في ذُكٌرّىٰ رحّيٌلْ فٌآرّس رّدْفاٰنْ
الأمناء نت / كتب /منصور قاسم صالح القطيبي :

تمرُّ الأيام سريعاً فتحل، الذكرى الثانية لرحيل ابن الجنوب ، وابن ردفان الاستاذ/محسن احمد حسن الطهشة ، وتأتي هذه الذكرى ثقيلة على النفس بكل ما تعني لردفان وللجنوب الأرض ، إن ما تشهده الجنوب اليوم من هجمة شرسة تستهدف الأرض والإنسان، تظهر لنا كم هي الجنوب وردفان، تفتقد اليوم هذا الرمز من رموزها الوطنية، إنه الكبير المتواضع، والشجاع الحَيِيْ، وصاحب القلب الكبير، والروح الجامعة والفكر الثاقب، الذي حمل هم الجنوب  ، حتى وهوة يلفظ انفاسة الاخيرةلأنه كان رحمه الله فطيناً، فهيماً، حليماً، ويدرك خبث العدو الفارسي الحوث عفاشي ….!!
لقد كان دارساً لتاريخ ردفان والجنوب ومستوعباً لدروسه وعبره، ويعرف مكانتها في الصراع الدائر منذ الأزل، فأعطاها كل اهتمامه، فلا يوجد حجر في ردفان ولا شجر ولا بشر، إلا وأخذ من اهتمام الفقيد الطهشة ، مدركاً أن من يعطي الأرض هويتها ومن يعطي الجنوب قيمته هو الإنسان، فكان واسطة العقد لكل مكونات المجتمع الإنسانية،  سياسية واجتماعية، فكان قائداً فذاً، يجمع ولا يفرق، يستنهضُ ولا يخذِلُ مهما ادلهم الصعب، كان في المقدمة دائماً دفاعاً عن المستضعفين ودفاعاً عن الإنسان ودفاعاً عن الأرض، لقد استحق بجدارة كل أوسمة النضال، والدفاع عن الجنوب  والجنوبيين ، وعن ردفان والردفانيين ، لا يألو جهداً، ولا يترك مناسبة أو حدثاً إلا ولجنوب وردفان حاضرتين فيه، فكان مناضلاً من طراز خاص، لا ترهبه إجراءات العدو، ولا تثنيه عن مواصلة النضال من أجل الهدف الذي نذر نفسه له،  كان رحمه الله مدرسة نضالية، كان مدينة في رجل، ووطناً في رجل، كان سهلَ القبولِ والوصول إلى النفوس، دون تكلف أو فيهقة، فأحبه الجميع، واستحق عن جدارة كل الأوسمة والألقاب في الدفاع عن الجنوب وما تمثله ردفان خاصة، فهو فارس ردفان، وشاعرها ، وبقي حتى لاقى وجه ربه في ردفان يوم ١٤-رمضان ١٤٣٧ه وهو يحملُ همَّ الجنوب ، هذا الهمُّ الذي لم يفارقه لحظة واحدة، فقضى في سبيله، لقد أحبه رفاقة وبكاه يوم فقده الكبير، بما يستحق العظماء من البكاء حين تحل ساعة الرحيل، وودعه اصدقائة ومحبية في شهر رمضان المبارك" بعد حياة حافلة بالخير والعطاء. 
رحمك الله يا فقيدنا الكبير وشاعرنا وفارسنا ومعلمنا، رحمة واسعة، وأسكنك فسيح جناته.
 وإنا لله وإنا الية لراجعون

متعلقات
للانتقالي كل الحق..!
فخراً وعزأ وشموخ.. لشعب الجنوب خاصة ودول الخليج عامة ..!
أكرم علي الكُميتي يُمنح شهادة الدكتوراه بامتياز
إستكمالا للوضع الصحي بشبام .. الوحدة الصحية والعيادات..!
لمن لايعرف عن المشاريح أقصى غرب حجر ..!