الصراع الخفي للأجهزة الاستخبارية بعدن
الأمناء نت / كتب :خالد السنمي

على الرغم من مرور عامين ونصف على تحرير عدن وبقية مناطق الجنوب  من الغزو" الحوفاشي "  لازالت الأجهزة الاستخبارية القومي والسياسي والعسكري غير مفعّلة . .
ومع ان الحرب التي لا زالت رحاها دائرة في  أكثر من منطقة تدفع  باتجاه تفعيل عمل تلك الأجهزة التي كان يمكن أن تسهم بفعالية في تدعيم الأمن والاستقرار في المناطق  المحررة ومواجهة خطر الجماعات الإرهابية التي سيطرت فعليا عقب الحرب على مدن المكلا وابين وبعض مديريات محافظة عدن لكن جهات نافذة بعينها لا تريد لتلك الأجهزة أن تعود الى عملها ليطرح السؤال التالي  نفسه بقوة  وهو " لماذا ؟ ولمصلحة من يتم الاستغناء  عن كوادر القومي المدرّبة تدريبا عاليا ؟

صراع قديم :
تعود صراع الأجهزة الاستخبارية  في الجنوب الى ما بعد حرب صيف عام 94م وهزيمة الطرف الجنوبي فيها حيث سعى الشريك الأساسي لصالح في تلك الحرب وهو " حزب الإصلاح " جناح تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن الى تقاسم إرث دولة الجنوب ومن بينها أجهزة الدولة ؛ وضن الحزب " الراديكالي " أن السيطرة على جهاز الأمن السياسي سيضمن له  البقاء الطويل في السلطة ؛  فعمد الحزب الى تجنيد أكثرمن 5 ألآف من عناصره ضمن جهاز الأمن السياسي وحرص على أن يتولى مناصروه قيادة الجهازفي غالب مناطق البلاد  خاصة فرع عدن .
واستمر الحال كذلك الى أن وقع حادث تفجير المدمرة الأمريكية " أس أس كول في  12 أكتوبر 2000  م  وعلى مرمى حجر من مبنى الجهاز الاستخباري الواقع في مدينة التواهي "
تزامن ذلك أيضا و قلب عفاش ضهر المجن لشريكه في الحرب حزب الإصلاح وتجريده من بعض نفوذه على المستوى الوزاري تحديدا ؛ لكنّ جهاز الأمن السياسي ضل خاضعا لقيادة الحزب في صنعاء .
لاحقا اثبتت التحقيقات الأمريكية المكثفة بشأن حادث المدمرة الأمريكية كول " ضلوع بعض عناصر الجهاز في الحادث خاصة بعد هروب أكثر من 27من عناصر القاعدة من سجن الأمن السياسي  في صنعاء .
لتقرر الولايات المتحدة إنشاء جهاز الأمن القومي في اليمن وتولت هي  دعمه وتدريب عناصره الذين جرى اختيارهم بدقة كبيرة من بين الكوادر الشابة التي تتمتع بالسمعة الطيبة والسيرة الحسنة .
وجرى تأهيل عناصر الأمن القومي في مجال مكافحة الإرهاب تحديدا لتتصاعد  بعدها وتيرة الصراع الخفي بين جهازي الأمن السياسي والقومي والذي تطور تطور لاحقا الى تنفيذ عمليات اغتيال وتصفيات متبادلة بعضها كان باسم الجماعات الإرهابية .
تنامي حدة الصراع :
شعرت قيادات  الأمن السياسي الموالية لحزب الإصلاح :" بأن السلطات اليمنية حينها كانت تسعى الى تهميش دورهم  وتحديد صلاحياتهم  وضل هذا الصراع يتنامى الى أن وقعت الحرب الأخيرة مطلع عام 2014 م
وتمكن حزب الإصلاح من الهيمنة على مكتب الرئيس هادي في الرياض عبر مجاميع تابعة للحزب وهي من تقف اليوم حائلا أمام إصدار الرئيس لقرار إعادة تفعيل هذه الأجهزة والتي يمكن حال عودتها الى عملها كشف الكثير من الملفات التي تدين الحزب وتثبت وقوفه وراء العديد من العمليات القذرة والتي طالت غالبها قيادات جنوبية ونشطاء من الحراك الجنوبي السلمي وهو ما يعرض مرتكبيها لاحقا للملاحقة القضائية أمام المحاكم الدولية والمحلية .

متعلقات
للانتقالي كل الحق..!
فخراً وعزأ وشموخ.. لشعب الجنوب خاصة ودول الخليج عامة ..!
أكرم علي الكُميتي يُمنح شهادة الدكتوراه بامتياز
إستكمالا للوضع الصحي بشبام .. الوحدة الصحية والعيادات..!
لمن لايعرف عن المشاريح أقصى غرب حجر ..!