أيتها الفنون الجميلة .. كيف يمكن للحياة أن تكون بدونك؟!
الأمناء نت / كتب / د قاسم المحبشي

اليوم مع الفنون الجميلة بكلية الآداب جامعة عدن الفن والجمال يسري في روح الكون كله بالتصميم والتشكيل والضوء والظلال والالوان والتنوع والتعدد بالكائنات والأنواع والاجناس والهيئات والاشكال والأشخاص الأصوات والحركات والأقدار والأماكن والأزمان في البحار والجبال والبرار والسماء والأرض التي صممها الخالق الباري المبدع المصمم المصور الأول الله سبحانه وتعالى في غاية الروعة والجمال والجلال الساحر المهيب وخلق الانسان في أحسن تقويم ومنحه المعرفة والعقل والكلام واستخلفه على الأرض ليحميها ويصونها وينميها بالعدل والإنصاف والخير وبالكمال الأكمل والجمال الأجمل والتام الأتم على أفضل تصميم وأعلى ما تكون عليه الهمم من تشكيل أكاديمي اداري وفني وثقافي وعلمي وديني وأخلاقي وجمالي وثقافي يزيد وينمي جمال الخلق والخالق ويحقق سعادة ورفاه الإنسان حيثما حل وسكن وكان في هذا الكوكب المعمور بالحياة الإنسانية الرشيدة أو التي يفترض أن تكون رشيدة وسعيدة ومصونة وجديرة بالعيش الكريم والحياة الطيبة. وقد بدأت حياة الانسان أولى ما بدأت على هذه الأرض بلغة الجسد الرقص أو الغناء للتعبير عن الفرح والمآتم والبكاء والصراخ للتعبير عن الاحزان والفواجع. وكان النحت والرسم على الأحجار وصناعة الأواني وأدوات الزرع والحرب من مقتنيات الحياة الأثرية الباكرة لسيرورة البشرية في كل مكان عاش فيه الانسان. وبهذا يتكون التاريخ الإنساني من ثلاث قوى أساسية هي: لثقافة فناً وعلماً وادباً. وتمثل القوة الإبداعية في التاريخ. والحضارة: قانوناً واخلاقاً وتشريعاً. وتمثل القوة التنظيمية في التاريخ. والمدينة: عمارة وزراعة وتدجين وتعدين وتصنيع. وتمثل القوة المادية في التاريخ. تلك هي قوى التاريخ وأدواته الفاعلة التي لا يكون التاريخ الإ بها ومنها وسببها ونتيجة تفاعلها. وبهذا يقع الفن في قلب التاريخ ويمنحه الروح والحلم والأمل والرجاء والمثال فماذا يكون التاريخ بدون ملحمة جلجامش أول قصيدية ملحمية مدونة في تاريخ الحضارة البشرية؟ أو حدائق بابل المعلقة أو أسد آشور المجنح أو أهرامات مصر العظيمة أو سُوَر الصين العظيم أو سد مارب وعرش بلقيس أو الاوديسة والإلياذة اليونانية أو العمارة والمنمنمات الإسلامية ؟ وغير ذلك من الفنون البصرية والسمعية والروحية التي إبدعها الإنسان في كل العصور. وتعد الفنون الجميلة من أقدم المجالات التي التي عرفها تاريخ الفكر الإنساني في مصر والصين والهند واليونان وبلاد الرافدين وجنوب الجزيرة العربية وغيرها من البلدان التي شهدت حضارات حقيقية. والفن من أهمّ ما تركه الإنسان على وجه الأرض وساعد على تطوير البشرية للأفضل، من أفكار الفنانين ظهرت الابتكارات والاختراعات التكنولوجيّة التي سهلت الحياة على الإنسان، كما ساهم بعض الفنانين بالفعل في ذلك التطوير من خلال ابتكارات مباشرة. ومن خلال الفنون تقاس حضارات الشعوب ومدى تقدّمها، فالثابت أنّ الحضارات القديمة كان من أبرز ما تركته للبشرية هو الفنون التي تمثلت في النحت والتصوير وغيرها. والفنون كلّها عبارة عن إنتاج إبداعيّ للإنسان يعبّر بواسطتها عن أفكاره ومشاعره وأحاسيسه، وقد يقوم بعمليّة محاكاة لما هو موجود في الطبيعة أو الواقع، أو يحلّق بخياله ليبتكر عملًا فنيًّا – في مجاله - يُحدث الدهشة والانبهار وربّما "الصدمة" لدى المتلقّي! هناك قواسم مشتركة في الفنون على اختلاف أنواعها، من أهمّها: أنّ جميعها تُخاطب الشعور والإحساس الإنسانيّ، وتُسهم في بناء الشخصيّة المتكاملة وتطوّرها القيميّ الجماليّ! ومن هنا يأتي التمييز بن الفن والجمال؛ إذ أن الفن يعبر عن كل ما إبدعه الإنسان من فنون القول والتصميم والاشكال والنحت والتصوير والبناء والإعمار وغيرها. بينما الجمال يعبر عن جمال الأشياء الطبيعية التي صممها الخالق المصمم. ويميز كانط بين الجميل والجليل بما يتركه هذا الآخير من قوة أثر في النفوس حد الادهاش والذهول كارؤية الشلالات الكبيرة أو البراكين المتفجرة أو امواج البحار الهائجة أو الإنهار والسيول الجارفة.. الخ "يَقولُ العالم الفيزيائي آينشتاين (لو لَم أكن فيزيائيّاً، مِنَ المُحتَمَل أن أصبِحَ مُوسيقيّاً، غالباً ما أفكّر بالمُوسيقى، أحلامُ اليَقَظةِ لَدِي مُوسيقى وأنظرُ إلى حَياتي بدلالَةِ المُوسيقى، أجمَلُ أوقاتي هِيَ تلكَ التي أقضيها بالعزفِ على الكَمَان). لأنّ الفُنونِ الجَميلة دائِماً تِلعَبُ دَوراً مُهِماً فِي المُجتمع الإنساني، وتجعَلُ الإنسان أكثر رقياً، لأنّ الحيوانات لا تَعرِفُ الفنون ولا تُتقِنها سِوى البشر، فَهِيَ حالة من حالات الرّقِي الإنساني". وتنقسم الفنوان الجميلة الى قسمين: اولاً: ما يسمّى بالفنون المادية، كالرسم والنحت والزخرفة وصنع الفخار والنسيج والطبخ . والفنون. ثانيًا: غير الماديّة نجدها في الموسيقى والرقص والدراما والكتابة للقصص وروايتها. كما أنّ هناك فنون بصرية؛ كالرسم، والنحت، والعمارة، والتصميم الداخلي، والتصوير، وفنون زخرفية،وأعمال يدوية، وغيرها من الأعمال المرئية. #تواردت# هذا الخواطر السانحة في ذهني صباح اليوم في كلية الآداب بمكتب عميد الكلية الاستاذ الدكتور علوي عمر مبلغ الذي زاره الدكتور حمدي البنّا عميد كلية الفنون الجميلة بجامعة الحديدة جاء بصحبة صديقه مدير مديرية كريتر الأخ العزيز خالد سيدو وكان اللقاء معقود لمناقشة وضع قسم الفنون الجميلة في كليتنا الحبيبة. بحضور الزميلة الدكتورة هيفاء مكاوي نائبة عميد الكلية ومشرفة قسم الفنون الجميلة ورئيس القسم المدرس الشاب الفنان عبدالقادر الكلدي. وعدد من الزملاء والزميلات . دار النقاش حول كيفية تفعيل وتنمية القسم وادارته وتزويده بالكفاءات الأكاديمية المتخصصة وفِي سياق حديثه عن الكفاءات الممكن استيعابها تطرق الدكتور حمدي البنّا الى أسم الدكتور الأستاذ ناصر سند عبدالقوي بوصفه من الكفاءات الأكاديمية التي كان لها دور مشهود في تأسيس معهد الفنون الجميلة في عدن وفِي تأسيس كلية الفنون الجميلة في جامعة الحديدة. ونصح بأهمية أن تعمل الكلية والجامعة على إقناعه في العمل بالقسم مع الشباب الذين يبدلون جهود مضنية في سبيل ادارة القسم وتنميته. كما دار الحديث في تفاصيل عمل القسم ووسائل اختبار وتقويم طلابه وطالباته بما يتسق مع الشروط الأكاديمية للجامعة. الجدير بالذكر أن قسم الفنون الجميلة يعد من الأقسام الفتية في كلية الآداب إذ تأسس عام ٢٠١٣ بامكانيات متواضعة ويضم القسم القسم ثلاث شعب فقط :الأولى للفنون التشكيلية والرسم، والثانية للمسرح والثالثة للموسيقى. لكنه حتى الآن مازال يقتصر على قسم الفنون التشكيلية والرسم ولم ينفتح بعد على مجالات الفنوان الأكاديمية الأخرى : كالمسرح والموسيقى والعمارة. ولا شك أن قسم الفنون الجميلة بكلية الآداب يحتاج الى وقفة تقييمية وتفعيلية عاجلة وهذا ماهو مأمول من رئاسة الجامعة.

متعلقات
للانتقالي كل الحق..!
فخراً وعزأ وشموخ.. لشعب الجنوب خاصة ودول الخليج عامة ..!
أكرم علي الكُميتي يُمنح شهادة الدكتوراه بامتياز
إستكمالا للوضع الصحي بشبام .. الوحدة الصحية والعيادات..!
لمن لايعرف عن المشاريح أقصى غرب حجر ..!