إنني أشاهد الندم بعد فوات الأوان. حسرات متتالية على رجال وطني يعملون بجهدهم الذاتي لخدمة الوطن والمواطن ولم نقدم لهم أبسط الضروريات الأساسية البسيطة كي تعطي للشرفاء قيمة وتجنبهم الخطر وتمنحهم قيمة وتزرع فيهم المعنوية وتعطي للجميع غيرة التنافس الشريف بعيد عن المماحكات الهدامة ..
الذي جعلني أتناول هذا الموضوع هو الواقع التعيس الذي يموت فيه من يستحق الحياة ويعيش فيه من يستحق الموت. أتذكر فترة ماقبل الحرب والذي كانت فترة عويصة يمر بها وطني الجنوبي بالمراحل الخطر في ظل الاحتلال اليمني الغاشم وسفك الدماء وقمع التظاهر واعتقال الأبطال وحتى تسكير الصحافة وتهديد الإعلاميين حينها. ..ولكن لايمكن نلوم أحد حينها الظروف تمنع تحقيق الهدف. وهاهي اليوم عدن عاصمة الجنوب العربي ج ي د ش .في ظل تواجد الأشقاء الإماراتيين والخبراء العسكريين وإعادة الجيش الجنوبي وتوفير العتاد ومراكز التأهيل العسكري لم نستطيع نحمي الشرفاء ونوفيهم بعملهم بالدور الإعلامي
هذا أبسط ما عندي لكم بالدليل حسب اطلاعي عبر صفحات التواصل الاجتماعي فيسبوك لبعض الأصدقاء الصادقين والذي تحدثوا فيه حول منجزات الشهيد المقدور به النقيب/حسين أحمد ثابت قماطه مدير أمن مديرية يهر .عن منجزاته المشرفه وتاريخه النضالي الشجاع في فترة الحرب الغاشمة على الجنوب عام 2015م وبعد متولي مهمة إدارة أمن مديرية يهر فقد عمل مابوسعة بالزيادة وبكل تحدي وكبرياء وشموخ ونذكر أهم وابسط منجزاته في الإدارة وخدمة المديرية وأهلها. .
1- فتح أبواب الإدارة وتفعيل الأمن بجهدة وبسواعد الشرفاء
2-القضاء على البلاطجة
3 - دحر القاعدة والإرهاب والمخربين
4-تنظيم الشوارع وتسهيل حركة السير للمواطن
5-تامين المديرية وتذليل متطلبات المواطنين. ..الخ
وكل هذا ونحن لم نعلم ذلك. والسبب يرجع الى غياب الإعلام وضعف الناطقين الرسميين لكل المسؤلين في الجنوب ..
من هذا المنطلق وعلى هذه التهميش تم قتله. ..البعض سوف يقول لماذا قلت تم قتله ...!؟
ياوضح لكم السبب.
إذا كان النقيب المقدور به / حسين قماطه يمتلك في مكتبه ناطق رسمي أو إعلامي خير يقوم بمتابعة عمله التاريخي المشرف ونشرة عبر الصحف والإعلام الجنوبي لكنا عرفناه وحافظنا عليه جميعا. ....
تم قتله عبر ابلاقات قهرية من قبل قيادات للأسف جنوبية بعضها تعمدت ذلك والبعض الآخر لم يعرف عن هذا المقدور بشي لا اسمه ولا رتبته ولا دورة الوطني ولاحتى منصبه. ..
وإلا كانت الأمور ليس كما شاهدنا. .قدر الله وماشاء فعل .
لم أبرر القتلة ولا الأمن بمنشوري ولكنني أعتاب نفسي وقلبي يعصره الألم عن فقدان هامة شبابية صلبة نحن بحاجة للوقوف إلى جانبها في هذه المرحلة الخطرة. ..ومنها نحذر على التامرات الآتية الذي يقف خلفها نظام صنعاء وحزب الإصلاح الارهابي. مهما هزمناهم ميدانيا فإنهم بمطابخهم الرعنا وعبر الأقلام المأجورة سوف يهزموننا إعلاميا أن لم نكن متكاتفين. ..
أتمنى من الجميع التكاتف وفتح صفحة جديدة والتمسك بمبدأ التصالح والتسامح وعدم الإفراط به .والتركيز على الاعداء والحفاظ على الوطن والعمل جنبا إلى جنب مع الأمن والشرفاء والتمسك بالمجلس الانتقالي الجنوبي ودعمه واحترام أعضائه ليس حبا لأشخاص ولا لمحافظة جنوبية ما ولكن حبا للوطن الجنوبي ووفائا لدماء الشهداء وعبرها سوف نستعيد الوطن الجنوبي ونحافظ على منجزات ثورات الشعب السلمية والكفاح المسلح وبناء الدولة والعيش كرماء.
الرحمة على الشهداء
والشفاء العاجل للجرحى
والحرية للمعتقلين
15 أغسطس 2017م