آخر تحديث :السبت 28 مايو 2022 - الساعة:20:35:34
آخر الأخبار
صحف عربية: عاد العرب إلى بيروت فهل يعود لبنان إلى نفسه؟
(الامناء/وكالات:)

يتوجه لبنان إلى تنظيم انتخابات برلمانية في مايو(أيار) المقبل، في خطوة ضمن مسار طويل على طريق الإصلاح السياسي والمالي والاقتصادي، للخروج من الأزمة الخانقة التي يتخبط فيها، رغم إصرار الطبقة السياسية الحاكمة على مواصلة احتكار السلطة والقرار.
وبحسب صحف عربية صادرة، اليوم الجمعة، لاتزال أحزاب السلطة تحاول ترهيب المرشحين المعارضين في مناطق نفوذها، في غياب أو عجز السلطات الأمنية عن تأمين المعارضين المترشحين للاستحقاق الانتخابي المقبل. 
ترهيب وتهديد
في موقع "الحرة" قالت مراسلة الموقع، إن المضايقات والتهديدات المتزايدة كانت ترجمة فعلية لنقل "نقل قوى التغيير المعركة التي بدأتها باحتجاجات 17 أكتوبر، إلى صناديق الانتخابات" للإصرار على التصدي حركة أمل وحزب الله خاصة، ووقف هيمنتهما على لبنان واللبنانيين.
ويعد جنوب لبنان مختبراً حقيقياً  لنفوذ حزب الله وأمل وسطوته، حسب الصحافي علي الأمين الذي اعتبر أن "خير دليل على ذلك الانفجار الذي وقع في مركز الرسالة الإسلامية في بلدة بنعفول حيث منع عناصر من حركة أمل الجيش اللبناني من الدخول إلى مكان التفجير قبل الحصول على إذن رئيس مجلس النواب وقائد حركة أمل نبيه بري" مُضيفاً أن ذلك يُعطي صورة واضحة عن "الجهة المسيطرة والأقوى هناك، ويؤكد ضعف مؤسسات الدولة التي لا تكون قوية إلا حين تستخدم لصالح تعزيز نفوذ حزب الله، وهذا ينسحب على القضاء والقوى الأمنية التي ترعى الانتخابات".
هجوم المحبة
من جانبها اعتبرت صحيفة "العرب" اللندنية أن "هجوم المحبة" من المسؤولين والشخصيات اللبنانية على السعودية، بعد عودة سفيرها إلى بيروت، لا يعني عدول الرياض، أو تعديلها موقفها الصارم من نفوذ حزب الله وسلاحه وإنهاء سطوته على البلاد واللبنانيين شرط دعم لبنان ماليا واقتصاديا وإخراجه من أزماته المتعددة.
وذكرت الصحيفة، أن ما يطلقه المسؤولون اللبنانيون من مديح وإشادات بدور السعودية في لبنان، لن تؤثر كثيراً على القرار السعودي، خاصةً أن المسؤولين اللبنانيين لم ينفذوا ما التزموا سابقاً وفي أكثر من مناسبة، ويصرون على أن السعودية داعم مالي دون مقابل، وتقيد بالتزامات تجاهها وهو ما لم يعد ينسجم مع استراتجيات الرياض الجديدة في المنطقة.
بين السعودية وإيران
من جهتها قالت صحيفة "الشرق اللبنانية، إن "التعاطي السعودي مع لبنان، يختلف تماماً عن الصورة التي يحاول المحور الممانع تصويرها عليه، حيث يروج أهل هذا الفريق أن المملكة تحاول فرض هيمنتها على بيروت والتعاطي معها بفوقية، كرئيس ومرؤوس. لكن كل المعطيات والمؤشرات تدل لا بل تثبت عكس ذلك، بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة".
وتُضيف الصحيفة أن "الرياض تحترم لبنان وتتعاطى معه من الند إلى الند من دولة الى دولة، وتحرص رغم كل شيء على احترام الأصول والبروتوكولات الدولية في التعاطي معها، ورغم كل المآخذ التي لدى الرياض على العهد وسلوكه"، قائلةً إن "المملكة لا ترسل السلاح والدولارات والمحروقات إلى حزب أو فئة، ولا تستثمر في أي فريق مالياً وعسكرياً، لينفذ أجندتها في بيروت وليتحرك لحماية مصالحها هي، متى تقتضي الحاجة. فهل فعلا تريد المملكة تطويع لبنان واستتباعه بها كما يتهمها الحزبُ وفريق الممانعة في كل خطاب وموقف، أم أن إيران هي التي تعمل ومن فوق السطوح من أجل ذلك؟".
لماذا العودة إلى لبنان
في موقع "إندبندنت" قال سعد بن طفلة العجمي إن العلاقات الخليجية اللبنانية توقفت منذ سنوات عدة، إذ تشكل موقف خليجي شبه موحد ضد لبنان الرسمي المعادي للعرب عموماً والخليج خصوصاً.
وبين الكاتب أن دول الخليج "سحبت السفراء، وأوقفت المساعدات وحذرت من السفر إلى لبنان، بعد أن أصبح لبنان مصدراً للتخريب والتهريب، ومنبعاً للعداء ضد دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية. فكان لبنان الممول والمدرب والمحرض والمعبئ للميليشيات الحوثية والمشجع على استمرار الحرب على دول الخليج، وتحول إلى "ديلر" المخدرات وحبوب الهلوسة في وقت تنهال فيه المساعدات والهبات والقروض والعطايا الخليجية على لبنان، أو بالأحرى على الدولة اللبنانية وليس الإنسان اللبناني".
وأشار الكاتب إلى أن عودة للعلاقات الخليجية اللبنانية "ستعني أول ما تعني تقديم قروض ومساعدات لإنقاذ الليرة التي لم تعد تساوي شيئاً، ومساعدات ستذهب إلى الجيوب نفسها التي سرقتها بالأمس القريب وما زالت مكدسة بأموال الشعب اللبناني المنكوب" متسائلاً "لماذا العودة إلى لبنان إذا كان لبنان نفسه يرفض العودة إلى نفسه وأهله؟ هل المطلوب أن نكون لبنانيين أكثر من اللبنانيين أنفسهم؟ أم أن نشكل ميليشيات مثل الآخرين ونؤدلجها ونضيفها جرحاً نازفاً في جسد لبنان النازف الجريح؟".
ويُنهي الكاتب قائلاً "بكل صراحة ومن دون مواربة أو مجاملة دبلوماسية، لا للبنان! إن العودة الخليجية الرسمية للبنان قبل أن يعود لبنان إلى نفسه، هو شرعنة للوضع القائم الذي قاطعناه بالأمس القريب.على اللبنانيين أن يترجموا بقية أغنية أميمة الخليل: "خيراتك يا مدينة إلنا نحنا زرعناها، وعالساحة لما نزلنا كلمتنا قلناها".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص