سوف احكي لك عن أحد المواقف الاي مرت علينا مع عمر بن حبريش في زمان وظرف غير هذا الزمان عندما لم تكن لدينا أموال سعودية أو إماراتية ولا اطقم ولا حراسات والتي اليوم صار بها بعض الجبناء شجعان لأنهم متيقنون أنهم بعيد عن الخطر وتحميهم الرجال ..
اختصر لك الواقعة . بعد مقتل بن حبريش الاب وإعلان إلهبة ذهبنا الى وادي حضرموت عدد كبير من قيادات الحراك وعلى رأسهم الجفري وشلال شايع ومحسن بن فريد وفضل ناجي وعلي الكثيري وعلي شايف الحريري والفقيد حسن خميس وخالد السنمي ووجدي كردوم والقداحي والعميد السعدي وآخرين ...وكان الطريق طويلا من عدن ونتوقع أن نواجهه جنود المحتل أو القاعدة اي لحظة في الطريق وطبعا لن نسلمهم أنفسنا بكل سهولة..
وصلنا منزل بن حبريش وكانوا كرما في استقبال الضيف وكرم الضيافة وليس غريب على أبناء الوادي ..
وبعد تقديم التعازي واللقاءات مع بن حبريش ومقادمة الوادي
انفردنا أنا وشلال شايع ب عمر بن حبريش واخبرناه النية في جلب مقاتلين من المقاومة الجنوبية الى وادي حضرموت للانتقام من قتلة ابوه الشهيد ونحتاج منه الموافقة فهذا الوقت المناسب لانطلاق عمليات عسكرية خاطفة ضد الاحتلال في وادي حضرموت وسيكون لدينا تعاطف شعبي من شباب حضرموت الابطال الذين سوف يحملون سلاحهم في حالة تأكدوا أن هناك عمل عسكري حقيقي منظم ضد المحتل في حضرموت وهم فرسان حرب أشداء..
غير أن عمر حبريش رفض العرض رفضا قاطعا متحججا إن الشمالين لن يرحموا أحد في حال تم الرد عسكريا بشكل جاد ..
وعدنا مثلما ذهبنا .
واليوم هو عمر بن حبريش يضع العراقيل هنا وهناك أمام المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت وهو على يقين تام أن اخوانه في النخبة الحضرمية الأبطال لن يستخدمون ضده القوه
كما أنه قد أخذ عهد بالحماية ممن لايريدون لدولة الجنوب أن تقوم .. وكل هذا الامان والدعم وهذه العوامل تخلف من الجبان شجاعا عندما يضمن أنه سيكون محمي وبعيد عن الخطر ..
شجاعه عمر بن حبريش الان مثل شجاعة الكثير من القيادات التي ضهرت بعد 2015 والتي تحتمي في الحراسات والاطقم والاموال وشراء الذمم ولدينا منهم الكثير في عقر دارنا ..
أوضح لك اخي صلاح ولجميع المتابعين أن صيادين الفرص والانتهازين متواجدون في كل زمان ومكان يستفيدون من الأحداث والخلافات يلعبون على التناقضات في ضل وجود ممول خارجي لكل من عارض مشروع دولة الجنوب والتي للاسف صارت للبعض مصدر ثراء سريع ..
أما تعريف الشجعان ..
فهم أشخاص كانوا ايام دولة الاحتلال يحملون مسدساتهم في اكياس القات مستعدين للموت في أي للحظة حال تم محاصرتهم ..
يمشون وحيدرون بدون حراسة وليس لديهم سيارات ولا مال يعتمدون على التعبيره ..
وان قاموا بهجوم على موقع أو معسكر لا يتجاوز عدد المجموعة عشرة انفار ويتفرقون بعدها ايام طوال خط دفاعهم الاول خمس طلقات مسدس ..
علي شايف الحريري
27 مارس 2025