آخر تحديث :الاربعاء 17 اغسطس 2022 - الساعة:21:42:35
رواتب منقطعة وأسر دون أضحية ..
ارتفاع الأسعار يسرق فرحة العيد من أعين البسطاء "تقرير"
(الأمناء / تقرير – آزال رأفت :)

يوماً بعد يوم تتضاعف أزمة الصرف وانهيار العملة المحلية وترتفع معها أسعار المواد الغذائية والأدوية والملابس ومتطلبات الحياة الأساسية، وتزيد معها هموماً تتمايل في أذهان الأهالي ورب كُل بيت وأسرة في عدن، فلم يتبقى إلا أياماً قليلة ويطّل علينا عيد الأضحى المبارك، الا وهي فرحة لكل طفل وأسرة، بل هي فرحة أطفالنا، إلى أن الكثير من البيوت سُرقت منها هذه الفرحة، حيث أن دخل بعض الأسر محدود وضئيل لا يحمل على عاتقه كافة متطلبات الحياة الصعبة، التي كادت تفتك براتب الموظف البسيط الذي لا حول له ولا قوة، وتفوق قدرته بتأمين حياة آمنه له ولأسرته.

 

وإذا بحثنا في منازل الأسر العفيفة سنرى بأن توفير الغذاء والدواء كاد يصبح أكبر حلماً يُصارعون من اجله، ونجد منهم من يتسول لسد حاجته وحاجة أطفاله من القليل من الطعام والشراب ليتذوق مرارة الذل والإهانة ودمعة عين تحكي آلم تسوله.

 

غلاء الأسعار يلقي بظلاله على فرحة عيد الأضحى

 

يشتكي العديد من المواطنين البسطاء في العاصمة عدن من الإرتفاع المهول في الأسواق والغير مُسبق في الآونة الأخيرة عن غيرها من ملابس للأطفال والشباب وأسعار الأضاحي الذي ارتفعت بشكل جنوني وفوق الحد الطبيعي لدخل المواطن البسيط الذي لا يتعدى راتبه الــ50_70 ألف ريال يمني التي لا تسد رمق ولا تشبع جوع أسرة لشهر كامل، ولا نبالغ إن قلنا وجوده كعدمه.

 

تقول المواطنة، رنا رشاد بائعة في محل حلويات بالعاصمة عدن: "أيام قليلة ويطّل علينا عيد الأضحى المبارك، وكما تعودنا في كل عام نعظم شعائر الله ونفرح بالعيد من كسوة الملابس وذبح الأضاحي إلا أن الظروف اصبحت عائقة لنا".

 

وتؤكد, أن غلاء المعيشة وارتفاع الصرف بشكل مخيف، انعكس على أغلبية الشعب، فالرواتب أصبحت ضئيلة وبسيطة لاتكفي للإحتياجات الأساسية والمتطلبات بشكل يومي في كل بيت، موضحة، بما أنني أعمل في محل لبيع الحلويات الاحظ هبوط في المبيعات بسبب الإرتفاع المتزايد والملحوظ وعدم إستقرار للعملة بشكل يومي.

 

وأضافت، أن أهالي عدن الطيبين يستحقون الفرح والسعادة وحياة كريمة فكم عانوا من ويلات الحرب فمتى لهذا الشعب ان يرتاح !!.

 

الغلاء يسلب أهالي عدن فرحتهم بالعيد

وتعلق آزال محمد ناجي، مدرس في كلية التربية_ لغة إنجليزية، عن الوضع المتردي والمتدنِ من إرتفاع للأسعار في المواد الغذائية وملابس العيد، كعادة أهالي عدن الطيبين يستقبلون كل عيد بفرحة لا توصف رغم الوضع المتدنِ والذي يسوء من عام إلى آخر بين الأهالي المتعففة الذي بدورهم لا يجدون من يمن عليهم بفتات المال ولا يلقون في رواتبهم ما يُسد به من رمق معيشتهم.

 

وتتابع، أن اغلبية الأسر مثقلة بالهموم، ففي ظل التلاعب وعدم استقرار العملة والذي بدورة يؤدي بشكل مباشر الى إرتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، والدخل الشهري لا يبارح مكانه والذي من المفترض أن يواكب جميع تلك التحديات وبنفس الرقم الذي لا يتغير بتغير كل الاحداث من حولنا.

 

وتشير، أن الغالبية العظمى من الأسر تضع في عاتق كتفها الدخل الشهري المحدود، والذي من شأنه لبضعة أيام فقط من تأخره أن يخل بتوازن الأسرة بشكل عام، فما بالكم بالذين لا يستلمون رواتبهم لأشهر طويلة ومطلوب منهم أن يستقبلوا العيد بفرحة وطمأنينة.

 

 

جشع التجار يُولد كارثة بحق المواطن البسيط

 

ويعلق الإعلامي والناشط السياسي، وضاح بن عطية، عن الإرتفاع المتزايد للمواد الغذائية وتلاعب التجار بأسعار البضائع والأدوية بالقول : " للأسف أن السلطات في المحافظات المحررة تاركة الحبل للتجار على القارب، ولهذا نلاحظ غلاء الأسعار بشكل جنوني وبالذات مع قرب الأضحى المبارك ولم نرى أي إجراءات للحكومة من شأنها ان تحد من جشع التجار في مثل هذه المرحلة الصعبة ".

 

ويوضح، أن من يتابع تجاهل الحكومة للجانب التجاري وبالذات تجار المواد الغذائية والأدوية سيعتقد أن الحكومة تمثل التجار والوكلاء ولا تمثل المواطن، فلم تتخذ إجراءات لضبط السوق ولم تفتح المجال للتجار الجدد وجعلت الأمر حكراً على الوكلاء الموجودين في صنعاء لخدمة الحوثي ولهذا تجد الأسعار في المناطق التي تقع تحت سطوة الحوثي أرخص من الأسعار في عدن والمناطق المحررة رغم أن البضائع تصل عبر ميناء عدن.

 

ويتابع " بإمكان الحكومة أن تتخذ إجراءات وتصدر قوانين قد تساعد في انخفاض الأسعار إلى ٣٠% وربما إلى ٥٠% وبالذات إذا ألغت الاحتكار الذي يمارسه التجار فهم جزء من المأساة، ولهذا فإننا أتمنى من مجلس القيادة الرئاسي والرئيس القائد عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي ومن معه من المخلصين بالضغط لاتخاذ قرارات استثنائية تخدم المواطن، وإلغاء عدد من القرارات التي شرعها الفاسدين سابقاً كانت ومازالت تعقد الأمور وتشجع الاحتكار، بالإضافة إلى التفاهم مع التحالف العربي لنقل جهات التفتيش الموجودة في جدة وجيبوتي إلى ميناء عدن وهذا الأمر سوف يسهل وصول البضاعة بوقت أسرع وتكلفة أقل.


شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل