آخر تحديث :الجمعة 29 اغسطس 2025 - الساعة:20:33:35
إعلاميون ونشطاء جنوبيون بفضحون أهداف وغايات التحشيد الإخواني في لحج وأبين
(الأمناء نت / ليزا الجاندي :)

منصور صالح : التاريخ لن يرحم من يقف مع مناهضي تطلعات شعب الجنوب الشعب ولن يغفر لمن يعين المحتل
العلوي : مخطط خبيث لتطويق الجنوب والانقضاض على عدن  وإفشال حكومة المناصفة
بن عطية : حلم إخواني لن يتحقق وادعوا للإلتفاف حول الانتقالي وتأجيل اي تحفظات
العوض : وحدة الصف الجنوبي سياسيا وعسكريا كفيل بافشال كل المخططات الخبيثة
القملي : تنسيق حوثي إخواني برعاية اقليمية لاستهداف الجنوب واطالة الصراع


شهدت “لحج” تحشيداً إخوانياً، حيث أنشأ الإخوان معسكرات في مديرية طور الباحة سموه “محور طور الباحة” قبل أسبوع من حملة الحوثي على محافظة مأرب اليمنية ، وبعد شهرين من رفضهم الانسحاب من أبين، هذه التحشيدات الاخوانية على تخوم محافظتي لحج وابين ، دفعت المجلس الانتقالي الجنوبي لعقد اجتماعات متتالية لاتخاذ التدابير اللازمة ازاء استفزازات مليشيات الاخوان ، واصدار بيانات شديدة اللهجة ، ومطالبة التحالف العربي بلجم الجموح العدواني لمليشيا الاخوان، وعندما لم تكن الاستجابة بالقدر المطلوب ، قررت القيادة الجنوبية القيام باللازم وحشد قواتها الضاربة للدفاع عن الحدود الشمالية للدولة الجنوبية ، التصعيد الاخواني يهدف الى تطويق العاصمة عدن، وفرض امر واقع يحول دون المضي بالقضية الجنوبية نحو هدفها الاسمى في استعادة الدولة ، واغراق الجنوب في صراعات واقتتال ، كما يقول اعلاميون ونشطاء جنوبيون تحدثوا لصحيفة "سماء الوطن " الاخبارية ، مؤكدين ان المجلس الانتقالي الجنوبي قادر على افشال كل المخططات التي تستهدف الجنوب وتحول دون تحقيق طموحات ابناءه ، كما ان القوات الجنوبية في جاهزية عالية للتصدي لاي عدوان على الجنوب ، مشددين على اهمية توحيد الصفوف وجمع الكلمة ، لتفويت الفرصة على اعداء الجنوب وشعبه، محذرين من عواقب افشال اتفاق الرياض وحكومة المناصفة وانعكاس ذلك على الامن والاستقرار .
بداية يوضح نائب رئيس الدائرة الاعلامية بالانتقالي الجنوبي الاستاذ منصور صالح ان التحشيد يأتي ضمن مخطط اخواني يعتقدون ان بمقدورهم من خلاله اعادة احتلال عدن وهو  يسير بالتناغم مع حشود متواصلة على جبهة شقرة التي كان يفترض ان تكون القوات فيها قد انسحبت تنفيذا لاتفاق الرياض.
وقال : "والمؤسف ان القوات التي تحشد  من تعز بالآلاف على جبهة طور الباحة قد تركت خلفها محافظة تعز كاملة ترزح تحت وطأة سيطرة عدد من الأطقم الحوثية التي تحتل المدينة دون مقاومة.
اتفاقات سرية
وأضاف في حديث لـ "سماء الوطن الاخبارية" : "الإخوان والحوثيون اليوم ينفذون اتفاقات سرية فيما بينهم برعاية تركية ايرانية لتقاسم اليمن بحيث تكون الشمال للحوثي والجنوب للاخوان ولذلك نشهد تسليم الجبهات وخذلانها في الشمال والضغط على الجنوب في مختلف الجبهات اكان من قبل الإخوان كما يحدث في الصبيحة وأبين وشبوة او من قبل الحوثي في الضالع وكرش" .
محاولات يائسة وفاشلة
ويؤكد  "منصور صالح أن هذه الحشود تسعى للانقلاب على اتفاق الرياض وافشاله ومحاولة خلق واقع جديد يحافظ على مصالح القوى المتنفذة ويقضي على الانتصارات الجنوبية المحققة سياسيا وعسكريا ، لكنها تظل محاولات يائسة وبائسة وستفشل كما فشلت سابقاتها .
لافتا الى انها قد تخلق مطبات وعراقيل وقد تضع الاتفاق أمام محك حقيقي لكن الرهان على القوى المؤمنة بخيار السلام يبقى كبيرا.
التقاء حول الثوابت الوطنية
ووجه "منصور صالح عدد من الرسائل للقوات وللقوى الجنوبية قال فيها : "رسالتنا أولا لقواتنا الباسلة وهي رسالة محبة واعتزاز وفخر بالانتصارات المحققة وبالصمود والثبات الذي يبدونه رغم كل الظروف والتعقيدات وحرب المرتبات التي يتعرضون لها، ورسالتنا للقوى الجنوبية فهي دعوة صادقة للالتقاء حول الثوابت الوطنية الجنوبية وفي مقدمتها التحرير والاستقلال واستعادة الهوية الجنوبية.
مؤكدا ان الجميع مطالبون بحماية شعبنا ومستقبل أجيالنا وان نجعل من اختلافنا مصدر اثراء وقوة لا خلاف وضعف.
وأضاف : "علينا ان ندرك بأننا في مرحلة تاريخية حرجة وفاصلة وانه ينبغي علينا ان نسجل حضورا مشرفا في تاريخ شعبنا ، بالانتصار لخيار الحرية والاستقلال ، وان ندرك بأن الجنوب لن يكون الا لكل وبكل أبنائه والتاريخ لن يرحم من يقف في الطرف المناهض لتطلعات هذا الشعب ولن يغفر لمن يعين المحتل على احتلال أرضه واذلال أهله مهما كانت مبرراته".

محاولات تطويق الجنوب
من جانبه اعتبر الصحفي والكاتب غازي العلوي ان تحشيد مليشيات حزب "الإصلاح"، الذراع الرئيسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن إلى جبهات طور الباحة بمحافظة لحج يأتي في إطار مخطط خبيث لتطويق الجنوب وتمهيدا للانقضاض على العاصمة عدن بهدف السيطرة عليها وتحقيق مكاسب على أرض الواقع بعد ان تمكنت القوات الجنوبية من كسر شوكة هذه المليشيات في العديد من جبهات القتال".
واوضح في حديث لـ "سماء الوطن الاخبارية" أن هذا التحشيد يأتي متزامناً مع عمليات تسليم جبهات مأرب اليمنية من قبل الجيش اليمني التابع لجماعة الإخوان المسلمين التي سبق وان قامت بتسليم جبهات أخرى للحوثيين ضمن صفقة أبرمت بين قيادات تلك الجماعات بغية توحيد طاقات مليشياتها للتوجه صوب الجنوب .
ولا يستبعد العلوي ان تكون تلك التحرّكات العسكرية الكثيفة للإخوان في شبوة وأبين ولحج مؤشرٌ على أنّهم بصدد الإعداد لجولة قادمة من المواجهات ضدّ القوات الجنوبية يعتقدون أنّ حدوثها مسألة وقت، بينما يُظهر استقرارهم في شبوة وشروعهم في إنشاء بنيتهم الاقتصادية الخاصّة بهم والملائمة لتوثيق تعاونهم مع داعميهم الإقليميين أنّهم بصدد التأسيس لنفوذ مستقبلي دائم بالجنوب ، كتعويض عن سيطرة الحوثيين على معاقلهم في مناطق الشمال .
ضرب جهود الاشقاء
وعن آثار تلك التحرشات والاستفزازات على اتفاق الرياض يؤكد العلوي ان تصعيد وتحشيد "الإخوان المسلمين" سيكون له اثرا سلبيا على سير تنفيذ ماتبقى من الشق العسكري لاتفاق الرياض الموقع بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي بإشراف المملكة العربية السعودية والذي أظهر المجلس الانتقالي التزاما كبيرا في تنفيذ مضامينه على أرض الواقع بينما ظلت الشرعية اليمنية وعبر جناحها المتشدد المنتمي المتمثل في "الإخوان المسلمين" تختلق العراقيل لإعاقة تنفيذه.
ووفقا لـ "العلوي " فان هذا التصعيد والاستفزازات يأتيان ضمن سيناريو نسف اتفاق الرياض وضرب جهود الأشقاء في دول التحالف العربي لكون مضامين الاتفاق جاءت خلافا لأهداف واستراتيجيات تلك الجماعة المتحكمة بالقرار السياسي للشرعية اليمنية.
واشار الى ان تحركات حزب الإصلاح تسير في اتّجاه معاكس تماما لغايات الشرعية والتحالف الذي يدعمها، ولفت الى ان التحرّكات الإخوانية والتحشيد العسكري واستيلائهم على الموارد الاقتصادية، ياتي بهدف إفشال حكومة المناصفة وإعادة عدن وشبوة وأبين وغيرها من محافظات الجنوب إلى مربّع الصراع الدامي الذي اوقفه اتّفاق الرياض.
رسالة الى كل ابناء الجنوب
ووجه العلوي رسالة لكافة أبناء الجنوب بمختلف مشاربهم وانتماءاتهم السياسية والقبلية أن يكونوا عند مستوى المسؤولية واستشعار الخطر المحدق بهم من كل جانب من قبل أعداء الجنوب وقضية شعبه التي قدموا في سبيلها قوافل من الشهداء والجرحى والالتفاف حول المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات الجنوبية التي تواجه عدوا يمتلك كافة الإمكانيات ،وان يتصدوا لذلك بعزيمة وإيمان بعدالة القضية التي تقاتل في سبيلها.
وشدد على مساندة القوات الجنوبية في مثل هذه الظروف واعتبر ذلك أمر ينبغي ان يكون في مقدمة أولوياتنا الوطنية ، كون ما تحقق من مكاسب سياسية وعسكرية لأبناء الجنوب على أرض الواقع كفيلة بأن تدفعنا للتجرد عن كل المصالح الشخصية والسياسية للحفاظ عليها وعلى كافة المكتسبات التي تحققت في جنوبنا الحبيب .
حلم اخواني لن يتحقق
من جانبه كشف الناشط السياسي وضاح بن عطية عن معسكرات تم تجهيزها أطراف جبال الحجرية بدعم وتمويل تركي قطري بهدف السيطرة على أهم ممر ومضيق دولي "باب المندب" وكذلك تشديد الخناق على عدن ولكن رجال الصبيحة أعلنوا النفير وخلفهم شعب الجنوب ولن يتحقق حلم الإخوان.
واوضح "بن عطية" ان مليشيات الإخوان المدعومة من تركيا تهدد ليس الجنوب وقضيته فحسب ، بل حتى الوجود السعودي في عدن ، وقال ان أي حرب في هذا الاتجاه لن يقبل الجنوبيون بقاء أي قوة في عدن لن تشارك في معركة الدفاع عن عاصمة الجنوب وكذلك الحياد غير مقبول لا من الحكومة ولا من التحالف.
دعم الانتقالي وتأجيل الخلافات
وفي حديث لـ "سماء الوطن الاخبارية" طالب "بن عطية" كافة القوى والقوات والمكونات الجنوبية بالالتفاف حول قيادة الإنتقالي لتحرير ما تبقى من أرض الجنوب فلا يعقل أن يبقى جندي شمالي في الجنوب وأرضه محتلة إلا إذا كان حوثي ، داعيا الجميع إلى الاستعداد والتجهيز ومساندة القوات الجنوبية في معركتها ضد الغزاة الحوثيين والإخوان ومن لديه أي تحفظات على أخطاء تحصل من الإنتقالي فعليه تأخيرها إلى وقتها وسيتم التصحيح بإذن الله .
افشال إتفاق الرياض

بدوره اوضح الصحفي والناشط حسين القملي ان التصعيد والتحشيد الاخواني على طور الباحة دليل واضح على أن هناك مخططات عديدة لافشال اتفاق الرياض وحكومة المناصفة التي مازالت يجري نسجها على قدم وساق.
لافتا في حديث لـ "سماء الوطن الاخبارية" الى ان هناك أطرافا إقليمية تدعم إقدام الحوثي والإخوان على الاستهداف المشترك للمديرية بعد شهر من حادث تفجير مطار عدن الارهابي الذي تشير أصابع الاتهام فيه أيضا إلى وجود تنسيق حوثي إخواني يسعى لإطالة الصراع.
جهوزية القوات الجنوبية
وينوه القملي بان حالة التراخي الدولي في التعامل مع المليشيات الحوثية اسهم في تكثيف تعاونها مع مليشيات الإخوان الارهابية في ظل رغبة تجار الحروب إطالة أمد الصراع والاستفادة من اشتعال المعارك جنوبا وغربا في جبهة الساحل الغربي تحديدا.
ولفت "القملي" الى هناك قوى معادية لا يزال لديها رغبة في أن تكون المليشيات الحوثية حاضرة بقوة في المشهد اليمني بما يشكل تهديدا للأمن القومي العربي والخليجي تحديدا.
ونبه الى ان الشرعية الإخوانية كثّفت من استحداث نقاط وطرق بمحاذاة مدينة طور الباحة الجنوبية، ولكن القوات المسلحة الجنوبية جاهزة للرد والدفاع عن ارض الجنوب وإفشال اي محاولات لاختراقها. حد قوله.
اذناب الشرعية
وتعليقا على التحشيد الاخواني نحو طور الباحة قال الصحفي انس العوض - رئيس تحرير فجر عدن للاعلام ونائب رئيس تحريرسقطرى اليوم -  : "عند النظر في توقيت التحشيد، نفهم ماوراء ذلك فهذه القوات تجهز وتحشد على المناطق المتاخمة للجنوب في رسالة الى التحالف بان إتفاق الرياض وشقه العسكري ملغيٌ كون هذه القوات تابعة للشرعية ولها أرقام عسكرية وعلى الجنوبيين والمجلس الإنتقالي وقواته العسكرية أن يستعدا لأي إختراق متوقع للحدود"
وعما اذا كان المستهدف اتفاق الرياض ،يوضح "العوض" في حديثه لـ "سماء الوطن الاخبارية" : ان الاتفاق ينص على تنفيذ الشق العسكري والسياسي، وقال : "وقعت الشرعية على الإتفاق ثم تركت أذنابها في المناطق المتاخمة لعدن تحشد وتهدد، نعلم جيدا ان الإنتقالي يستطيع سحقهم ولكن هناك إتفاق وهذه التحشيدات والتحرشات العسكرية تعد خرقا لاتفاق الرياض وقد سبقها خروقات أخرى كتعيين نائبا عاما بدون موافقة المجلس".
توحيد الصفوف
وهنا يؤكد "العوض" على اهمية وحدة الصف الجنوبي السياسي والعسكري ، بقوله : "يريد العدو أن لا نتوحد ، وعلينا تنفيذ عكس ذلك، وحدة الصف الجنوبي السياسي والعسكري أمر هام، وهي رسالة مفتوحة لقيادتنا بتوحيد كل القوات المسلحة الجنوبية تحت قيادة واحدة وقيادتنا أحكم وأدرى بالوضع أكثر منا وتعمل ليل نهار على خدمة الجنوب، والرسالة الأخرى الى عموم المكونات الجنوبية بالتوحد ورص الصفوف لمواجهة محاور الشر والعدوان ايا كانت".


#
#
#
#
#
#

شارك برأيك
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل