آخر تحديث :الاربعاء 02 ديسمبر 2020 - الساعة:19:24:01
للمرة الأوّلى في التاريخ.. محافظ يتسلف رواتب الجيش.. لملس يستدين أكثر من (16) مليار ريال
(الامناء/علاء عادل حنش )

للمرة الأوّلى في التاريخ.. محافظ يتسلف رواتب الجيش!

لملس يثمّن موقف شركات الصرافة المشرفة بمعالجة أزمة مرتبات
المحافظ يستدين أكثر من (16) مليار ريال

عدن "الأمناء" عـــلاء عــــادل حـــنش:
بعد شهر واحد فقط من الوعد الذي قطعه محافظ العاصمة الجنوبية عدن، الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي أحمد حامد لملس للمعتصمين العسكريين الجنوبيين بحل قضيتهم العادلة مع الجهات المختصة، وبعد تنصل حكومة الشرعية اليمنية من التزامها بتعهداتها تجاه العسكريين الجنوبيين، عقد محافظ العاصمة عدن لملس سلسلة من اللقاءات المثمرة مع عدد من رجال المال والأعمال والصرافين الجنوبيين بعدن، تكللت تلك الجهود بتوفير أكثر من (16) مليار كمرتبات لأفراد المنطقة العسكرية الرابعة.
وأعتبر مراقبون سياسيون تلك الخطوة بـ"سابقة تحدث لأوّل مرة في تاريخ الجيوش"، مشيرين إلى أن تلك الخطوة تعتبر "حالة فريدة، ونادرة".
وقال المراقبون السياسيون، في أحاديث لـ"الأمناء"، أن: "محافظ العاصمة عدن لملس أثبت صدق وعده، بعكس حكومة الشرعية التي اثبتت أنها تضمر أي خير للعسكريين الجنوبيين".
وأكدوا أن: "قيام لملس بتسلف مرتبات العسكريين تعتبر لأول مرة في التاريخ"، مشيرين إلى أن ذلك الموقف من لملس يُعد مشرفًا، وكبيرًا.
وكان الأمين العام بالمجلس الانتقالي الجنوبي، محافظ العاصمة عدن أحمد لملس، واللواء أحمد سعيد بن بريك، رئيس الجمعية الوطنية، قد أكدا، خلال زيارتهما لمخيم اعتصام العسكريين الجنوبيين الكائن أمام بوابة قيادة التحالف العربي بالبريقة مطلع أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، أكدا على أن أنهما يقفان بقوة إلى جانب المعتصمين للحصول على حقوقهم المشروعة، مشيرين إلى أن: "هناك انفراجة قريبة في التوصل لحل لتنفيذ مطالب المعتصمين"، وهو ما تمخض عنه اليوم بصرف مرتب شهر ثاني للعسكريين.

لملس يثمّن موقف شركات الصرافة
في السياق، ثمن محافظ العاصمة عدن أحمد لملس المواقف المشرفة لملاك شركات الصرافة ممثلة بأعضاء جمعية الصرافين، وتعاونهم الكبير مع السلطة المحلية في معالجة أزمة مرتبات منتسبي المنطقة العسكرية الرابعة، والتزامهم بتغطية السيولة النقدية لمرتبات الشهر الثاني الإضافي.
جاء ذلك خلال اجتماعه أمس الأول بديوان المحافظة، بعدد من ممثلي شركات الصرافة، بحضور اللواء فضل حسن قائد المنطقة العسكرية الرابعة، والذي كُرّس لمناقشة الجهود التي بُذلت لإنجاح تلك المساعي وهذه الانفراجة التي ستساهم في معالجة الأوضاع الصعبة لمنتسبي وكوادر قوات الجيش التابعة للمنطقة العسكرية الرابعة.

توفير أكثر من (16) مليار ريال
واستمع المحافظ لملس إلى نتائج اللقاءات التي جرت بين ملاك ومندوبي شركات الصرافة والبنك المركزي والتفاهمات التي تم التوصل إليها وفي مقدمتها التزام شركات الصرافة بتغطية السيولة النقدية لمرتبات الشهر الثاني الإضافي والتي تُقدر بأكثر من (16) مليار ريال، مقابل التزام البنك المركزي بصرف إشعارات بنكية لحساب الصرافين خلال مدة زمنية تم الاتفاق عليها بين الصرافين والبنك المركزي.
بدوره، أوضح الأستاذ صبحي باغفار المتحدث باسم الصرافين، خلال اللقاء الذي حضره (مدير مكتب المالية مصطفى الشاعري، ومدير العلاقات بشركة القطيبي للصرافة أمين السعدي، ومدير شركة العروي للصرافة علي ناصر العروي، ومحمد الجنيدي سكرتير المحافظ) أوضح أن التزام جمعية الصرافين وتعهدها بتغطية سيولة مرتبات العسكريين جاء كواجب أخلاقي وأخوي من ملاك شركات الصرافة تجاه إخوانهم العسكريين في المقام الأول، وكذا دعماً ومساندة للجهود الكبيرة التي يبذلها الأستاذ أحمد حامد لملس محافظ العاصمة عدن لتطبيع الحياة واستعادة نشاط مؤسسات الدولة والنهوض بالعاصمة عدن اقتصاديا وتنمويا، مؤكدا استعداد الصرافين للتعاون الدائم مع السلطة المحلية في سبيل إرساء دعائم التنمية والاستقرار.
من جانبه، عبر اللواء فضل حسن قائد المنطقة الرابعة عن تقديره الكبير للسيد المحافظ وللأخوة في شركات الصرافة على هذه الجهود الجبارة والعظيمة التي من شأنها أن تعالج جزءاً من المعاناة التي لحقت بالعسكريين عقب تأخر مرتباتهم لأشهر عدة، مشيرا في ذات السياق إلى أن مدير الدائرة المالية بالمنطقة الرابعة عبد الله عبدربه قد سلّم المستندات الخاصة بالمرتبات وهو بصدد متابعة واستكمال الاجراءات التي من شأنها أن تسرّع في صرف المرتب الثاني بالتزامن مع صرف مرتب الشهر الأول الذي يتم صرفه حالياً والمحوّل من الحكومة عقب تغطيته عبر البنك المركزي.

تفاهمات
وكانت جهود المحافظ لملس قد أسهمت في الوصول إلى مقترحات من شأنها إنهاء اعتصام منتسبي الأمن والجيش الجنوبي أمام مقر التحالف العربي مع ضمان حقوقهم.
حيث ألتقى لملس بداية اكتوبر الفائت بلجنة منبثقة عن الاعتصام برئاسة العميد متقاعد صالح علي زُنقل، رئيس الهيئة العسكرية العليا، بحث معهم عدداً من المقترحات التي يمكن أن تؤدي إلى فض الاعتصام وتكفل للمعتصمين حصولهم على حقوقهم كاملة غير منقوصة، وتم الاتفاق على جُملة من تلك المقترحات التي رأى المعتصمون أنها تضمن حصولهم على حقوقهم، والتي كانت سبباً في اعتصامهم.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص