الأمناء" تنشر تفاصيل مهمة وحصرية حول التفجيرات التي ضربت مطار عدن والهدف من وراءها
الامناء/غازي العلـــــــــوي:

كيف نجت الحكومة من الانفجار؟
أين كانت القيادات الجنوبية أثناء الانفجارات؟
مكتب الصحة : "20" شهيد وأكثر من (50) جريح بينهم قيادات
لملس : لن ترهبنا الأعمال الجبانة وستظل عدن مدينة السلام 
ماهي المعلومات الاستخباراتية التي حصل عليها التحالف؟
من يقف وراء الهجوم؟ ومن المستفيد من استهداف الحكومة في عدن؟
الأمناء / غازي العلـــــــــــوي :

أكثر من "20" شهيد و(50) جريح بينهم مسؤولين وقيادات أمنية وعسكرية هي الحصيلة الأولية للتفجيرات التي استهدفت مطار عدن الدولي ظهر أمس الأربعاء بالتزامن مع وصول الحكومة الجديدة من العاصمة السعودية الرياض في عملية وصفها مراقبون بأنها مدبرة وفق خطة استخباراتية ذكية تم الإعداد لها بعناية فائقة..
تفاصيل الإنفجارات 
ثلاثة انفجارات متزامنة استهدفت بعد الواحدة من ظهر يوم أمس الأربعاء أماكن مهمة وحساسة في مطار عددن الدولي تؤكدّ وبما لا يدع مجالًا للشك بأن الهدف منها هو نسف اتفاق الرياض والقضاء على جميع، الوزراء والمحافظ والقيادات العسكرية للانتقالي، حيث استهدف الصاروخ الأوّل بحسب شهود عيان لـ"الأمناء" قاعة الاستقبال، وأخر استهدف منصة التّجمع التي كان من المقرر أن يعقد رئيس الحكومة معين عبدالملك مؤتمره الصحفي، وصاروخ بالقرب من الطائرة التي أقلّت وزراء الحكومة.
مصادر مطلّعة قالت لـ"الأمناء" بإن القصف استهدف القيادات الجنوبية ومنهم محافظ عدن والقيادات الأمنية والعسكرية الرفيعة، مشيرًا إلى القصف استهدف وبصورة رئيسية القاعة التي كان يتواجد بداخلها القيادات الجنوبية الرفيعة.
وقال مصدر أمني لـ"الأمناء" إن الانفجارات التي وقعت في مطار عدن تزامنًا مع وصول الطائرة التي تقل الحكومة الجديدة كانت بثلاث صواريخ متوسطة المدى أطلقت من مناطق قريبة خارج المطار.
وأوضح المصدر "ما حدث هو استهداف مطار عدن الذي كان يتهيأ لاستقبال الحكومة بثلاثة صواريخ من خارج المطار، الصاروخ الأوّل استهدف بوابة صالة الاستقبال والثاني كان أمام منصة للصحفيين والثالث في مدرج المطار".
وأشار المصدر إلى أن "الصواريخ الثلاثة من النوع متوسط المدى أطلقت من مناطق قريبة من مطار عدن الذي يقع في قلب المدينة، ومن المرجح أن المعارضين لاتفاق الرياض هم من يقفون خلف العملية، وأضاف أن "هناك عددًا كبيرًا من القتلى والجرحى في صالة استقبال مطار عدن" وأكدّ أنه "لا توجد إصابات بين وزراء الحكومة الجديدة جراء الانفجار الذي ضرب مطار عدن لحظة وصولهم".
كيف نجت الحكومة من الانفجار ؟
 تحصلت "الأمناء" على معلومات حول الكيفية التي نجى بها أعضاء الحكومة وقيادات أمنية وعسكرية من التفجير.
وتشير المعلومات إلى أنه جرى تأخير نزول الحكومة من الطائرة بعد صعود محافظ عدن أحمد لملس وقائد تنفيد الشق العسكري العميد المسعودي القحطاني والذين طلبوا من اللواء شلال علي شائع النزول لتحية الجماهير المحتشدة ومطالبته لها بالانصراف من أمام الطائرة وفي تلك الأثناء دوّت الانفجارات..
الحصيلة الأولية
وأعلن مكتب الصحة العامة والسكان عن الحصيلة الأولية للضحايا في التفجيرات الإرهابية التي استهدفت مطار عدن الدولي .
وقال مكتب الصحة بإن الحصيلة حتى عصر الأربعاء تشير إلى سقوط "20" شهيد وأكثر من (50) جريح بينهم قيادات جرى نقلهم إلى مشافي العاصمة عدن .
وأكدّت مصادر طبية أن من بين القتلى وكيلة وزارة الأشغال العامة والطرق ياسمين العواضي، كما أصيب بالحادث وفق ذات المصادر، وكيل وزارة الداخلية اللواء محمد مساعد الأمير، ووكيل وزارة النقل ناصر الشريف ووكيل أول محافظة عدن محمد نصر شاذلي  ومحمد الجنيدي السكرتير الخاص لمحافظ عدن ومدير سجن المنصورة المركزي نقيب اليهري.
معلومات استخبارية لدى التحالف 
كشفت مصادر خاصة لـ"الأمناء" بأن التحالف العربي كان قد حصل على معلومات استخباراتية حول مخطط لاستهداف الحكومة.
ووفقا للمصادر فأن المعلومات التي لدى التحالف العربي تشير إلى أن هناك أطراف دولية (قطرية وإيرانية )عبر ذراعهم الحوثي  تسعى لاستهداف الحكومة غير أن المعلومات لم تحدد مكان الاستهداف بالضبط .

إدانات واسعة 

لاقت عملية الهجوم التي استهدفت مطار عدن الدولي لحظة وصول الحكومة الجديدة ظهر أمس الأربعاء تنديدات وإدانات واسعة على المستوى المحلي والدولي.
حيث وجه الرئيس عبدربه منصور هادي بتشكيل لجنة للتحقيق في تداعيات العمل الإرهابي الإجرامي الذي استهدف مطار عدن الدولي برئاسة وزير الداخلية وعضوية قيادات الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والسلطة المحلية بعدن بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية.
وأكد هادي، خلال اتصاله، برئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، للاطمئنان على سلامته وأعضاء الحكومة جراء الاستهداف الإرهابي الممنهج لصالة القدوم بمطار عدن الدولي أثناء وصول الحكومة الجديدة إلى عدن، قائلا: إن الأعمال الارهابية التي تفتعلها مليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً والجماعات الإرهابية المتطرفة لن تثني الحكومة الشرعية من ممارسة مهامها من العاصمة المؤقتة عدن ومواصلة جهودها الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار وجهود تطبيع الأوضاع في مختلف المحافظات وإنهاء الانقلاب.
ووصف رئيس الحكومة معين عبد الملك، العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف مطار عدن، بأنه جزء من الحرب التي تشن على الدولة اليمنية وعلى الشعب اليمني".
وقال إن هذا العمل "لن يزيدنا إلا إصرارا على القيام بواجباتنا حتى إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة والاستقرار".
واتهم وزير الإعلام معمر الإرياني جماعة الحوثي بالوقوف وراء عملية استهداف مطار عدن أثناء وصول الحكومة.
وقال الارياني "إن الهجوم الإرهابي الجبان الذي نفذته مليشيا الحوثي المدعومة من ايران لمطار عدن لن يثنينا على القيام بواجبنا الوطني وأن دمائنا وأرواحنا لن تكون أغلى من دم اليمنيين".
الأمين العام المساعد لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي فضل الجعدي قال في تعليقه على العملية بإن : "التفجير الإرهابي الجبان  الذي استهدف مطار العاصمة عدن لحظة وصول الحكومة، هو جزء من المخطط القذر الذي أراد ولا يزال استهداف عدن وإغراقها في الفوضى واللااستقرار، وندين بشدة هذا العمل الجبان، الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى ".
لملس : لن ترهبنا الأعمال الجبانة 
أكدّ محافظ العاصمة عدن الأستاذ أحمد حامد لملس أن الأعمال الجبانة لن ترهب قيادة العاصمة عن السير قُدماً نحو تطبيع الحياة المدنية ومواصلة مسيرة التنمية.
وأضاف المحافظ لملس، في أوّل تعليق له، على الأحداث التي شهدها مطار عدن الدولي صباح أمس لحظة وصول الحكومة:" لقد جاء أعضاء الحكومة إلى عدن وهم يعلمون، أن هناك تحديات ومخاطر، لكن بعزيمة وإصرار على تطبيع الحياة المدنية والتنمية سنواصل مسيرتنا، فلن ترهبنا هذه الأعمال الجبانة والدنيئة".
وأكمل المحافظ لملس:" الحرب مستمرة مع هذه المليشيات، مليشيات إيران، ولا يمكن أن نتراجع عنها، فمن هذا المطار الصامد استبسل أبناء عدن وشباب المقاومة وحرروا عدن وسيثبتون أن عدن مدينة السلام ومدينة الأمن والاستقرار وصامدون فيها".
وواصل المحافظ لملس حديثه:" أتحدث الآن عن 13 شهيداً حتى هذه اللحظة وعن خمسة وستين جريح في مختلف مستشفيات والعاصمة، مازالت التحقيقات جارية وعمليات الإخلاء والإسعاف للجرحى مستمرة".
واختتم لملس حديثه متضرعاً إلى الله تعالى بأن يتغمد الشهداء بالرحمة والمغفرة، ويسكنهم فسيح جناته، ويلهم أهاليهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ بالشفاء العاجل للجرحى.
المبعوث الأممي يدين إستهداف مطار عدن 
أدان مبعوث الامين العام للأمم المتحدة إلى اليمن البريطاني، مارتن غريفيث، وبشدة الهجوم على مطار عدن الدولي لحظة وصول الحكومة اليمنية الجديدة ومقتل وإصابة العديد من المدنيين الأبرياء.
وقال غريفيث في بيان مقتضب على قناته في "تيليغرام": "هذا العمل العنيف غير المقبول هو تذكير مأساوي بأهمية إعادة اليمن بشكل عاجل إلى طريق السلام".
وأضاف غريفيث "أتمنى لمجلس الوزراء أن يكون قوياً لمواجهة المهام الصعبة المقبلة.
السعودية: تفجيرات مطار عدن استهداف لنجاح اتفاق الرياض
قال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر إن تفجيرات عدن لحظة وصول الحكومة "عمل إرهابي" يستهدف نجاح اتفاق الرياض.
وأضاف آل جابر في تغريدات على حسابه في تويتر "استهداف الحكومة اليمنية عند وصولها مطار عدن "عمل إرهابي جبان" يستهدف كل الشعب اليمني وأمنه واستقراره وحياته اليومية، ويؤكد حجم الخيبة والتخبط التي وصل لها صانعو الموت والتدمير نتيجة نجاح تنفيذ اتفاق الرياض وتشكيل الحكومة اليمنية ومباشرتها للبدء في مهامها لخدمة الشعب اليمني.
وأكد أن الاتفاق سيمضي قدما وسيتحقق السلام والأمن والاستقرار بعزيمة اليمنيين وحكومتهم "الشجاعة"، مضيفا أن  التحالف بقيادة المملكة مستمر في الوقوف مع الشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية.
نفي حوثي

في المقابل نفت جماعة الحوثي عملية الهجوم الذي استهدف مطار عدن، واعتبرت ذلك تصفية حسابات بين الأطراف المتصارعة.
وقال محمد البخيتي عضو المكتب السياسي التابع للحوثيين في تصريحات "لا علاقة لنا بهجوم عدن واتهامنا به أسطوانة مشروخة، ومحاولة متكررة للزج بنا في صراع، وزعم البخيتي أن ما جرى تصفية حسابات جراء الصراع الدائر.

متعلقات
حملة تفتيشية قبيل الشهر الفضيل لضبط أسعار اللحوم بعدن
"فضائح الفساد تضرب هيئة المواصفات والمقاييس بعدن.. من يحاسب حديد الماس؟"
ما هو الـ DeepSeek ولماذا يتسبب في انخفاض أسهم التكنولوجيا العالمية؟
خورمكسر : إجتماع يناقش ضبط بيع وتوزيع الأدوية النفسية والعصبية بعدن
عضو مجلس القيادة الرئاسي البحسني يطلع على الخارطة البرامجية لإذاعة المكلا خلال شهر رمضان