- العليمي وبن مبارك.. عودة قريبة إلى العاصمة عدن بحزمة مشاريع تعالج الإشكاليات وتنتصر للشعب
- تعرف على سعر الصرف وبيع العملات مساء الثلاثاء بالعاصمة عدن
- بشرى سارة: بدء صرف تسويات 16,000 مدني بعد انتظار طويل
- ترتيبات لحماية أمريكية وبريطانية لآبار النفط تمهيدا لإعادة التصدير
- رئيس الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين يوضح: حديثي كان قراءة لأداء المجلس وليس انتقادًا للجنوبيين
- مصادر لـ "الأمناء" : العليمي لا يعتزم العودة إلى عدن
- فضيحة: 5000 طن من الدقيق الفاسد في طريقها إلى أسواق العاصمة عدن
- الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي : نتطلع لدور أوروبي أكبر في دعم المشاريع التنموية في بلادنا
- "وقفة احتجاجية في العاصمة عدن تهدد الحكومة بزلزلة الأرض تحت أقدامها!"
- اجتماع مشترك بديوان وزارة النفط والمعادن لمناقشة احتياجات الاسواق المحلية من الغاز المنزلي

اذا أردت تدمير أمة فعليك بتدمير التعليم ، هذه السياسة الخبيثة المتبعة في الجنوب في عهد الوحدة الفاشلة .
ما حدث للمؤسسة التعليمية من تهميش وتعطيل وإخراجها من مراكز متقدمة في عهد دولة الجنوب ، والتي كان فيها التعليم من أولويات إهتمام الدولة ، المدارس ، الجامعات ، البعثات الخارجية ، وتم محاربة الأمية في المجتمع وحقق نجاحات متقدمة في هذا المجال .
ثلاثون عاما تم فيها إرجاع التعليم إلى العقود الماضية ، تم تهميش المعلم وحرمانه من حقوقه ، حتى أصبح لايستطيع يعيل أسرته ، يذهب إلى المدرسة حاملا كتبه وهموم طلابه ، وفي داخله يعتصره الألم والأوجاع ، إذا مرض أحد أفراد أسرته لايستطيع علاجه ، عجز عن توفير لقمة العيش في زمن الجشع والطمع ، معانات المعلم كبيرة ، فأي عطاء وأي عمل سيقوم به وهو منهك ومشتت الأفكار .
سياسة حرمان المعلم من حقوقه ، سياسة متعمدة .
المدرسة المؤسسة التعليمية لبناء الوطن ، مصنع بناء الجيل الذي سيتولى قيادة الدولة وإدارة مرافقها ووضع الخطط العلمية والإقتصادية لبناء دولة القانون والإقتصاد والتنمية .
المدرسة معلمها مظلوم ، وإدارتها محرومة من أبسط المساعدات لكي تستطيع القيام بمهامها .
الكتاب المدرسي ، تغييرات متواصلة لمحتواه ، تغيير المحتوى وفق سياسة النظام المدمر ، عدم وصول الكتاب إلى الطلاب خصوصا السنوات الأخيرة ، توقيف التوظيف ، لم يتم عمل بدائل للتقاعد المستمر ، ، أي إن القوة الوظيفية في عجز يزيد كل عام .
من ضمن سياسة التدمير في الإمتحانات الوزارية السماح بالغش ، وهذا الفيروس القاتل من أقبح السياسات وهو فيروس أشد خطرا من الفيروسات الستة القاتلة، إنه الغش ، وما يحزن القلب حين ترى وتسمع أثناء الإمتحانات الوزارية في الثانوية العامة ، تم استخدام مكبرات الصوت في الغش في مناطق جنوبية ، يا للهول !! وا حسرتاه !!، أليس هذا الوضع كاريثي ؟! .
فتح الكليات وتشتيت الجامعات ، حرمان كوادرها من الحقوق ومحاربتهم ، إتجاه الطلاب بسبب الأوضاع وغلاء المعيشة إلى عدم الإلتحاق بالجامعات ، حتى أصبحت بعض الأقسام خاوية إذا لم يكن بها طلاب بعدد الأصابع .
التعليم هو الجبهة الداخلية فعند إنهياره سينهار الوطن .
بعد كل هذا ، فهل من عمل ، أين المثقفين ، أين القيادات ، أين المجتمع .
كلنا نريد عودة دولة الجنوب والإستقلال ، فهل علينا ترك مايحصل للتعليم من إنهيار حتى يوم الإستقلال ، كيف سيكون حالنا وكيف تكون الأجيال .
أليس التعصب والجهل والثائر وعزوف الطلاب عن المدارس والفشل وعدم القبول بالأخر ، والجشع والظلم ، والأمية ، وووو الكثير ، أليس كل هذا بسبب ما وصل اليه التعليم .
هل سيبقى الكل متفرجين لما يحصل .
هل ننتظر من الشرعية التي لاشرعية لها إنقاذ التعليم ، وهي من أدوات التدمير ، لم تستجيب للمعلم الذي يطالب بحقوقه منذو سنوات ، أدارة ظهرها بل تعمل ليل نهار ضد خدمات المواطن وكذا محاربة المعلم .
أن المسؤولية الكل يتحملها في هذا الوضع الصعب والمنعطف الخطير الذي يمر به الجنوب.
على قيادتنا الجنوبية ممثلة بالمجلس الإنتقالي وكل المثقفين والنقابات والتجار والمجتمع التحرك وبدون تأخير في طرق كل الأبواب في الداخل ومع التحالف ، الكل يجب إن يتحرك في سبيل وضع المعالجات للمعلم في الحصول على حقوقه ، والعمل على التخفيف من معاناته ومساعدته .
علينا الأسراع في إنقاذ ما يمكن إنقاذه .
إنها الحقيقة سنقولها ، أنه العد التنازلي للتعليم في الجنوب ، فهل ننتظر أنهياره ، لأن هذا يعني أنهيار الجبهة الداخلية للوطن ، بل إنهيار الأمة .