آخر تحديث :السبت 25 سبتمبر 2021 - الساعة:17:46:58
معركة المدن.. طالبان على أبواب 3 ولايات أفغانية
(الأمناء نت / وكالات :)

تدخل القوات الأفغانية مواجهة حاسمة مع حركة طالبان، لصدّ هجماتها على ثلاث ولايات، بينما تسعى الحركة لإسقاط أول مدينة منذ حربها الأخيرة.

ويخوض الطرفان معارك شديدة، تسعى فيها القوات الأفغانية لمنع سقوط أول مدينة رئيسية في أيدي طالبان، بعد هجمات شنها المتمرّدون على مراكز حضرية في تصعيد كبير حمّل الرئيس أشرف غني واشنطن المسؤولية عنه.

وهاجم عناصر طالبان عواصم ثلاث ولايات على الأقل هي لشكر قاه وقندهار وهرات، بعد نهاية أسبوع شهد مواجهات عنيفة نزح على إثرها آلاف المدنيين، في ظل تقدّم عناصر الحركة، فيما تحدثّت منظمة أطباء بلا حدود عن عدد كبير من المصابين بجروح "خطيرة".

احتدمت المعارك في لشكر قاه، عاصمة ولاية هلمند، حيث شن مسلحو الحركة هجمات منسقة استهدفت وسط المدينة وسجنها، قبل ساعات فقط من إعلان الحكومة نشر مئات من عناصر الوحدات الخاصة في المنطقة.

واحتدم مستوى العنف في أنحاء أفغانستان منذ مطلع مايو/أيار الماضي، عندما أطلقت طالبان عملية في أجزاء واسعة من البلاد تزامنا مع بدء الجيش الأمريكي آخر مراحل انسحابه، مسدلا الستار على حرب استمرت 20 عاما.

 

غني يلوم واشنطن

وفي وقت تكافح قوات الأمن لصد متمردي طالبان، حمّل الرئيس أشرف غني واشنطن اليوم الإثنين، المسؤولية عن تدهور الوضع الأمني في بلاده.

وقال غني متوجها إلى البرلمان إن "سبب الوضع الذي نحن فيه حاليا هو أن القرار اتُّخذ بشكل مفاجئ"، مضيفا أنه حذّر الأمريكيّين من أن الانسحاب ستكون له "عواقب".

وأشار غني إلى أن السلطات وضعت خطة لمدة ستة أشهر لهزيمة طالبان، لكنه أقر بأن المتمرّدين لم يعودوا "حركة مشرذمة تفتقد للخبرة".

وتابع: "نواجه قيادة منظّمة مدعومة من ائتلاف آثم للإرهاب الدولي والدوائر الداعمة له".

وتزامنت تصريحات الرئيس الأفغاني مع إعلان الولايات المتحدة بأنها ستستقبل آلاف اللاجئين الأفغان الإضافيين، في ظل تصاعد العنف بالبلاد، وتقدم طالبان نحو السيطرة على مواقع جديدة.

وبدأت واشنطن بالفعل إجلاء آلاف المترجمين وأفراد عائلاتهم ممن عملوا مع الجيش والسفارة على مدى العقدين الماضيين.

القتال بثلاث جبهات

وتواصل القتال في لشكر قاه (جنوب) خلال الليل حيث صدّت القوات الأفغانية هجوما جديدا لطالبان، وقال الجيش في هلمند: "صدّت القوات الأفغانية الهجوم برا وجوا".

وتحدّثت امرأة تقطن لشكر قاه تدعى حواء ملالي عن تنامي الأزمة في المدينة. وقالت: "هناك معارك وانقطاع للكهرباء ومرضى في المستشفيات فيما شبكات الاتصالات معطّلة. لا توجد أدوية والصيدليات مغلقة".

وأكدت منظمة "أطباء بلا حدود" أن عدد الضحايا يرتفع في لشكر قاه.

وقالت منسقة عمليات المنظمة الإغاثية لهلمند سارة ليهي في بيان:"وقع إطلاق نار بلا هوادة وضربات جوية وبالقذائف في المناطق ذات الكثافة السكانية الكبيرة. تتعرض المنازل للقصف فيما يعاني العديد من الأشخاص من جروح خطيرة".

وتابعت "الوضع خطير للغاية والحياة توقفت"، مشيرة إلى أن منشأة المنظمة تجري عمليات جراحية عديدة للمصابين.

 

طالبان قرب مركز "الأفيون"

وكانت هلمند على مدى سنوات مركزا للحملة العسكرية الأمريكية والبريطانية في أفغانستان، لتنزلق أكثر في أتون الفوضى.

وتوفر حقول الخشخاش الشاسعة في الولاية حصة الأسد من الأفيون المستخدم في تجارة الهيروين، ما يجعلها مصدرا مربحا للضرائب والسيولة للمتمردين.

ومن شأن خسارة لشكر قاه أن تمثّل ضربة استراتيجية ومعنوية كبيرة للحكومة التي تعهّدت بالدفاع عن عواصم الولايات مهما كان الثمن بعد خسارتها معظم المناطق الريفية لصالح طالبان خلال الصيف.

ومن شأن سيطرة طالبان على أي مدن كبرى أن يفتح فصلا جديدا في المواجهة ويثير مخاوف حيال إمكانيات الجيش الأفغاني.

وقال الخبير في الشأن الأفغاني المقيم في أستراليا نيشانك موتواني لـ"فرانس برس": "إذا سقطت المدن الأفغانية... سيُنظر إلى قرار الولايات المتحدة الانسحاب من أفغانستان على أنه من بين الأخطاء الاستراتيجية الأبرز في السياسة الخارجية الأمريكية".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
حصري نيوز