جنوب اليمن بين مطرقة موقف السعودية الضبابي و سنداد الفقر المدقع و تردي الأوضاع المعيشية و الصحية
الأمناء نت / توفيق جازوليت :

عدم السماح لقياديي المجلس الانتقالي الجنوبي العودة الى عدن، يعكس حقيقة نوايا الرياض التي تتحمل مسؤولية معاناة الشعب الجنوبي ،وعدم استقرار الجنوب أمنيا

لا ريب أن الاستقلال الذي يطمح إليه الجنوبيون لن يتحقق في المستقبل المنظور ،فالوضع في اليمن أضحى معقدا اكثر من اي وقت مضى خصوصا ان دول الجوار و القوى اليمنية و قي مقدمتها الاصلاح الإخواني المدعوم سعوديا و الحوتي المدعوم إيرانيا لها مطامع في جنوب اليمن( الجنوب العربي) و أجندات متباينة تخدم مصالحها .و تقف ضد تطلعات الجنوبيين التواقين إلى فك الإرتباط مع صنعاء، و استعادة دولتهم

هذا الوضع عزز من معاناة الشعب الجنوبي في المحافظات الستة و خصوصا في محافظة عدن، و أضحت أنظار و اهتمام الشارع الجنوبي برمته تركز على التغلب على قسوة الحياة و غلاء القوت اليومي، و انقطاع الكهرباء و المياه باستمرار، ونقص حاد في الخدمات ،و انتشار الأمراض بل و بعض الأوبئة التي انقرضت في أرجاء العالم ، و انعدام الحد الأدنى من الكرامة، و انتهاك حقوق الإنسان بشكل ممنهج، وهي سياسة متعمدة،ترمي إلى الحد من مطالب الجنوبيين المستمرة في الاستقلال، و التأثير على دعمهم للمجلس الإنتقالي الجنوبي الذي ما فتئ يقود التوجه المطالب باستعادة دولة الجنوب بعد فشل الوحدة مع شمال اليمن.

هذا الواقع المؤلم في المحافظات الجنوبية الستة،و المأساوي في عدن،يعزز من قناعتي الراسخة أن جنوب اليمن ( الجنوب العربي) لا ينعم بأي استقرار أمني و سياسي ، مما يقودني إلى تناول الوضعين العسكري و السياسي بعد مضي أشهر على فشل اتفاق الرياض، و إصرار مليشيات الإخوان المسلمين و في مقدمتهم الإصلاح الإرهابي المدعومين من قوى دول إقليمية استهداف الجنوب و الاستيلاء على خيراته

و في هذا الصدد فإن الإنتقالي الذي لا يحكم الجنوب سياسيا ، بل له فقط حضور عسكري وازن، لا يتحكم إلا في ما يعادل أكثر بقليل من نصف التراب الجنوبي ،أي محافظات عدن و لحج و الضالع،مع السيطرة على جزء من ابين بما في ذلك زنجبار . أما محافظة شبوة و الشريط الساحليي إلى حدود أحور تسيطر عليه ملشيات الاصلاح الإخواني، كما أن قوات الإنتقالي لا تسيطر على محافظة حضرموت بأكملها.
في ظل هاته الخريطة العسكرية ،لا تزال الإستعدادات مستمرة لحرب باتت وشيكة في شقره التي تبعد عن أبين بستين كيلومترا تقريبا، و المسيطر عليها من قبل قوات الشرعية...لعل الأهمية العسكرية الاستراتيجية لشقره أنها تفصل المحافظا ت الجنوبية الغنية عن المحافظات الجنوبية الفقيرة،وتوجد على الساحل الجنوبي على بعد 116 كيلومتر تقريبا من عدن، و تمنع الإمدادات التي تأتي من حضرموت أو من شبوة إلى عدن

الواقع أن هذا التطور الأخير على الصعيد العسكري يؤكد مدى إصرار الإصلاح الإرهابي على المضي قدما لتحقيق هدفه الوحيد في السيطرة على خيرات الجنوب ، لذلك القضاء عليه هو المدخل الأساسي لفك الإرتباط كمرحلة نحو الاستقلال

التقارير من عدن تؤكد جاهزية القوات الجنوبية لإفشال مخطط الاصلاح و الدول الداعمة لمشاريعه، غير أن معاناة الشعب الجنوبي الصامد لا تزا ل مستمرة الى أجل غير مسمى

و الأزمة مستمرة

متعلقات
أمن العاصمة عدن يضبط متهمًا بسرقة بطاريات المركبات في ساحل أبين
رسميًا.. مقتل نائب وزير داخلية مليشيا الحوثي عبدالمجيد المرتضى في الضربة الإسرائيلية بصنعاء
الإمارات عطاء متجدد .. وإنجازات متواصلة في الجنوب
تعرف على سعر الصرف وبيع العملات مساء الجمعة بالعاصمة عدن
الميسري يُعزّي رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام بعدن وعضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي العام الجنوبي المهيوبي بوفاة والدته