هل هي أزمة وقود فعلية او خلاف على تكليف مدير ا عاما لكهرباء لحج ؟
الامناء/خاص:

تقرير / عبدالقوي العزيبي .

منذُ شهر نوفمبر 2020 م ، والى اليوم ومحطات كهرباء محافظة لحج تشهد أزمة خانقة نتيجة عدم توفر المشتقات النفطية ، وكإنها أزمة مفتعله قد ترتبط بتكليف مدير جديد لفرع مؤسسة كهرباء لحج ، بقرار وزاري انذاك من معالي الوزير العناني ، وهو القرار الذي احدث أزمة مابين قيادتي المحافظة والوزارة في وقت سابق ، فالأولى كانت ترفض القرار ، بينما الاخرى كانت متمسك بنص القرار ، وإلى أن وصلت قيادة محافظة لحج إلى باب مسدود مع المدير السابق الشعبي واصدار قرار عزله عن العمل ، والرضأ والاقرار بقرار الوزير العناني بتكليف المهندس عبدالحميد بالليل مديراً عام لفرع المؤسسة بلحج .

إلٌا  أن الملاحظ منذ تكليف المدير بالليل برزت أمام المدير معضلة كبيرة ممثلاً بعدم صرف مخصص وقود المنطقة والفروع ، وظل الامر على هذا الحال حتى وصل إلى حرمان المنطقة والفروع من المخصص كاملاً ، بالرغم من الجهود التي بذلها المدير العام إدارياً وميدانياً ، ومن ابرزها اللقاء بمعالي الوزير وزيارة الوزير للمحافظة ، ومع ذلك لا تزال الأزمة الخانقة مستمرة بشهر رمضان ، بمقابل ذلك لم يلتمس المواطن اي متابعات ميدانية من قبل قيادة المحافظة مع جهات الاختصاص بمحافظة عدن ، ومن ابرزها مع شركة النفظ ولجنة المنحة المشرف على توزيع وقود المحطات لعدن ولحج وابين ، وايضاً لوحظ عزوف قيادة المحافظة من زيارة مكتب كهرباء لحج او محطتي عباس وناصر بعهد المدير بالليل ، خلافاً لما كانت تقوم به من زيارات عديدة بعهد المدير السابق الشعبي لوضع اي حلول ومعالجات أولاً بأول ! .

وعند اشتدات الأزمة وتخلي قيادة المحافظة عنها بحجة الوقود مرتبط بالحكومة وليس لها اي صفة فيها ، اندفع عدد من شباب لحج باطلاق مبادرة ( الماء مقابل الكهرباء ) ، ونظم الشباب وقفة احتجاجية بمساء شهر رمضان ، وبحسب المتابعات لم تبادر قيادة المحافظة بمساندتهم ولو معنوياً لانتزاع حق الكهرباء بمقابل الماء ، مما دفع بمحافظ عدن سرعة احتواء الشباب ربما تخوفاً من اقدامهم مع بقية المواطنين بتنفيذ قطع الماء عن عدن لوضعه في موقف محرج مع مواطنين عدن ، فرتب محافظ عدن لقاء لشباب المبادرة ومن خلاله قام بتطمين الشباب بصرف قاطرتين ديزل بشكل يومي لمحطتي عباس وناصر ، إلًا أن وعود احمد لملس محافظ عدن تبخرت ولم يكن لها اثر ملموس فلم يوفي مع الشباب فكان قوله لا يطابق فعله ، بمقابل ذلك لم تعمل قيادة لحج على احتواء الشباب واللعب من اسفل الطاولة لانتزاع حق الكهرباء ، وانما لربما دفعت بها الغبرة والغيبة والنميمة إلى معاقبة بعض افراد شباب المبادرة ، وهو فعل استنكره معظم شرفاء المحافظة .

وبينما تتسارع أيام شهر رمضان بالأنتهاء وزيادة شدة حرارة فصل الصيف ، والمواطنين بدون كهرباء تقف قيادة محافظة لحج مقيد اليدين وعاجزة عن انتزاع مخصص الوقود بشكل يومي منتظم ، لعدم امتلاكها اي حلول او معالجات لهذة الأزمة ، غير تحرير المذكرات إلى هنا وهناك ، والتي هي بمثابة براءة بالمتابعة وكما يقال ذر الرماد على العيون ، وفي نفس الوقت ينكشف عجز المحافظة الكبير في تقديم الخدمات ومن ابرزها حق الكهرباء .

يتسأل المواطنين ماهو المانع الذي يمنع محافظ لحج من اللقاء بمحافظ عدن وبمعية جهات الاختصاص المسؤولين عن الوقود ومعالجة الأزمة جذرياً ، مما يبرز سؤال ، هل محافظ لحج يفضل استمرارية الأزمة على أن لا يلتقي بمحافظ عدن ،  لان الأول محسوباً على الشرعية والاخر على الانتقالي ، اي بمعنى ترك هذة المعضلة وعذاب المواطنين لخلافات سياسية ؟ ، اليس كان الأولى بمحافظ لحج أن يبادر بعقد لقاء مع محافظ عدن بدلاً من قيام شباب المبادرة بعقد لقاء مع محافظ عدن !!! .

ويعتبر عدد من المواطنين في ظل التوافق على تشكيل حكومة المناصفة وفقاً لمخرجات اتفاق الرياض ، ومن هنا لا عذر لمحاڤظ لحج من اللقاء بمحافظ عدن ، على اعتبار الجميع شركاء ويقع عليمها توفير الخدمات للمواطنين بعيداً عن اي خلافات حزبية او املاءات اخرى ، فبينما عدن تشهد تحسن في الكهرباء ، فان محافظة لحج لا تزال محروم من حق الكهرباء بزيادة عدد ساعات الانطفاءات بحجة عدم توفر مخصص الوقود ، وهذا الامر يعكس نفسه سلبياً على قيادتي محافظة لحج وكهرباء لحج ، قد يصدر عنه لاحقاً شرارة  غضب شعبي كبير خلال قادم الأيام ، وعلى وجه الخصوص عقب الإعلان عن تاخر وصول منحة الوقود السعودية ، فالى متى سيظل الوضع متدهوراً بكهرباء لحج من دون اي حلول او معالجات لمعضلة وقود المحطات ؟ ، وماهو دور قيادة المحافظة تجاة ذلك ؟ وهي في وقت سابق إعلنت عن قدرتها بشراء الوقود من ايرادات المحافظة ، مع ان الملاحظ على الواقع لم تكلف نفسها بشراء الوقود خلال شهر رمضان ، او القيام حتى بزيارات ميدانية مع جهات الاختصاص بعدن ، او السفر واللقاء بفخامة الرئيس لوضع على طاولة فخامة الرئيس العديد من الملفات التي تتعلق بالخدمات التي تفتقرها المحافظة في مختلف المجالات الخدماتية ، بما في ذلك ملف الاعمار والمشاريع المتعثرة ذات التمويل الحكومي ومن ابرزها مبنى المحافظة .

 ويرى المواطنين بلحج استمرارية صمت قيادة المحافظة على الوضع المزري الذي يشهد التدهور يومياً ، قد جعلها عرضة لمختلف الانتقادات والسخرية عبر رواد منصات التواصل الاجتماعي ، وايضاً عزوف بعض القيادات عنها لاختلافات عديدة ، فهل ستكون معضلة أزمة وقود محطات كهرباء لحج هي بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير ؟ ، نتيجة لتراكمات مزٌمنة وحديثة تواجه قيادة المحافظة ، مما جعلها بوضع العاجز عن تقديم اي حلول او معالجات لأخراج محافظة لحج من عنق الزجاجة نحو وضع افضل اشراقاً ذو تنمية حقيقية ومستدامة . 

في الختام دعوة إلى الحكومة والرئاسة وقيادة التحالف بسرعة النظر بملف الخدمات داخل محافظة لحج  ، ودعم قيادة المحافظة لتحقيق النجاح في عملها لخدمة المواطنين ، او سرعة تنفيذ اتفاق الرياض واحداث التغيير المنشود داخل المحافظة ، وعدم ترك المواطنين ضحية لكل هذا الاهمال والعذاب فوق مخلفات حرب 2015 ، لصراعات حزبية او اخرى ، لان ابناء لحج تدفع ثمنها غالياً نتيجة عدم توفر الخدمات الاساسية وانتشار الأوبئة وجائحة كورونا ، واتساع رقعة الفقر وبؤر الفساد المالي والإداري ، والبسط على اراضي الدولة والمنطقة الصناعية ، مع زيادة الانقسامات الداخلية حزبياً وعسكرياً وإدارياً وقبلياً ، فمحافظة لحج أرضاً وانساناً والتي لا تبعد عن عدن بمرمى حجر ، تناشد الرئاسة والتحالف بإنها غير قادر أن تتحمل أكثر من ذلك ، وتقول كلمتها إلى هنا وكفى ، وتحلم أن يكون العيد عيدين من خلال انفراج الأزمة بشكل عام ، وأرتداء حلة جديدة تبشر بمستقبل افضل .

متعلقات
ترتيبات لحماية أمريكية وبريطانية لآبار النفط تمهيدا لإعادة التصدير
الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي : نتطلع لدور أوروبي أكبر في دعم المشاريع التنموية في بلادنا
"الداؤودي" يعزي مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية المنصورة بوفاة "والده"
حتى يومنا هذا لم يتم اجراء اي مناقصة لتوريد وقود الديزل لمحطات الكهرباء لشهر رمضان المبارك من قبل المجلس الرئاسي والحكومة
بحضور ما يزيد عن 100 شخصية عسكرية وأمنية وقبلية.. صلح قبلي يقضي بعودة العميد العوبان لأبين