آخر تحديث :السبت 17 ابريل 2021 - الساعة:02:44:33
مقتطفات من تاريخ حروب الوحدة اليمنية.. مقارنة بين الشمال والجنوب قبل الوحدة (الحلقة الأولى)..
("الأمناء" كتب/ باسم عبدالله  حميد:)

كانت عدن مدينة راقية ومتطورة والثانية بعد مصر

كان الشمال مغلقًا وفي عزلة عن العالم الخارجي

ماذا قال عبدالله السلال عند دخوله لأول مرة السينما بعدن؟

تجار الشمال كانوا يأتون للجنوب لاستئجار سيارات لنقل بضائعهم من الجنوب إلى الشمال

 

"الأمناء" كتب/ باسم عبدالله  حميد:

المؤرخ محمود  بن ناصر الشيبي قد كلف نفسه بمهمة وطنية، وهي إعداد كتاب، وفي مستهله كمقدمة يتحدث عن مراحل مختلفة بالتاريخ السياسي منذ ثورتي 26 سبتمبر 1962م وثورة 14 أكتوبر سنة 1963م، وهي ثورتان تنتهجان ميثاقين وطنيين، وهي متقاربة الأهداف لهدف نهوض الشمال والجنوب، ومن ضمن هذه الأهداف تحقيق التنمية وبناء اقتصاد قوي.

وأشار المؤرخ في كتابه قائلا: "لقد عاش اليمن (في الجنوب والشمال) حروبا مسلحة وباردة وتوترًا وتصعيدًا منذ البداية الأولى للثورتين بهدف الدعوة للنضال إلى الوحدة اليمنية سنة 1990م، وما قبلها هي حروب نتجت منها الجمود والركود والتأخير في مجالات الحياة باعتبارها حربا ضد الشعبين".

وفي فصول كتابه وأصل رصد تدوين الوقائع والأحداث إلى مراحل إلى سنة 1990م ثم إلى سنة 1994م ثم إلى سنة 2007م ومن سنة 2015م إلى 2018م أطلق على مسمى الكتاب "حروب الوحدة اليمنية"، واحتمال تغيير هذا المسمى.

وأشار في كتابة إلى أن الأحداث كثيرة جداً وأن رصدها ما هو إلا الشيء القليل جداً، وهذا ما وصل إليه ليضاف كتكملة في مجمل ما سيكتبه المؤرخون والمهتمون والباحثون والرصد والتوثيق وكل وسائل الإعلام والسياسة في كتابه للمراحل المشار إليه. وهو عمل  متشعب كان بحاجة إلى فريق عمل ليقوم تحت رعاية جهة داعمة بمختلف الوسائل لتنفيذ مهمته الوطنية التي هي بطريقته الذاتية، ومن خلال مطالعتي الكتاب وجدت أن صياغته يتحدث منصفاً للتاريخ بين الشمال والجنوب، وبين هذا وذاك ومن اكتسابه التراكمي ومن ذاكرته شاهداً على التاريخ وبصفته مراقبا وليس مقربا من أصحاب القرار.

أيها القارئ مني وعبر صحيفة "الأمناء" نقدم مقتطفا من مخطوطته أو كتابه الذي أعده المؤرخ الشيبي يحوي أكثر من (700) صفحة وإليكم أقوم بنشر مقتطفات ووثائق وصور ومصادر مأخوذة من هذا الكتاب أو المخطوطة بما يوافق هواي السياسي وأدعو إلى مساعدة هذا المبدع والمجتهد في المراجعة والإخراج.

 

الشوارع الأشهر في الجزير العربية

ويظهر في الصور مناطق في كل من (اليمن الشمالية – الجنوب العربي - المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة دبي).

 

المقارنة بين الشمال والجنوب

لقد كان اهتمام بريطانيا بالمستعمرة في عدن وإهمال المحميات في الجنوب وكانت الشمال مغلقة وفي عزلة عن العالم الخارجي، وكان ومن السكان لا يعرفون أنه في عالم آخر غير اليمن، وفي السنوات الأولى للقرن العشرين ونتيجة الفقرة والتخلف قد هاجر أعداد من الشماليين إلى عدن ومحمياتها، وفي عام 1947م تقريباً لقد أوفد الإمام بعض الشباب إلى العراق عن طريق عدن ومن ضمنهم عبدالله السلال الذي أصبح رئيس الجمهورية العربية اليمنية سنة 1962م حينها كانت عدن بندر ميناء حر ومدينة راقية فيها العمران الراقي وطرقاته المسفلتة ومعامل الصناعة والحدائق والأندية والثقافة المتقدمة والإذاعة والصحافة والتلفزيون وشبكة الماء والكهرباء والاتصال والملاهي وحديقة الحيوان والطيران المدنية والعسكرية والمطار والمرافئ والخدمات العامة والخاصة سكة الحديد.

كانت عدن مدينة التجارة والإدارة والصحافة والتجربة البرلمانية والبلدية وعوامل الرقي الذي تفتقرها الشمال وقال عبدالله السلال ولأول مرة يدخل السينما في حياته في عدن وقال ونحن نشاهد الشاشة رأينا مشهد الخيول قادمة حينها انبطحنا أسفل الكراسي قال ظناً منا أن الخيول سترفس المشاهدين.

ولما كان التبادل التجاري كانت الشمال تستورد البضائع الصناعية عبر ميناء عدن وكانت الشمال تحاول تصدير التبادل التجاري التقليدي (اليدوي) مثل السمن البلدي والجبن والعسل والزبدة والبضائع التقليدية المغذية الأخرى إلى عدن كان يتم عودتها لأسباب أنها مصابة بوباء الأمراض المعدية، وكما قال الشاعر عبدالله البردوني في قصيدته:

مَاذَا أُحَدِّثُ عَـنْ صَنْعَاءَ يَا أَبَتِي؟ ** مَلِيحةٌ عَاشِقَاهَا: السِّلُّ وَالجَرَبُ

أتذكر في الستينيات كان تجار الشمال يأتون إلى عدن أو لحج وغيرها من محميات أو مديريات الجنوب ليستأجرون سيارات لنقل بضائعهم من الجنوب إلى الشمال في زمن كان الشماليون يفتقرون امتلاك السيارات وكانت الناس القادمة تلبس الجلود وتأكل الخبز اليابس المسمى (القُرم) وعند دخولهم إلى عدن تصرف لهم الملابس في نمبر"Namper  6 "  فيما بين دارسعد والشيخ عثمان وحلاقة شعرهم وتطهيرهم بالديتول لقتل الحشرات مثل القمل وكان من يطأطئ رأسه الأرض قالوا هذا شمالي أو من حك شعره.

نشير إلى عدن كانت الثانية بعد مصر العربية تطوراً وتقدماً ما بين البلدان العربية بني فيها مستشفى الملكة لا مثيل لها في الشرق الأوسط وكانت الشمال ما قبل عام 1970م أهلها يهاجرون إلى عدن لغرض الحصول على فرص كسب عمل عند المقاولين والتجار والمقاولين العدنيين والأجانب كانوا عمالاً في المطاعم ورعيان عند الرعية وما بعد سنة 1970م الهجرة إلى السعودية ثم بعد وحدة 1990 العودة إلى الهجرة إلى العاصمة الجنوبية عدن.

 

حقائق

ولمعرفة تلك الحقائق، شاهد فيلمًا وثائقيًا للروسي فيتالي بروفسور التاريخ العربي الإسلامي أول بعثة تلفزيونية لليمن.

ومزيدا من ذلك شاهد حلقات الفنان أيوب طارش العبسي (قناة اليمن اليوم) حلقات الأرض الجزء الثاني في يوليو 2018م، وتابع الكاتب نجيب يابلي في صحيفة (عدن الغد) العدد 1410 ص16 مؤرخ  5 نوفمبر 2017م (شاهد على التاريخ).

وقد أشار الكاتب نجيب اليابلي عن الشخصية البارزة محسن العيني (شمالي) أول وزير خارجية في الشمال صاحب كتاب خمسون عاماً في الرمال المتحركة ومترجم كتاب (كنت في طبية باليمن) للطبيبة الفرنسية كوردي فايان عام 1960م.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص