري، وهي مؤسسة عامة ذات استقلالية مالية.. ونتيجة لانقلاب مليشيات الحوثي على الشرعية اليمنية، تمكنا في عام 2017 من نقل المؤسسة من صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن، وللمؤسسة فرعان الأول في عدن في مديرية المنصورة، والفرع الآخر في محافظة حضرموت".

التمويل الحكومي المتاح 5 مليار ريال فقط 

وأردف الدكتور محمد باسليم بالقول: "وقعنا عقد مع وزارة التربية والتعليم لطباعة الكتاب المدرسي لهذا العام، الاحتياج كان طباعة 28 مليون كتاب مدرسي لكافة المراحل الدراسية لكل المحافظات المحررة بمبلغ 25 مليار ريال يمني، لكن التمويل الحكومي المتاح هو 5 مليار ريال فقط، والباقي كان يجب تمويله من المانحين، لكن للأسف حتى الآن لم لا يوجد آي تمويل خارجي لطباعة الكتاب المدرسي".
 
وتابع باسليم: "استلمنا من الـ 5 مليار ريال يمني مبلغ 2.5 مليار في شهر يونيو، وخلال اليومين القادمين أتوقع نستلم مليار ريال يمني ليصير المبلغ المستلم 3.5 مليار.. الكتاب سعره أقل من ألف ريال بقليل، يعني تقريبا ستكون الكتب المطبوعة لهذا العام بحسب المبلغ الذي تسلمناه من الحكومة 3 مليون ونصف كتاب، أكثر من هذا العدد كيف سنطبعه إذا ما في تمويل للطباعة؟!".

5 مليون من أصل 28 مليون كتاب

وقال أيضاً: "الكل يطالب المؤسسة بتوفير الكتاب المدرسي.. كيف سنوفر الكتاب المدرسي أكثر من قيمة التمويل الحكومي الذي تسلمناه.. المانحون للأسف لم يدفعوا أي شيء.. الحكومة ملتزمة إلى نهاية العام  بدفع الـ 5 مليار ريال التي لو دُفِعت كاملاً فهذا يعني 5 مليون كتاب من أصل 28 مليون كتاب المفروض تُطبع هذا العام حسب الخطة".

خطة أولويات

واستطرد الدكتور محمد باسليم المدير العام التنفيذي لمؤسسة مطابع الكتاب المدرسي قائلاً: "لكن هناك خطة أولويات، وهي طباعة الكتب من أول إلى رابع، والتي هي كتب مستهلكة.. لهذا يبدأ العقد من الصف الخامس إلى الثامن بالإضافة إلى أول ثانوي وثاني ثانوي (انعدام)، أما صف تاسع وثالث ثانوي فتطبع بعض العناوين فقط.. لذا الـ 5 مليار ريال يمني هي مخصصة لطباعة الكتاب المدرسي من الصف الأول إلى الصف الرابع.. فلا نكذب على الناس ولا هم أيضاً يكذبون علينا ويشنون علينا حملات إعلامية وهم لا يعلمون شيئاً عن عملنا".. مشيراً إلى أن "المانحين وعدوا وإن شاء الله يفوا بوعدهم في العام القادم ويكون وضع الكتاب المدرسي أفضل من هذا العام.. ومهمة الحكومة حالياً الضغط على الجهات المانحة للوفاء بتعهداتها لطباعة الكتاب المدرسي".

أسباب الحملة الإعلامية

وحول الأسباب الحقيقية للحملة الإعلامية الشديدة على المؤسسة، مادام أنها تقولون إنه ليس لديها المال الكافي لطباعة الكتاب المدرسي بحسب الخطة بسبب عدم إيفاء المانحين بالتزاماتهم بدعم الطباعة، قال د.م. محمد عمر باسليم المدير التنفيذي لمؤسسة مطابع الكتاب المدرسي: "بالنسبة للحملة الإعلامية الشرسة ضدنا فالمشكلة بدأت في 24 فبراير من العام الجاري، حيث وجدتُ في ذلك اليوم بياناً مرعباً صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب، اللجنة التحضيرية - فرع العاصمة عدن.. يتحدث عن استهجان ما وصفه بـ"لعمل اللاقانوني والجبان الذي قام به المدعو محمد باسليم"، ويستغربون من أن هذه أخلاق أستاذ جامعي، ويحذرونا من مغبة ما قمت به من خصم أكثر من نصف راتب على موظف، وأضاف البيان "وندعو جميع النقابيين والشرفاء في العاصمة عدن وجميع أحرار عدن والجيش الجنوبي وأحرار وحرائر الحراك للتجمهر أمام الإدارة العامة التنفيذية لمؤسسة مطابع الكتاب".. متسائلاً باستغراب: "هل رأيتم أي نقابة من نقابات العالم تحشد الجيش ضد مواطن؟!". 

"الضبط الإداري من مهام الفروع"

وتابع باسليم حديثه حول هذه القضية بالقول: "أولاً أنا لم أخصم راتب الشخص المذكور، هو موظف لدى فرع المؤسسة في عدن، ومسؤول عنه إدارته بالفرع، ليس لي علاقة بالموضوع لا من قريب ولا  من بعيد.. موظف في فرع لديه مشاكل مع إدارته، هذا الامر لا يعنيني.. قضايا الضبط الإداري والاستحقاقات هي مهمة كل فرع المؤسسة، سواء فرع عدن أو فرع حضرموت، نحن جهة صرف فقط.. واستغربت أن اتحادات نقابات عمال الجنوب صدقوا شخص قدم لهم معلومات خاطئة ومضللة".

بيان اعتذار يليه حملة شعواء

وأضاف: "بعد ذلك اتضحت لهم الصورة، وحضروا إلى مكتبي مرة ثانية ونزلوا بيان اعتذار وكان ذلك بتاريخ 19/3/2022، يشكرون على هذا الاعتذار، واتفقنا بموجب الاعتذار عن الخطأ أني سأسحب أي قضية رفعتها ضدهم في المحكمة.. أعتقدت أن الموضوع انتهى، لكن للأسف بعد ذلك شنوا ضدي وضد المؤسسة حملة إعلامية شعواء، استخدموا فيها قضية قلة المعروض من الكتاب المدرسي في المدارس لتشويه صورة المؤسسة وصورتي أنا شخصياً".

نقابة غير شرعية

وقال باسليم: "لم أرد في حينها، لكن قبل حوالي ثلاثة أسابيع من الآن بدأت أرد على هذه الحملة، لأن الموضوع زاد عن الحد صراحة.. المصيبة أن مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بعدن أكد أن نقابة الموظفين لفرع مؤسسة مطابع الكتاب المدرسي بالمنصورة غير مسجلة لديهم، ما يعني أنها نقابة غير شرعية.. السؤال: لماذا ينجر اتحاد نقابات عمال الجنوب وراء أشخاص لديهم مشاكل في مرافقهم؟!".

دعوة الأجهزة الرقابية للتحقيق 

وأضاف الدكتور محمد باسليم بالقول: "نحن نريد أن نعمل بهدوء، ويجب أن تكون هناك لجان تفتيشية حكومية.. ومن هنا أدعو البحث الجنائي والنيابة العامة وكل الأجهزة الرقابية الحكومية لفتح تحقيق واسع حول مصدر الكتب المدرسية التي تباع في الأسواق.. هذه الكتب غير قانونية، ولا نعلم من أين خرجت، فقد تكون هناك جهات أخرى تطبع وتبيع في السوق، وهنا المصيبة، فكل شيء وارد.. وليبدأ التحقيق أولاً من عندي من هنا في الإدارة التنفيذية لمؤسسة مطابع الكتاب المدرسي باعتباري على رأس الهرم، ومستعد الإدلاء بكل المعلومات التي لدي".

خاتمة..

واختتم الدكتور محمد باسليم المدير العام التنفيذي لمؤسسة مطابع الكتاب المدرسي حديثه قائلاً: "آلية العمل عندنا معروفة، وهي مواد خام تسحب وتنتج في الفرع وتورد جميعها إلى مخازن المطبعة التي تقوم بعد ذلك بعملية الترحيل بحسب جداول الكميات المرسلة من مكاتب التربية في المحافظات بموجب سندات وزارة المالية".



شارك برأيك