آخر تحديث :السبت 27 نوفمبر 2021 - الساعة:02:38:21
الأستاذ الراحل ناصر سعيد العطوي شعلة أوقدت قناديل العلم في يافع
(الامناء/خاص:)

بقلم : الأستاذ طاهر حنش أحمد


الأستاذ المرحوم ناصر سعيد محُمد حيدرة العطوي من مواليد 7/ 10/ 1954م في حصن بن عطية بيافع الساحل.
بدأ تعليمه النظامي مطلع الستينات من القرن الماضي حتى أكمل المراحل الدراسية للتعليم الأبتدائي، والمتوسط في منطقة الساحل «السلطنة اليافعية»، والتحق معلماً بسلك التربية والتعليم، وكانت محطة عمله الأولى في مدرسة المقيصرة الأبتدائية «سرار» بتاريخ 2/10/ 1972م، وأول مواد دراسية قام بتدريسها في تلك المدرسة هي مادتي العلوم والرياضيات للصف السادس الأبتدائي، وكان يعتبر ذلك الصف هو آخر مرحلة إنتقالية حيث يجلس طلابه للامتحانات التجريبية والوزارية للإنتقال إلى المرحلة الإعدادية.
 يعتبر الأستاذ ناصر سعيد من أقدم المعلمين بمدارسة المقيصرة الذين عملوا على تثبيت وتدريس الصف السادس وفعلاً كان أول عام دراسي يجلس فيه الطلاب للامتحانات الوزارية، والمدارس التي تم تثبيت فيها الصف السادس بذلك العام مدرسة سرار، ومدرسة رخمة، ومدرسة المنصورة، وبعد دمج وتطبيق التعليم المختلط بنين وبنات تم ضم مدرسة المقيصرة بمدرسة 30نوفمبر بنات، وتسمية المدرستين بأسم مدرسة الطلائع الثورية سرار.

 انتقل الأستاذ ناصر سعيد محُمد إلى المدرسة الأم ليقوم بتدريس طلاب مراحل التعليم الأبتدائي والإعدادي «الصف السابع»، والأستاذ ناصر سعيد من المؤسسين للتعليم الإعدادي بمدرسة سرار للصف السابع عندما تم تثبيت تلك الصفوف بالمدارس نظراً لعدم القدرة الإستيعابية لإعدادية رصد لمخرجات المدارس الأبتدائية في مركز رصد.

وفي العام الدراسي 1975/ 1976م أثناء توظيفنا بالتربية والتعليم بمدرسة الطلائع الثوريه سرار التقينا بهذه الهامة التربوية كزملاء عمل، وكان الأستاذ ناصر سعيد محُمد ونعم الزميل والصديق حيث عرفته معلماً بما تحويه الكلمة من معنى، فكان من أفضل المعلمين نشاطاً والتزاماً واهتماماً، وابداعاً، ويعتبر المعلم الوحيد من بين المعلمين بالمدرسة الذي غرس فينا الثقة بالنفس، وحب عمل التدريس، وكان يتيح لي الفرصة بدخول بعض الحصص الدراسية للمواد التي كان يدرسها بالصف السابع «الأول إعدادي»، والصف السادس بهدف تبادل الخبرات، ومعرفة طرق وأساليب التدريس نظراً لحداثة تجربتنا بالعمل التربوي في ذلك العام، وكنت معجب تماماً بطرق وأساليب تدريسه، وتعامله المرن مع طلابه، وسلاسة طريقة تدريسه، وكان يساعدنا في طريقة الإعداد الكتابي المسبق للدرس، وكان دائماً يحثنا على رفع مستوياتنا الدراسية من خلال الإنتساب لإكمال المرحلة الثانوية، وعدم البقاء على مانمتلك من مستويات دراسية، في تلك الفترة، وزودنا ببعض كتب مناهج الثانوية التي كان يراجع فيها، أثناء انتسابه للمرحلة الثانوية بذلك العام.

 كان الأستاذ ناصر يمتاز بدماثة أخلاقه وسعة صدره وحبه للعمل والمهنة 
ملتزماً ومواظباً وحريصاً على أوقاته، ويمتلك مايؤهله من الخبرة والكفاءة التربوية لنقتدي به، وكان يحظى بتقدير وأحترام الطلاب والمعلمين بالمدرسة.

كان الأستاذ ناصر سعيد مساهماً بالأعمال الجماهيرية، والحراسات الليلية، والمبادرات الجماهيرية، التي كانت تقام بالمنطقة «سرار» في تلك الفترة، وكان له أسهام كبير في أنشطة المدرسة الرياضية والأدبية، والثقافية، والعلمية، وتحصل على العديد من الشهائد التقديرية ورسائل الشكر من المدرسة وإدارة الإشراف التربوي رصد.

مكث في مدرسة سرار 4 سنوات دراسية من عام 1972م حتى نهاية العام الدراسي 1975/ 1976م ثم أنتقل بعدها إلى مديرية خنفر، وعمل معلماً في مدرسة 30 نوفمبر بمنطقة الرواء للعام الدراسي 1976/ 1977م، ولمدة عام دراسي واحد فقط، وبعدها أنتقل إلى منطقة الحصن ليعمل معلماً في مدرسة الغافقي، وخلال فترة عمله في تلك المدرسة وجدها فرصة للتأهيل الجامعي أثناء استحداث وفتح فرع كلية التربية زنجبار، وهو من ضمن أول دفعة التحقت للدراسة الجامعية تأهيل جامعي تخصص لغه عربية مساق الدبلوم، وتخرج منها في عام 1980م وعاد ليتم ترتيبه مديراً لتلك المدرسة وأستمر حتى نهاية العام الدراسي 1988م، وفي تاريخ 6/ 12/ 1989م تم تعيينه مديراً لدائرة الإحصاء والتخطيط في مكتب التربية والتعليم مديرية خنفر، وأستمر العمل بدائرة الإحصاء ثلاثة أعوام، وبعدها تم تعيينه نائباً تربوياً في ثانوية جعار من تاريخ 1/ 9/ 1992م وحتى نهاية عام 1995م وفي عام 1996م تم تعيينه مديراً لثانوية الفاروق جعار بأمر إداري رقم 455
وأثبت خلال توليه عمل الإدارة المدرسية ودائرة الإحصاء والتخطيط جدارته 
المتميزة، وعمله المبدع والمخلص، وكان ميالاً لعمل التدريس أكثر من العمل الإداري، وكانت له العديد من الأنشطة والفعاليات إضافة إلى عمله التربوي منها:--
-- شارك باللجان الفنية للإنتخابات العامة التي أجريت عام 1993 م والإنتخابات الرئاسية في عام 1999م.
-- ساهم بالتعداد العام للسكان والمساكن والمباني والمنشاءات بوظيفة مسجل عام 2004م لمديرية خنفر م/ ابين.
-- عمل رئيسا لفريق المسح لعمالة الأطفال في جعار لعام 2009م 
-- كان مساهماً في حل كثير من القضايا «مصلح إجتماعي» بالمنطقة، وعمل على زرع الألفة والتقارب بين الناس.
 
أحيل فقيدنا الأستاذ ناصر سعيد للتقاعد بعد بلوغه أحد الأجلين عام 2007م بعد نضال طويل قدم فيه عصارة جهده ووقته وسخر كل إمكاناته وعطائه في مجال عمله التربوي والإداري، وتحصل على العديد من الشهائد التقديرية ورسائل الشكر كما تم تكريمه مركزياً في صنعاء بيوم العلم والمعلم لكنه حرم مثل غيره من المتقاعدين من أستراتيجية الأجور والعلاوات السنوية والتسويات 

نسأل الله أن يتقبل الفقيد الأستاذ ناصر سعيد محُمد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

تحيه للأستاذ الشيخ محمد حسن صالح 
على تواصله مع اسرة المرحوم وموافاتنا ببعض المعلومات.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
حصري نيوز