قائد القوات الجوية والدفاع الجوي يكتب : الحرب القذرة في اليمن وصراع الاجندات المحلية والاقليمية
الأمناء نت / علي مثنى هادي :

لقد  ابتليت اليمن بموقع استراتيجي هام  فاصبحت عرضة وعبر العصور لاطماع الدول المختلفة حتى بدى للبعض   انها مقاطعة من مقاطعاتهم اوملكية من ممتلكاتهم      حتى ان البعض شرعن لنفسه الحق الالا هي في الحكم وصكا من صكوك الملكية الريعية الاقطاعية  

وقد شهد العهدالاسلامي على مدى  1500 عام هذا السلوك الاستعلائي  والاستعماري والمبني على القوة والغزو والسبي والاكراه لاصحاب الارض الحقيقييين ولكنهم باؤا بالفشل لفرض اجندتهم الاستعمارية التملكية والعنصرية  

وتكمن قذارة الحرب باليمن  ان القتلة وحلفائهم يقتلون الابرياء من السكان والمستضعفين من المهمشين ويعرضون الابرياء للقتل  بالغامهم بالمعارك التي يزرعونها في كل مكان من جبهات القتال فالاعداد الكبيرة للمعوقين  يندى له الجبين  وتقشعر له الابدان  

وتكمن قذارة حرب اليمن انها حرب اهلية بامتياز بطابعها المذهبي الزيدي الشيعي الشافعي  السني

ـــــــ وتكمن قذارة هذه الحرب انها حرب بين الشمال والجنوب وبصورة جلية  

ـــــــ وتكمن قذارة حرب اليمن انها تستهدف الاطفال والنساء والشيوخ  

ـــــــ وتكمن قذارة هذه الحرب ان اطرافها فقدوا الاهلية الاخلاقية والانسانية  وينطبق عليهم  تسمية مجرمي حرب  بامتياز   

ـــــــ وتكمن قذارة الحرب اليمنية ان المتحاربين ذهبوا بعيدا جدا بالقذارة وامتهان انسانية الناس   

ـــــــ وتكمن قذارة  الحرب اليمنية ان المتحاربين يتلذذون بقتل الناس وتجويعهم وحرمانهم من مرتباتهم وان الاطفال يساقون فيها كالقطيع وبالاكراه الى ساحات القتال  وانها عممت الفوضى الشاملة وتعددت المليشيات المسلحة وبدات تعيث في الارض فسادا وقتلا ونهبا وسلباواعتداء وانتشرت ظاهرة اطلاق الرصاص بطريقة عشوائية في المناسبات يسقط بسببها كثيرا من المواطنين  

ــــــ تكمن قذارة هذه الحرب ان المتحاربون متفقون على استهداف الجنوب لاعادته الى بيت الطاعة الوحدوية  وهذا يستحيل ومستحيل حدوثه  وهذه الحرب طالت وطولت حتى اكتسبت الميوعة والميوعة  الزائدة ولم نلحظ جدية الحسم من التحالف والرئيس الشرعي  

ـــــ تكمن قذارة الحرب اليمنة ان الدولة ومنظومتها السياسية والحزبية والعسكرية والقبلية وتحالفتها المختلفة قد سقطت وتشظت وسقط معها شرعيتها ففاقد الشى لايعطيه  وان الجميع في هذه الحرب بما فيهم الشرعية والحوثيين والاخوان المسلمين وتحالف اللقاءالمشترك وتحالف القبائل الشمالية وجيش مارب والحراك الصحراوي التابع للا صوليين من الاخوان المسلمين بزعامة الزنداني وهيئة علماء اليمن الذين كفروا ويكفرون الجنوبيين وهؤلاء كلهم جمميعا توحدوا ضد الجنوب ومجلسه الانتقالي عموما 

فتشكيل المجلس الانتقالي كان ضرورة واستراتيجية ملحة وكان ومازال يخوض القتال ضد الحوثيين  في اسخن المناطق واهمها وهناء يجب التاكد للقاصي والداني ان المجلس الانتقالي هو خيارنا وسنحميه وندافع عنه بكل الوسائل ومااوتينا من قوة وارادة  مهما اختلفنا معه في بعض القضايا والاستراتيجيات ومنها على سبيل المثال التبعية الواضحة لبعض رموز النظام السابق في الجنوب العلويين والذين كانوا سببا رئيسيا في ضياع الجنوب وتسليم دولة الجنوب للشيعة الزيديين في عام 90م بصفقة مشبوهة  وكذلك التبعية الواضحة للامارات والسعودية دون أي ضمانات التي تحفظ الشراكة للجنوبيين وهذه التبعية توضع في خانة التبعية الايجابية المحمودة نظرا للدعم الذي قدموه في الحرب                                                        فيما يتعلق بصراع الاجندات محليا واقليميا  

يمكن القول وبشكل واضح وجلي ان هناك اجندات ايرانية واضحة تاتي عبر الاثيرالسحري للولي الفقيه ولان ايران لاتملك حدود مع اليمن ولا مع السعودية بل تلعب على المرجعيات الشعية وهى هيئات مستقلة ومرتبطة مباشرة براس النظام  الولي الفقيه والحرس الثوري مصدر الثورات الى الخارج  وهذه الاجندات تتعارض كليا مع اجندات السعودية ودول الخليج العربي واليمن لان اليمن تمثل العمق الاستراتيحي لدول الخليج العربي فتواجد ايران في اليمن يشكل تهديدا واضحا للملاحة الدولية والتجارة العالمية في باب المندب والبحر الاحمر والبحر العربي  

كما ان دول الخليج في الجهة الشرقية من السعودية فهي على خط التماس مباشرة مع ايران وبينهم مرمى حجر ولكن التدخلات الايرانية في شئون هذه البلدان مستمرة  

ومع هذه الحيثية يتحمل الايرانيين والحوثيين كامل المسؤلية عن هذه الحرب العبثية القذرة كما ان الايرانيين لديهم توجهاتهم واهدافهم الجيواستراتيجية بتصدير الثورات وهذا امر مرفوض جمملتا وتفصيلا من دول الخليج ودول العالم كافة حتى يجنح الايرانيوان والحوثيين للسلم ومعهم يجنح الاخرون لتستقر المنطقة ويتوقف نزيف الدم  اليمني  مع العلم ان الحوثيين في اليمن هم حصان طروادة لايران وللشيعة عموما ويجب القضاء عليهم وهزيمتهم 

اما اجندات السعوديةفي اليمن فهي متعددة فالسعودية لها حضور كبير في اليمن من زمن الحرب الباردة وزاد البند السابع لمجلس الامن قد فوض دول التحالف بقيادة السعودية لاستعادة الشرعية والشرعية مضمونها شرعية الرئيس هادي ليس الا  ولكننا نتفاجاء ان كل منظومة النظام كلها شرعية وهذا مخالف لمظمون البند السابع للامم المتحدة وبهذا اوجدت السعودية انفسها قوى لا شرعية لها مطلقا وتنافسها في الميدان وتعيق تقدمها وحسمها للمعركة فاستمرار الحرب على مدى خمس سنوات  بدون تقدم واضح بل خيانات تلو خيانات وانكسارات متعددة ونهب للاموال الطائلة وخصوصا في المناطق الشمالية حتى ان بعض الوحدات  لم تطلق رصاصة واحدة ضد الحوثيين لذاء نستطيع ان نطلق على السعودية المثل القائل الحجر من القاع والدم من الراس 

اذا كانت السعوديةتعتقد انها ستحسم المعركة من الجو والفلوس من الخزينة العامة فهذا قمة الغباء وسذاجة الموجهة لقد تغيرت اللعبة وتدخل تجار وسماسرة الحروب على خط المواجهة وحولوا البوصلة لمواجهة السعودية والامارات التي استهدفت فكان انسحابها الجزئي من اليمن خير دليل على هذه المؤامرة والخيانة وبهذا نستطيع القول ان السعودية قد فشلت في لجم اجنحة الشرعية وايقافها وزادت الطين بلة بعد استضافتهم بالرياض وياعيني على هكذا حرب  

للسعودية تواجد في اليمن منذوا زمن الحرب الباردة والاصولين والاخوان المسلمين بزعامة الزنداني هم قوى السعودية في المقام الاول اضف الى ذلك الوهابيينالذين يتواجدون في كل المناطق الجنوبية وهم مقاتلون على درجة عالية من الشجاعة والمقاومة والاخلاص للسعودية فهم يقاتلون ضد الروافض وباعتزاز هكذا يقولون وهؤلاء على درجة عالية من التنظيم والاخلاص والانضباط للسعودية وهم من يعول عليهم لقادم الايام وسنرى 

وهنا ك ايضا قوى للسعودية موجودة في الظل واهم القوى على الاطلاق المال السعودي القرش يلعب بحمران العيون وفي الاخير لايصلح الاالصحيح  لا القوى الموالية ولا الدراهم بل بالشراكة الصحيحة المبنية على المصالح المشتركة فلا صداقات دائمة ولا عداوت دائمة بل مصالح دائمة  

واخيرا لقد تحقق للسعودية حلمها القديم الجديد بالسيطرة على اليمن  ( جني تعرفة ولا انسي ماتعرفه ) فهنيئا للسعودية هذا المنجز الهام وبهذا اوقفت الشر القادم من اليمن وكما قال الملك عبدالعزيز شركم من اليمن وخيركم من اليمن وكذا ماتداولته الاساطير والحكايات ولكن ليس بعد فالايرانيون قد وضعوا لهم موطى قدم في اليمن ويجب بتر هذا القدم باتباع سياسيات  جديدة فيها الشفافية والندية والقرارات الشجاعة لا القرارات المائعة وخلق تحالفات جديدة صحيحة مع قوى اليمن الجديد الحية التي اثبتت جدارتها وحضورها القوي في مقاومة الحوثيين وحليفهم ايران من التمدد جنوبا

اما اجندات الشرعية فتقتصر فقط في مواجهة الانتقالي وهذا قمة الغباء السياسي والوطني اذا فالانتقالي اصبح شوكة في حلق الشرعية كما يبدوا المشهد  

اما الرئيس صالح فلاسف الشديد انتهت حياته بطريقة دراماتيكية موسفة (علي غلط بالحساب ) فقد وجهت له ضربات موجعة وبارادته الضربة الاولى تحالفه مع الحوثيين الذين قتلوه واخفوا جثته  

الضربه الثانية دخول السعودية وقيادة التحالف على خط  المواجهة وتدمير قواته على الارض   

الضربة الثالثة الاكثر ايلاماهوقتله بطريقة حقيرة وبشعة لقد تخلى عنه كل حلفائه ولم يصمد معه الارجل من الجنوب هو عارف الزوكاء الذي مثل قمة الوفاء لرفيقه الرئيس صالح  

في الختام يقول الشاعر القمندان في احدى قصائده   

اتقوا الله يالسادة       نباء الارض تهدى  

يا ذيت بني  ادم وضيق العبادي

 

* (قائد القوات الجوية والدفاع الجوي.)

متعلقات
الأجهزة الأمنية بشبوة تضبط أحد المطلوبين أمنيًا لشرطة حضرموت الساحل
وزير التربية ومحافظ عدن يدشّنان العام الدراسي الجديد 2025 – 2026
إنخفاض كبير بأسعار صرف الريال اليمني صباح اليوم 31 أغسطس
اسعار المواشي المحلية في عدن اليوم الاحد 31 اغسطس
أسعار الخضار والفواكه في عدن اليوم الاحد 31 اغسطس