أصوات من عدن المنكوبة تضع المجلس الإنتقالي الجنوبي أمام الأمر الواقع، و أخرى تنتقده
يطل رمضان المبارك، شهر الغفران و الرحمة على العاصمة عدن في ظل غلاءفاحش ،وانقطاع رواتب ،وانقطاع كهرباء وأزمة مياه ،و تقطع وقود السيرات، وانتشار الفساد، و مما يزيد الطين بلة تلك الفيضانات الرهيبة و التي أدت الى مقتل و جراحة المواطنين، و تحطيم البنية التحتية، أو ما تبقى منها.مأساة إنسانية لم تعرفها عدن من قبل في ظل : -حكومة الشرعية الفاسدة -والتحالف العربي المتعالي الذي تقوده السعودية -والمجلس الانتقالي الجنوبي المحاصر من الجهتين الأولى والثانية و الغائب ، و لا أدل على ذلك غياب الإنتقالي في التعامل مع نكبة عدن.
لعلني في هاته المناسبة الأليمة و الفاجعة التي حلت بالعاصمة عدن ، أود أن أعيد إلى ذاكرة قيادة الانتقالي التي منحتها غالبية الجنوبيين التفويض، بهدف فك الإرتباط و من ثمة الاستقلال
فماذا يعني التفويض؟ و كيف يمكن لهذا التفويض أن يظل قويا و متماسكا؟ بكل بساطة التفويض يعني حقوق و واجبات، بمعنى ان الجماهير الجنوبية من واجباتها دعم مسيرة الانتقالي التحررية، و من حقوقها أن يقوم الانتقالي بمعالجة الحد الأدني من تطلعات الشعب على الصعيدين الخدماتي و الأمني،على الرغم من الصعوبات التي تواجهه
يبدو لي أن انتكاسة عدن في غياب موقف يعيد الإعتبار و الطمأنينة الى العدنيين ، كان و لا يزال له ردود فعل سلبية ارتقى بعضها إلى انتقادات لاذعة .
على قيادة الانتقالي ، أن تقوم بنقد ذاتي و إعادة صياغة أسلوب جديد في التعامل مع الجماهير التي فوضتهامصيرها الخدماتي و الأمني و لو كان ذلك في تحقيق الحد الأدنى من تطلعات الجنوبيين .