
كشف مدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي م/ لحج المهندس نبيل صالح علي عن الصعوبات التي تواجهها مؤسسة مياه لحج، أبرزها حجم المديونية الكبيرة لدى المشتركين.
وقال نبيل لـصحيفة "الأمناء": "بلغت المديونية لدى مشتركي المؤسسة حوالي (223. 047. 863. 1 ريال)، مليار وثمانمائة وثلاثة وستون مليون وسبعة وأربعون ألف ومائتان وثلاثة وعشرون ريال، وهي بحاجة إلى تصحيح وتنقيح لمعرفة المديونية الحقيقية من الوهمية لاتخاذ الإجراءات القانونية والسليمة لتحصيلها، وهذا لن يتم إلا بإعادة تقييم أصول وخصوم المؤسسة وتنفيذ مشروع مسح بيانات المشتركين".
وأكد بالقول: "تُضاف قائمة من الصعوبات التي نواجهها الاعتداءات على حقول المياه (حقل مغرس ناجي وحقل الوهط) والبناء العشوائي داخل الحقول وحفر البيارات بجانب الآبار الذي يشكل خطرا وينذر بكارثة بيئية وتهديدا لمستقبل المياه في مديريتي الحوطة وتبن، بالإضافة إلى امتناع أغلب المواطنين عن السداد وتدني نسبة الإيرادات المحصلة مقارنة بحجم مبيعات المياه والمياه المنتجة وبالتالي عدم المقدرة على توفير المرتبات في حال توقف الدعم المركزي ونفقات التشغيل والصيانة الشهرية بانتظام والعلاوات والبدلات القانونية المستحقة".
وأضاف: "أصبحت المؤسسة تفتقر إلى عدم توفر سيارات في تسيير ومتابعة عملها اليومي دوريات المياه سواء في حقول الآبار أو في متابعة محابس وشبكات توزيع المياه وسيارات خدمات الطوارئ".
وعن وضع الكادر الإداري والفني لـدى المؤسسة أشار قائلا: "نواجه في هذا الجانب مشكلة قلة عدد العاملين في كلا الجانبين الإداري والفني على حد سواء، حيث يبلغ إجمالي الموظفين 219 منهم 25 متعاقدا وعدد 194 موظفين ثابتين، يتمثل النقص في العاملين في الموظفين الثابتين، موظفين محالين للتقاعد حتى نهاية عام 2014م، وعددهم 25، واستكملت جميع إجراءاتهم لدى التأمينات والمعاشات وتم توقيف إجراءات الربط والإحالة من قبل الهيئة، أيضاً لدينا موظفون بلغوا أحد الأجلين حتى نهاية عام 2018م، عددهم 26 موظفا، كما لدينا موظفين إجازة بدون راتب، عددهم 6، وموظفين في المحافظات غير المحررة وعددهم 4 موظفين، بالإضافة إلى موظفين مرضى نفسيين 3، إجمالاً مما ذكر آنفا الموظفون غير الفاعلين لـدى المؤسسة 64 موظفا من إجمالي الموظفين المتبقين والذين لا يغطون احتياج المؤسسة الفعلي من العاملين، والبقية منهم غير الملتزم بالعمل على الرغم من اتخاذ إجراءات بالخصم عليهم من الراتب والبعض يذهب ويعود إلى جبهات القتال الساحل الغربي والبعض من يحتج بالعمل السياسي".
وشكا م. نبيل مما أسماه صيانة واستبدال الشبكات، وقال: "في حقيقة الأمر تعاني المؤسسة من قدم وتهالك شبكات المياه في معظم المناطق وبالتالي نواجه مشكلة الانكسارات والتسريبات المتكررة سواء في خطوط الضخ أو الإسالة، لكن في المقابل تعمل المؤسسة جاهدة على الإصلاح والصيانة لهذه الشبكات، الأمر الذي نتج عنه انتهاء مخزون مواد الصيانة واللجوء إلى الشراء المباشر للقطع الهامة والضرورية، وكما نعمل على تغيير أجزاء بسيطة من هذه الخطوط والتي أصبحت أعمال صيانتها لا تجدي لها نفعا وبحاجة إلى إحلال بشبكات جديدة وبمواصفات حديثة".
واستعرض نبيل جانبًا من المشاريع المنفذة لدى الجهات المانحة التي تعمل المؤسسة لاستقرار خدمة المياه منها: "أبرمت المؤسسة اتفاقية مع الصندوق الاجتماعي للتنمية كان ذلك في 2019/2/6 لدعم المؤسسة بتنفيذ عدد من المشاريع، منها مشروع إنشاء مبنى المؤسسة شمل مبنى المؤسسة ومبنى هنجر المستودع الجديد وتأهيل غرفة الحراسة وتأهيل المستودع القديم بـتكلفة بـ000. 461 $، تأهيل أحواض معالجة الصرف الصحي في منطقة طهرور ومدينة صبر الحوطة وتبن بـ000. 220 $، بالإضافة إلى مشروع توريد معدات صيانة، شاحنة مع الكرين بـ200. 138 يورو، مشروع توريد معدات صيانة، توريد حفار بوكلين بـ700. 55 يورو".
وأضاف: "من ضمن المشاريع المنفذة، مشروع توريد مضخات غاطسة تمثل هذا المشروع بتوريد 6 وحدات ضخ مع الملحقات كيبلات، لوحات تشغيل، قطع غيار، والجهة الداعمة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أيضاً مشروع إعادة تأهيل بئر الحمراء رقم 11، تمثل بتوريد وتركيب وحدة ضخ متكاملة مع منظومة طاقة شمسية، بدعم من منظمة الإغاثة الإسلامية".
وأشار إلى أن "هناك دور كبير قامت به عدد من المنظمات بـتنفيذ عدد من المشاريع، أبرزها منظمة ميرسي كور بـمشاريع إعادة تأهيل آبار وشبكات مياه وخطوط ضخ وغيرها، والمؤسسة الطبية للتنمية، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع".
واختتم حديثه لـ"الأمناء" بالقول: "كل ما ذُكر أعلاه هي عبارة عن مشاكل وصعوبات وأنشطة وأعمال لـدى مياه لحج تم معالجة البعض منها وتبقى الآخر ونأمل أن يكون هذا العام 2021 عام استقرار في تموين المياه في عاصمة المحافظة (الحوطة) التي حرمت من المياه خلال الأعوام السابقة".