آخر تحديث :السبت 10 ديسمبر 2022 - الساعة:02:57:00
الوادي يغلي!
"الأمناء" تسلط الضوء على انتفاضة أبناء حضرموت ضد العسكرية الأولى وتداعيات استخدام العنف ضد المتظاهرين..
("الأمناء" تقرير/ عــلاء عــادل حــنش:)

غليان شعبي كبير بسيئون للمطالبة بطرد مليشيا الإخوان وتنفيذ اتفاق الرياض

تفاصيل أكبر مسيرة جماهيرية بسيئون منذ انطلاق التصعيد الشعبي

لماذا منعت ميليشيا الإخوان توافد أبناء حضرموت لموقع الفعالية؟ وكيف كسر الحضارم تجييش قوات الإخوان؟

آخر أوراق الإخوان.. الاعتداء على نساء حضرموت

رد حازم وصارم من الانتقالي.. ما هو؟

"الخرقة" التي أرعبت الفيالق العسكرية!

تواصل مناطق وادي حضرموت غليانها الشعبي رفضًا للتواجد الإخواني في حضرموت، وللمطالبة بتمكين النخبة الحضرمية، وتنفيذ كامل بنود اتفاق الرياض، منها توجه قوات المنطقة العسكرية الأولى إلى جبهات القتال لمواجهة ميليشيا الحوثي المدعومة إيرانيًا.

 

تفاصيل غليان أبناء الوادي

ومساء يوم الجمعة (أمس الأول)، شهد وادي حضرموت غليانًا كبيرًا تمثل بتظاهرة شعبية حاشدة في مدينة سيئون بوادي حضرموت للمطالبة بطرد مليشيا الإخوان الإرهابية وتنفيذ اتفاق الرياض.

أبناء سيئون ومناطق وادي حضرموت توافدوا إلى جولة الشهيد بن حبريش قبيل تحرك مسيرة ضخمة، رفعت دعوات لتمكين قوات النخبة الحضرمية من الانتشار في وادي حضرموت وفرض الأمن.

وشهدت الفعالية السلمية انتشارًا مكثفًا لقوات المنطقة العسكرية الأولى، حيث دهس طقم عسكري تابع لأفراد المنطقة العسكرية الأولى الخاضعة لسيطرة مليشيا الإخوان الإرهابية أحد المواطنين.

وشارك في المسيرة الآلاف من أبناء مدينة سيئون والمديريات المجاورة، والذين خرجوا رافعين أعلام دولة الجنوب وقادته، والشعارات المعبرة عن مطالبهم.

وطالب المشاركون في الفعالية الكبرى برحيل قوات المنطقة الأولى الإخوانية من وادي حضرموت، وذلك عبر تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض الذي ينص على خروج تلك القوات إلى جبهات القتال.

وجاءت التظاهرة الحاشدة وسط انتشار عسكري للقوات الإخوانية في المدينة، والتي منعت توافد أبناء حضرموت لموقع الفعالية.

وتشهد مديريات وادي حضرموت فعاليات يومية ضمن التصعيد الشعبي الذي أعلن عنه شباب الغضب بالتعاون مع المجلس الانتقالي الجنوبي في المديريات، منذ أسابيع.

كما تأتي هذه الفعاليات والمسيرات ضمن برنامج التصعيد الشعبي الذي تشهده مديريات وادي حضرموت منذ أسابيع وبشكل يومي كتهيئة لتنفيذ مطالب أبناء حضرموت بتمكينهم من شؤونهم إدارياً وعسكرياً وأمنيا وقبل ذلك رحيل القوات الإخوانية.

 

كسر تجييش قوات الإخوان

وقبل الفعالية الحاشدة، كسر أبناء وادي حضرموت، هيمنة القوات الإخوانية المتمثلة بالمنطقة العسكرية الأولى، والتي انتشرت بعد عصر يوم الجمعة، أي قبل التظاهرة، في محاولة لمنع فعالية دعوا لها ضمن التصعيد الشعبي.

ورغم الانتشار العسكري الكثيف أقام أبناء وادي حضرموت فعالية مليونية في مدينة سيئون للمطالبة برحيل تلك القوات الإخوانية.

وقامت القوات الإخوانية بنشر أطقم عسكرية بصورة كبيرة في مدينة سيئون، وسط أنباء عن منع مواطنين من المشاركة في الفعالية الكبرى، إلا أن أبناء حضرموت كسروا هذا التجييش العسكري وأقاموا فعاليتهم وسط حضور هو الأول من نوعه منذ انطلاق التصعيد في الوادي.

بدوره، قال مراسل قناة (الغد المشرق) محمد باحفين عن منع مسيرة الغضب: "انتهت المسيرة بسلام وخرجت الحشود بسلمية يطالبون بإخراج المنطقة العسكرية الأولى ولكن تفاجؤوا منذ بداية عصر هذا اليوم (أمس الأول الجمعة) بتواجد أطقم ومدرعات بها مضاد للطيران تنتشر في مكان انطلاق المسيرة لكن هذه الأطقم التي جاءت لقمع المسيرة لم تتمكن من إيقاف الناس الذين اتجهوا بشكل كبير إلى مكان انطلاق المسيرة".

وتابع: "الحشد الكبير كان أكثر مما يتخيل جميعهم خرجوا إلى موقع ولكن قوات المنطقة العسكرية الأولى بأسلحتها الثقيلة والمتوسطة والخفيفة انسحبوا عندما رأوا الحشود الكبيرة التي تتدفق لهذا المكان، وخرجت المسيرات تجوب سيئون حتى وصلوا إلى قلب المدينة أمام قصر السلطان الكثيري قصر سيئون".

 

رد حازم من الانتقالي

المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، الأستاذ علي الكثيري، قال في تصريح صحافي حول المسيرة الجماهيرية الحاشدة التي شهدتها سيئون: "سيئون حاضرة وادي حضرموت تقول كلمتها من جديد مطالبة بتنفيذ نصوص اتفاق ومشاورات الرياض ومن ذلك نقل قوات المنطقة العسكرية الأولى إلى خطوط التماس في الجبهات.. تحية لوادينا المبارك وأهله".

بدوره، عقدت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، اجتماعها الدوري امس السبت، برئاسة اللواء أحمد سعيد بن بريك القائم بأعمال رئيس المجلس، رئيس الجمعية الوطنية.

وجددت هيئة الرئاسة تأكيدها على أهمية تمكين أبناء محافظة حضرموت من إدارة شؤون محافظتهم في شتى المجالات، وحقهم في الاستفادة من ثرواتها، وتأمينها، وحمايتها بعيدا عن تدخلات أي قوى سياسية، وكذا تأييدها للمطالب المشروعة للحشود الجماهيرية التي خرجت في وادي حضرموت للمطالبة باستكمال اتفاق الرياض وإخراج القوات اليمنية المتواجدة في مناطق الوادي ونقلها إلى جبهات المواجهة مع ميليشيا الحوثي.

 

آخر أوراق الإخوان.. الاعتداء على نساء حضرموت

يبدو أن الاعتداء على النساء يظل غاية واضحة بين اليمنيين، ففي الوقت الذي تتوسع فيه مليشيا الحوثي في ارتكاب جرائم واعتداءات ضد النساء، فإن الجنوب يظل قيد استهداف مماثل.

حدث ذلك في محافظة حضرموت، وتحديدا في مدينة سيئون، عندما اعتدت عناصر يمنية تابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي، ضد عدد من سيدات الجنوب.

واعترضت العناصر اليمنية المعتدية، حافلة على متنها مجموعة من حرائر حضرموت والجنوب، في شارع الجزائر أمام جولة هيئة مستشفى سيئون العام.

ومارست العناصر المعتدية تطاولا على النساء في محاولة لنزع علم الجنوب العربي منهم بالقوة، في اعتداء سافر ينم عن إرهاب خبيث وطائفي من قبل النظام اليمني ضد الجنوب وشعبه.

ولاقت هذه الجريمة الغادرة، غضبا جنوبيا عارما، وعلى الصعيد الرسمي نددت الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي لشؤون مديريات وادي حضرموت، بذلك الاعتداء السافر.

ووصفت هيئة انتقالي وادي حضرموت المشهد بأنه بعيد عن النخوة والرجولة، وقالت إنه يعكس أقصى درجات الانحطاط الأخلاقي والأدب العام وينافي القيم والأعراف المجتمعية.

كما حذرت من تهديد السلم المجتمعي في وادي حضرموت، وما يترتب عنه ردة فعل قوية، محذرة من نفاد الصبر تجاه الأعمال والتصرفات الدنيئة التي تمس بكل معاني الشرف والعرض.

وطالبت العميد الركن عبدالله سالمين بن حبيش مدير عام الأمن والشرطة بوادي حضرموت بالإسراع في ضبط الجناة وتقديمهم للمحاسبة لينالوا الجزاء العادل وفق القانون، ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه المساس بأعراض الناس وإقلاق السكينة في مدينة سيئون وغيرها بالوادي.

وأكدت أن هؤلاء الرعاع لا يعرفون معنى الشرف بدليل تهجمهم على نساء عزل وسط المدينة على مرأى ومسمع دون خوف من عقاب رادع.

وأضافت: "نحذر كل من تسول له نفسه المساس بأعراضنا سيكون الرد قاسيا ومؤلما في حال لم تقم الجهات الأمنية بالقبض على الجناة ومحاسبتهم ومعاقبتهم العقاب الرادع ليكونوا عبرة، وإننا نحمل المسؤولية الكاملة لقيادة المنطقة العسكرية الأولى واللجنة الأمنية في الوادي".

تحذيرات هيئة انتقالي وادي حضرموت تنسجم بشكل كبير مع حالة الغضب الجنوبية العارمة، التي تهيمن على الأجواء والأوضاع في تلك المنطقة.

ويبدو أن مليشيا الإخوان الإرهابية سعت لتوجيه رسالة تهديد للشعب الجنوبي الحر، لا سيّما أن وادي حضرموت باتت مسرحا لتظاهرات غاضبة ينظمها الجنوبيون بشكل يومي للمطالبة بإخراج المنطقة العسكرية الأولى من الوادي.

وتحمل ممارسات مليشيا الإخواني اليمنية قدرا من الاستفزاز قد يعجل بنقل وتيرة المعركة إلى وادي حضرموت، باعتبار أن الجنوب لن يقبل بأي حال من الأحوال بالمساس بأمنه واستقراره أو تهديد شعبه.

وفيما أكدت القوات المسلحة الجنوبية اعتزامها تحرير كل أراضيها من خطر الإرهاب، بما في ذلك وادي حضرموت، فهذا يعني أن التهديدات الإخوانية في وادي حضرموت قد ترتد في وجه تلك المليشيا نفسها، لتدفع ثمن ما تقترفه من جرائم.

 

"الخرقة" التي أرعبت الفيالق العسكرية

في السياق، قال المحلل السياسي د.عيدروس النقيب: "تداول ناشطو التواصل الاجتماعي الجنوبيون (وغير الجنوبيين) مقاطع فيديو وصورًا فوتوغرافية لمجاميع من العسكر وهم يطاردون عددا من الشباب الجنوبيين الذين يحملون الأعلام الجنوبية بمقابلة العسكر الذين أصروا على الاحتفال بذكرى سبتمبر المجيدة في وادي حضرموت وخوض المواجهة مع المعترضين على هذه الفعالية".

وأضاف: "وفي نفس المنطقة (وادي حضرموت) اعتدى مجموعة من جنود وضباط المنطقة العسكرية الأولى (الشماليين) على عدد من النساء الحضرميات الحاملات للأعلام الجنوبية من خلال اقتحام الحافلة التي كانت تقلهن بعد مشاركتهن في إحدى فعاليات التصعيد الشعبي في الوادي اعتراضا على سلوك قيادات وجنود المنطقة العسكرية الأولى في التعامل مع أبناء وبنات الوادي وحضرموت والجنوب عموما، والمطالبة برحيل قوات المنطقة العسكرية الأولى من صحراء ووادي حضرموت والمهرة، وقام هؤلاء المعتديون بانتزاع الأعلام الجنوبين بقوة السلاح والاعتداء على إحداهن وتهديد السيدات حرائر حضرموت العزل من السلاح اللواتي لا يتسلحن إلا بعلم دولة الجنوب وإرادتهن الحرة التي لا سلطان عليها إلا سلطان ضمائرهن الحرب وقبل هذا سلطان رب العالمين".

وتابع: "القوات التي تواجه أبناء وبنات وادي حضرموت بقوة السلاح لإجبارهم على إنزال العلم الجنوبي (الخرقة) هي نفس القوات التي كانت تمارس القتل والإرهاب بحق نشطاء ثورة الحراك السلمي منذ 2007م في مناطق عدن ولحج وردفان والضالع وأبين وشبوة، ولمن نسي نعيد إلى الذاكرة أن قائد معسكر الحمزة في منطقة الراحة بردفان، كان اسمه يحيى أبو العوجاء وقام بنفسه بتوجيه قواته بقتل كل من يحمل العلم الجنوبي، وبلغ عدد ضحايا هذه الحملة بالآلاف، منذ 2007 حتى 2012م حينما نقله الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى المنطقة العسكرية الأولى وهو اليوم من يمارس نفس السياسة ونفس البطش والقتل ضد أبناء وبنات حضرموت".

وأكمل: "أمثال أبو العوجاء وهم كثر وما يزالون يتحكمون في صناعة القرار السياسي من داخل الشرعية ومن خارجها، لم يتعلموا من الخيبات التي أذاقهم الدهر مراراتها ولم يدركوا أن الشعوب لها إرادات لا تقهرها الفيالق ولا الدبابات والطائرات، ولم يتعلموا أن مواجهة إرادة الشعب هي أشبه بالوقوف في وجه السيل الجرار الذي سيجرفهم من طريقه".

واختتم بالقول: "(الخرقة) التي يتحدثون عنها هزمت أقوى جيش بالجزيرة العربية وأعتى مليشيا وأشرسها في التاريخ اليمني، واندحر هؤلاء خائبين وارتفعت (الخرقة) ترفرف في عنان سماء الجنوب كله، والذين لا يزالون ينظرون إليها على إنها مجرد (خرقة)، هم اليوم مشردون يبحثون عن مأوى يلوذون به في شتى بقاع الدنيا، ومن نجا منهم هو اليوم تحت هيمنة السيد القادم من كهوف القرون الوسطى".


شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص