في وداع صاحب القلب الأبيض..  (الدكتور حسين الحميقاني )
الأمناء نت / بقلم /صالح لجوري :

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (34) الاعراف).
الحياة مهما تجملت وتزينة  برونقها الجميل   أو تكدرت بكل  مأسيها  هي فانية  والباقي وجه الله  الحي الذي لايموت   و أقدار الله حق  وماشاء فعل   ولله الحمد الذي  
لا يحمد في كل الأحوال إلا هو
  وهو الشاهد على  كل حركاتنا وسكناتنا،
عندما نتذكر عزيز أو نبوح بما تختلجه مشاعرنا   لا أعتراض على القدر ولا تأفف منه   لكن   بطبيعة الحال  نحن بشر محدودي التفكير والشعور  والتحمل
  كما هو الحال في فراق الأخ العزيز الرائع  الشهم الدكتور حسين صالح علي الحميقاني  فاجعة الخبر كانت مؤلمة
 مع ايمانا بقضاء الله وقدرة و أن الموت حق  ولكنها مصيبة كما سماها الله دون غيرها من منغصات الحياة الفانية    وفي مثل هذا المصاب  والفراق الأليم  والحزن العميق نودع حبيبنا واخونا  الغالي صاحب القلب الأبيض والوجه البشوش والابتسامة الصادقة  التي لم تفارق محياه في كل ضروف علاقاته  المهنية والاجتماعية معنا ومع الناس عامة   كم هو مؤلم إلى حد الحسرة  أن نودع  صاحب المقامات العلمية والثقافية    الدكتور الحميقاني  يشهد الله  على حالنا في هذا المصاب الجلل   منذ ووري جثمانة  الطاهر ثرى مقبرة الغيل  قبل نحو أربعة أيام لم نتمالك انفسنا للجلوس  مع الناس في أي مجلس   حتى  الكتابة لم نقوى على تدوين ولو خاطرة تليق بمقام الإنسان الرائع  الحميقاني  رحمه الله كم هو مؤثر ومؤلم  رحيلة عنا ،  

    لم أرى موكب جنائزي   في يافع وحضور متنوع  مثل  موكبة الجنائزي  المهيب والحضور الجماهيري الحزين   الذي انطلق من مدينة بني بكر ووصوله الغيل مسقط رأس الفقيد عند أذان المغرب  رغم انه ليل إلا أن المئات تقاطروا من كل مكان فور سماعهم بالخبر    وجدت أثناء  تواجدي في تلك اليلة شباب من تعز ومن أب ومن لحج ومن الصبيحة ومن البيضاء  ومن عدن  جاءوا لوداعة والصلاة عليه كما كان كريم وشهم في حياته  ذو اخلاق راقية  وكريمة  عاش بشموخ  ورقي ببساطته وتواضعة وبحسن معاملته للناس اكرمة الله بحسن الوداع   وتقدير الناس له حيا وميتا،  

والقصيدة كانت حاضرة 
 مكلومة  والمشاعر يعتصرها الحزن والاسى  منذ الوهله الأولى للخبر وانا أردد ((ياملك الملك والعزة رحماك بأبن الحميقاني  )) 
حتى ونحن في مقبرة منطقة الغيل :


( بن لجوري قال ابو حاتم 
جاني خبر موجع أبكاني..
والأرض من حولي انضاقت 
كأنني في قفص مسجون /

قالوا : حسين انقضاء أمرة (بالموت )  في شهر نيساني .. وحنا من الحق ما نزعل لكن على صاحبي محزون /
الله يجبر ألم قلبي ما الدمع تبكي لها أعياني ..

فراقة أبكى مدامعنا وكل من يعرفة يبكون /
ويش حيلة إنسان يتصرف أمام تقدير رباني .. الأمر له مايشاء يفعل وان قال لشيء يكن بيكون/

يامالك الملك والعزة رحماك ب أبن  الحميقاني .. 
واسكنة روضة الجنة عندك مع الاتقياء الناجون / 

 أرحم حسين أنت به أرحم مني ومن أي حد ثاني .. 
وصبر أهله وخلانه وكل قلب انكلم محزون / 

يارب سالك وترحمنا متى طوينا بلكفاني  ..

موحدينك على دينك  تقاة لا ننزلق للهون /


وصل عالمصطفى الطاهر صلاة في كل لحياني .. 
وانت يا قارئ ابياتي  صلوا على المصطفى واثنون / ).


  سيحزن  كل من عرفه عن قرب   سيبكي على هذا الرجل كل من عرف قيمته وشخصيته   ومكانته العلمية والإنسانية   وسيدرك أننا أمام خسارة كبيرة لا تعوض في هذه المرحلة الغبراء

 وفي هذه السطور المتواضعة للقارى الذي لا يعرف عن سيرته العطرة   ومسيرة  حياتة الزاخرة بالبذل والعطاء في كل مناحي الحياة  هو    من أسرة  راقية  ثقافيا واجتماعيا مثالية في تكوينها  وعلاقاتها  وخدماتها  الإنسانية والعملية  رغم تواجد هذه الاسرة في منطقة ريفية نائية عن المجتمعات الحضرية إلا أنها متقدمة   علميا وثقافيا وانسانيا    قل وجودها حتى في المدن الحضرية  فيها الأساتذة التربويين والاطباء  ورجال السياسة والمعرفة والمثقفين    ومنها هذا الكادر العملاق الذي احزنا رحيلة المبكر  وبرحيلة خسرنا نحن ويافع واليمن  كادر علمي   في مجال المختبرات الطبية  وعلوم الأحياء والكيمياء والرياضيات ، والحياة الإنسانية جمعا   فهو قبل أن يكون طبيب  
 أستاذ تربوي ايضا  تشهد له  قاعات العلم والمعرفة  ومن أوائل كلية التربية جامعة عدن  وهو صاحب قدرات علمية  وكفائة  تعليمية  عالية حيث درس في كلية التربية ومعهد أمين ناشر في  آن واحد وتفوق في كلا الدراستين  ويعتبر مختبر الحميقاني الطبي  الذي أسسة في مدينة بني بكر هو من أفضل المختبرات  بفضل إدارة هذا المختبر وصدق التعامل والمهنية العالية ،  وبعد فترة من الزمن   واصل دراساته العليا في طب المختبرات في جامعة العلوم والتكنلوجيا  صنعاء  رحم الله ذلك الوجه البريئ دمث الأخلاق رائع التعامل 
ودعا لتلك الضحكة الجميلة  والسجالات المنعشة  والممازحات المرحة  التي لاتنسى  كم لهذا القلب أن يتحمل فراقك  ولكنه الحق الذي ليس لنا اعتراض عليه  وداعا يا صديقي العزيز،

  اسال الله أن يجعل قبرك روضة من رياض الجنة ويسكنك فسيح جناته  مع الشهداء والصديقين .    
  وصادق عزائنا ومواساتنا لأهلك  الأعزاء الأستاذ علي صالح والأستاذ قاسم صالح والاخ محسن صالح والدكتور عبدالرب صالح   وابنائهم وابنائك والاسرة الكريمة  وال الحميقاني وال الغيل كافة  ونسأل الله  أن يغفر لك ويسكنك فسيح جناته ويلهم اهلك وذويك ومحبيك  الصبر والسلوان .وإنا لله وإنا إليه راجعون .

الأسيف  الحزين /صالح علي لجوري ابو الخطاب2020/4/16م

متعلقات
أمن العاصمة عدن يضبط متهمًا بسرقة بطاريات المركبات في ساحل أبين
رسميًا.. مقتل نائب وزير داخلية مليشيا الحوثي عبدالمجيد المرتضى في الضربة الإسرائيلية بصنعاء
الإمارات عطاء متجدد .. وإنجازات متواصلة في الجنوب
تعرف على سعر الصرف وبيع العملات مساء الجمعة بالعاصمة عدن
الميسري يُعزّي رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام بعدن وعضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي العام الجنوبي المهيوبي بوفاة والدته