ليس ثمة طريق واحد وحيد يمكن أن يوصلنا الى هدفنا كما ان ليس هناك خطة واحدة دون غيرها توصلنا الى هدفنا ، فكلما تعددت الطرق والخطط كلما كانت أمامنا فرص جمة للاختيار وفق الظروف التي نعيشها تلك الظروف المتغيرة في الزمن سريع التبدل والتغير الذي يفرض علينا اختيار الطريق المناسب بل وتغيير الطريق التي توصلنا لغايتنا المنشودة ان تطلب الأمر .
ان من خبر السفر وعرف الأسفار هو الاقدر على اختيار الطريق المناسب الذي لا ينبغي بالضروة ان يكون الخط المستقيم الأقصر مسافة إذا كان هذا الطريق ملئ بالمتاعب والمشاق والمخاطر التي تزهق الأرواح وان الإصرار على طريق كهذا - طالما هناك طرق اخرى توصل للهدف - يعتبر ضرب من التهور غير المبرر .
ان اختيار الطريق كما هو بين ينبغي ان يأخذ بعين الاعتبار الكلفة والعائد وعلينا ان لا نهدر الكثير فكفى ما قدم هذا الجيل والجيل السابق من تضحيات وخسائر في مسالك وطرق ما كان لنا ان نسلها وعلينا الان ان نتبصّر مليا في اختيار الطريق او الطرق المناسبة .
ان تعدد المسالك والطرق التي توصلنا الى غايتنا يجعل الخيارات أمامنا واسعة في اختيار الطريق الانسب واذا اختلفت الاجتهادات في اختار الطريق فلا ضير في ذلك طالما هي توصلنا في نهاية المطاف الى روما ، المهم ان نتحرك ولو خطوات تجاه الهدف بدلا من الخلاف بل والصراع حول اي الطرق هي الأمثل والأصلح فريق يرى ان الطريق الأقصر المستقيم الأكثر وعورة وخطورة هو الافضل وفريق آخر أخذ بالمثل الشعبي طريق الأمان ثمان وأخذ الطريق الأطول المضمون الأقل خطورة ولربما فريق ثالث يرى طريق اخرى هي الوسط بين الطريقين ،فليسلك كل طريقه دونما خلاف او صراع او تخوين وليختار كل العربة المناسبة للطريق الذي أختاره، هذا يختار الجيب الامريكي الذي يناسب طريقه وذاك يختار اللاندروفر الانجليزي وذاك يختار الاندكروزر الياباني .. فقط علينا ان نتجنب وضع الألغام في طريق بعض وجميعنا ان شاء الله سنصل روما .
د.مهدي حسين جعبل
الجمعة ٢٣ يوليو ٢٠١٧م