آخر تحديث :السبت 01 مارس 2025 - الساعة:00:09:59
تقرير يكشف الحقيقة الغائبة بشأن منشأة كالتكس لتمويل البواخر
(الامناء/خاص )


أصبحت قضية منشأة كالتكس لتمويل البواخر، مثيرة للجدل وحديث للشارع العدني، وتتصدر عناوين الصحف ونشرات الاخبار، فيما غابت الحقيقة عن الخصومة القائمة بين شركة النفط اليمنية فرع عدن والشركة العربية للاستثمار للتجارة والصناعة المحدودة، حيث استغلت بعض الأطراف ووسائل الاعلام هذه القضية للتأجيج وتحريض عمال ونقابة شركة النفط اليمنية بعدن على الاستمرار بالاحتجاجات والمطالبة بإلغاء عقد ايجار شرعي ورسمي وقائم منذ عقود.
اليوم آن الأوان لنسدل الستار، لكشف الحقيقة الغائبة بشأن منشأة كالتكس لتموين البواخر الواقعة في المنطقة الشمالية من "ميناء عدن" والمعروفة سابقاً باسم منشأة (موبيل وكالتكس وايسو).
-كيف ومتى تم استلام وتسليم المنشأة.؟
كشفت مذكرة استلام وتسليم منشأة (موبيل وكالتكس وايسو) عن الكثير من التفاصيل الهامة التي يجهلها الكثير من المهتمين والمتابعين لهذه القضية التي مهما طال الزمن أو قصر سينتصر فيها الحق ويزهق الباطل، ونسرد لكم الأن نقاط تلك المذكرة التي صادق عليها معالي رئيس الوزراء في رسالة له برقم (رو/1/11/89) بتاريخ 27/10/1992م، حيث صادق على عقد الإيجار المبرم بتاريخ 8/10/1992م مابين شركة النفط اليمنية فرع عدن ممثلة بوزارة النفط والثروات المعدنية والشركة العربية للاستثمار والصناعة والتجارة المحدودة بشأن تأجير منشأة تموين البواخر بالوقود.
1-سلمت المنشأة النفطية المذكورة أعلاه وفقاً للخرائط الهندسية المبينة لحدودها ومساحتها والكشوفات المبينة للأصول والمعدات المكونة لها من قبل شركة النفط اليمنية فرع عدن.
2-استلمت الشركة العربية للاستثمار والصناعة والتجارة المحدودة المنشأة النفطية المذكورة أعلاه في يوم السبت الموافق 2 يناير 1993م ماعدى منشأة كالتكس والتي سلمت للشركة العربية في يوم الأحد 28 مارس 1993م والمؤجرة عليها مع كافة الخرائط والكشوفات المرفقة بعقد الايجار والمتعلقة بها.
3-وقع ممثلي الطرفين المتعاقدين على مذكرة التسليم والاستلام لموقع المنشاءات النفطية لتموين البواخر بالوقود في يوم الأربعاء 14 أبريل 1993م، حيث كان الطرف الأول شركة النفط اليمنية فرع عدن ممثلا عنها المدير العام عمر احمد صالح والطرف الثاني الشركة العربية للاستثمار والصناعة والتجارة المحدودة ممثلا عنها رئيس مجلس الإدارة السيد محمد صالح عفارة .
- منشأة متهالكة:
يتبين من خلال الوثائق والخرائط الهندسية والصور التي تحصلنا عليها أن الشركة العربية للاستثمار استلمت المنشأة بحالة متهالكة جداً وبحاجة للكثير من الاصلاحات والتحديث والتطوير، بسبب توقفها ن العمل من العام 69م حتى يوم الاستلام في العام 93م، وهذا ما أكد عليه العقد في البند الثاني منه، حيث يشير الملحق (أ) وهي عبارة عن الخارطة الهندسية لموقع المنشأة بأنه كان يوجد في المنشأة اثناء استلامها عدد (6) خزانات وقود فقط، بينما اليوم يتواجد في المنشأة عدد (24) خزان وقود لتموين البواخر.
-جهود كبيرة لتطوير المنشأة:
من الواضح جيدا أن الشركة العربية للاستثمار كانت ولا زالت ملتزمة بكافة بنود عقد الايجار، حيث قامت منذ العام 1993م وحتى اليوم باستحداث (18) خزانات وقود إضافة الى صيانة وإصلاح الخزانات القديمة للمنشأة، كما عملت الشركة العربية على تطوير وبناء وتحديث المنشأة بأحدث الأجهزة التكنولوجية وربطها بأجهزة الكمبيوتر الحديثة ومنظومة (RTG) الرادارية المستخدمة عالمياً في مثيلاتها في الخارج من خزانات الوقود ووسائل الأمان والسلامة ومنظمة إطفاء الحرائق، ومد خطوط أنابيب جديدة وإزالة القديمة وحفظها في موقع خاص.
إضافة الى ذلك عملت الشركة بالترويج للشركة عالميا على أنه توجد نقطة تموين بحري عالمية في ميناء عدن (AIMT) مع الشركات البحرية والوكالات الملاحية الدولية، وقد كلف ذلك الشركة الكثير من الأموال والجهد، إضافة الى بناء محطة كهربائية خاصة بالشركة بمولدات عالية الطاقة ومعتمدة على نفسها بتوليد الطاقة الكهربائية ومولدات وكمبريسرات حديثة وهي مكلفة جدا جدا، في الوقت التي تم فيه استلام المنشأة وهي متهالكة جدا ومخربة وغير صالحة للعمل.
-انجازات ونجاحات:
تمكنت الشركة العربية للاستثمار خلال فترة قصيرة من تحقيق شهرة عالمية وانجازات مكنتها من الحصول على شهادة الجودة العالمية (ISO) وشهادة من المعهد الأمريكي (API)، كما استطاعت الشركة استخراج قرارين استثماريين وهما قرار رقم (2446) مشروع انتاج وتموين البواخر بالوقود والزيوت بطاقة انتاجية سنوية (2000,000) طن، وقرار ثاني رقم (219) والخاص بصناعة الزيوت والشحوم ومصان اخرى سوف تؤدي الى خلق فرص عمل وانعاش للاقتصاد وعدن كمنطقة حرة من خلال ارتباطها بالشركات العالمية.
-المادة (2) الفقرة (ج) في عقد ايجار المنشأة:
نصت الفقرة (ج) من المادة الثانية في عقد الايجار المبرم بين الطرف الأول شركة النفط اليمنية فرع عدن والطرف الثاني الشركة العربية للاستثمار... أنه بعد استكمال التبديل لكل ماهو غير صالح أو هالك من المرافق والمعدات والآلات المذكورة في كشف المنشاءات المرفق تعتبر تلك المنشاءات ملكاً للطرف الثاني.
أي أن كل ما قامت به الشركة من اصلاحات تحسب لها.
-صراع خفي:
من خلال الاطلاع على كافة الوثائق وحيثيات النزاع القائم بين شركتي النفط والعربية للاستثمار يتبين أن هناك صراع خفي قائم بين شركة النفط اليمنية فرع عدن والهيئة العامة للمناطق الحرة بعدن، ولكي نكون في تقريرنا هذا منصفين وصادقين في كشف الحقيقة الغائبة، لابد أن يتم الكشف على الكثير من المعلومات واستعراض عدد من الوثائق التي ستسهم كثيرا في ايضاح الرؤية لدى الرأي العام، وهي كالآتي:
-في مذكرة وجهها السيد حسن حيد رئيس هيئة المنطقة الحرة بعدن إلى مدير عام شركة النفط اليمنية فرع عدن، وذلك بتاريخ 3/4/2018م مرج رقم (م ح/ع/37/2028/ع) طالبت المنطقة الحرة شركة النفط بعدن بتسديد المديونية من مستحقات مالية للمنطقة الحرة والخاصة بأرضية منشأة التموين البحري في القطاعين (C-J) بمساحة تقدر بـ (150523م2) بإيجار سنوي مبلغ وقدرة (156421$) ومطالبة شركة النفط بتسديد ما عليهم من مبالغ متأخرة من الايجار والتي تقدر بمبلغ وقدرة (625684$).
من خلال ما ذكر في مذكرة رئيس المنطقة الحرة والمبالغ المذكورة فيها يتبين بأن شركة النفط مستأجرة مساحة المنشأة من المنطقة الحرة بواقع (15) ألف دولار سنويا بينما تقوم بتأجيرها للشركة العربية للاستثمار بواقع (300) ألف دولار، ومع ذلك لا تقوم بتسديد ماعليها من ايجارات للمنطقة الحرة، لأن الذي يظهر عدم ملكية شركة النفط اليمنية بعدن للأرض المقام عليها المنشأة المؤجرة للشركة العربية للاستثمار.
بالمقابل تؤكد الوثائق والمستندات وصور الشيكات النقدية بأن الشركة العربية للاستثمار ملتزمة بجميع بنود العقد واولها سداد الايجارات السنوية لصالح شركة النفط اليمنية فرع عدن ومؤسسة موانئ خليج عدن مقابل رسوم ارضية سنوية وكذا تقوم بدفع رسوم مرور للنفط السائل ورسوم الشحن والتفريغ، فيما لا تعفيها الاضرار التي تعرضت لها المنشأة خلال الحرب من التزامها بتسديد ما عليها من مستحقات مالية للدولة والموظفين الاجانب واليمنيين شهريا رغم توقف الشركة عن العمل لفترة طويلة جراء تعرض بعض خزانات المنشأة لقذائف الحرب وتسريب كميات كبيرة من المازوت المخزون وتعرض انبوب النفط لأضرار كبيرة، وتوقف الحركة التجارية في البلاد وارتفاع نسبة التأمين على البواخر والسفن.
هنا يتجلى الصراع واضحاً بين شركة النفط والمنطقة الحرة حول عدم قيام شركة النفط بتسديد الايجارات المستحقة للمنطقة الحرة منذ العام 2014 حتى العام 2018م بينما تستلم شركة النفط الايجارات سنويا من قبل الشركة العربية للاستثمار بحسب الوثائق والشيكات المرفقة بطي هذا التقرير الصحفي.
كما أنها لا تسدد الرسوم المستحقة لمؤسسة موانئ خليج عدن وفقا لما حدده العقد.
-القضاء يصدر حكمه بشأن المنشأة:
بعد لجوء طرفي النزاع "شركة النفط اليمنية فرع عدن – الشركة العربية للاستثمار والصناعة والتجارة المحدودة) للقضاء، أصدرت المحكمة الإدارية بعدن برئاسة القاضي خليل عبداللطيف حكما بتاريخ 13/12/2017م قضى بموجبه تشكيل لجنة تحكيم لتقرر فيه وفقا لنصوص المواد المنصوص ليها في قانون التحكيم، حيث تشكلت لجنة التحكيم بتاريخ 28 مارس 2017م  برئاسة المحامي صلاح الدين عبدالله الحامد وتضم عضوية المحامي باسل علي محمد الكازمي ممثلاً عن شركة النفط اليمنية بعدن والمحامي علي عبدالرحمن العولي ممثلاً عن الشركة العربية للاستثمار، وتم التوقيع من قبلهم على محضر تشكيل لجنة التحكيم.
-شركة النفط ترفض الأحكام:
وأصدرت لجنة التحكيم حكمها ورفعت تقريرها الذي نص على أن تستمر الشركة العربية للاستثمار للصناعة والتجارة في عملها بالمنشأة مع دفع زيادة بـ 8% لتصبح قيمة الايجار السنوية (324) ألف دولار سنويا لصالح شركة النفط التي بدورها رفضت التحكيم والتجأت للمحكمة الاستئنافية التجارية بعدن وتقدمت بدعوى بطلان حكم  لجنة التحكيم وسارت الشبة التجارية باجراءات نظر دعوى البطلان واستمعت لرد دفاع الطرفين وقررت  .
وفي يوم الثلاثاء الموافق 8 ديسمبر 2020م أصدرت المحكمة الاستئنافية التجارية حكما قضى بالمصادقة على حكم لجنة التحكيم برئاسة المحامي صلاح الدين الحامد ورفض دعوى البطلان المقدمة من شركة النفط اليمنية بعدن بحسب منطوق الحكم يبطل دعوى البطلان بحكم لجنة التحكيم المقدمة من شركة النفط واستمرار حكم لجنة التحكيم التي كان يترأسها المحامي صلاح الدين الحامد وعضوية باسل علي محمد الكازمي عن شركة النفط اليمنية عدن والمحامي علي عبدالرحمن العولي ن الشركة العربية للاستثمار للصناعة والتجارة المحدودة. .
ادعاءات شركة النفط الزائفة:
 من المؤكد ان شركة النفط فرع عدن تعيش منذ فترة في حالة تخبط، وتحاول جاهدة تحقيق النصر في قضيتها ضد الشركة العربية للاستثمار والصناعة والتجارة المحدودة، ويبدوا أن لها أغراض وأهداف خفية من محاولاتها الغاء عقد ايجار منشأة كالتكس التي وقعته مع المستثمر محمد صالح عفارة من ابناء محافظة عدن في 8 أكتوبر 1992م لمدة (55) سنة، وذلك لتسليمها لمتنفذ آخر في ظل عجزها عن تشغيل أي منشأة ومثال على ذلك منشأة حجيف المتوقفة حتى اليوم من بعد استلامها. 
وأدعت شركة النفط بأن الشركة العربية لم تقوم بدفع الايجارات خلال الفترة من 2014م حتى 2015م بينما يؤكد سند قبض صادر من شركة النفط اليمنية بعدن بتاريخ 25/5/2014م بمبلغ وقدره (300000) ألف دولار أمريكي من قيمة الايجار للفترة من 27/3/2014م حتى 28/3/2015م والذي كان وقت اندلاع الحرب في العاصمة عدن الامر الذي توقف فيه الالتزامات التعاقدية بين الطرفين وينتهي التوقف بانتهاء القوة القاهرة والمسلحة التي صاحبت الحرب ومليات تحرير العاصمة عدن وانتهاء الاختلالات الامنية التي لا زالت قائمة حتى اليوم.
ونشير ايضا إلى أن شركة النفط رفضت استلام شيك مدفوع من قبل الشركة العربية للاستثمار مرفق بمذكرة صادرة من الشركة العربية للاستثمار بتاريخ 21/3/2017م، مما يؤكد التزام العربية للاستثمار بدفع ما عليها من ايجارات لصالح شركة النفط، وبعد ذلك استلمت ذلك الشيك اثناء اجراءات التحكيم والمراجع لخصوصية الخلاف سيجد انه لا مبرر لشركة النفط في فتح هذا الالتزام في الوقت الذي عدن بحاجة ماسة إلى جلب رؤوس الأموال الوطنية لفتح مشاريع اقتصادية توفر الأيدي العاملة وتقلل من البطالة...والسؤال هنا لماذا لم تلتزم شركة النفط بالعقد المحرر من قبلها والاجابة عن هذا السؤال في التحقيق القادم.




شارك برأيك