الفقيد الشيخ (صالح جعفر).. الهامة التي خدمت الوطن والإنسان
الأمناء نت / كتب / رائد محمد الغزالي :

هناك الكثير من الرجال الذين ماتوا، بعد أن قدموا الكثير من المواقف الطيبة في حياتهم في خدمة الوطن وخدمة المحيط المجتمعي في الأماكن التي قضوا فيها معظم حياتهم.

سأتطرق في حديثي هذا عن المناضل العقيد الشيخ/ صالح جعفر الدعجري العلوي، الذي خدم الوطن والإنسان، كان واحدًا من أولئك الرجال الشرفاء، الذين ماتوا وتركوا مآثر طيبة، جعلتهم أحياء لدى الناس الذين التمسوها وشهدوها.

الفقيد (رحمه الله) وُلد عام 1937م، وهو أحد مناضلي الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر، حيث ساهم مدافعا عن وطنه جنوب اليمن ضد المستعمر البريطاني في ثورة الكفاح المسلح التي انطلقت شرارتها من ردفان الشموخ بقيادة الشهيد راجح غالب لبوزة (رحمه الله) وكان واحدًا من رجالات ردفان الذين حملوا بوتقة حياتهم في النضال الوطني وفي خدمة الناس وفعل الخير عملا بما أمر به ربنا وديننا الإسلامي الحنيف.

تحلت سيرة الفقيد العقيد الشيخ صالح جعفر بالسمعة الطيبة، والحكمة، والشجاعة، والرزانة، وحضرت شخصيته بشكل بارز في محيطه المجتمعي، على مستوى منطقته "القشعة" وعلى مستوى ردفان وخارجها، لما كان يتمتع به الفقيد من علاقات منفتحة وجيدة مع العديد من المشائخ والشخصيات الاجتماعية، وكان حضوره حاسماً في حل القضايا والنزاعات في مختلف القضايا الاجتماعية، ومثل صوتاً عقلانياً، ولكلماته قبول بين الناس، ووجدت تلك الصفات الحسنة في أسرته التي تنتمي لقبيلة الدعجري، إحدى قبائل العلوي في ردفان بمحافظة لحج، ومنهم الفقيد المناضل الشيخ علي الدعجري. لقد أسهمت تلك التدخلات الخيرة في إصلاح ذات البين، في حفظ الأمن والاستقرار في المجتمع، وفي تكريس قيم الأخلاق، والشهامة، ومساندة الحقوق العامة، لقد بذل جهودًا في متابعة احتياجات المجتمع، لا سيما حقوق الفلاحين، وكان مساهما في تشجيع التعليم.

ورغم كل المواقف الوطنية والاجتماعية التي قدمها الفقيد في حياته، إلا أنه لم يحصل على ما كان له من حق مشروع من وطنه قبل مماته، من الذين تعاقبوا على حكم البلاد، فقد مات بمعاش تقاعدي متواضع، وواجه الكثير من المواقف الشاقة في مراحل زمنية، ظل مكافحاً في حياته، وبذل جهودا في الحقل الزراعي في حرث الأرض والعيش من خيراتها.

مات ولم تمت بصماته، وهناك رجال من أسرته سيخطون النهج الذي سار عليه الفقيد المناضل الشيخ صالح جعفر، رحمه الله، الذي غيّبه الموت عن الحياه في الـ 17 من نوفمبر 2015م ووري في مسقط الرأس منطقة القشعة بمديرية الملاح، فعلاً، نجتهد في الكتابة عن مثل هؤلاء الناس الذين عاشوا حياة كفاح ونضال من أجل الوطن، ونجمع المعلومات عنهم وعن قصصهم الطيبة التي تميزت بها حياتهم، وذلك من أجل السلام، والحفاظ على القيم، لنذكّر بها الجيل الحالي والقادم، كي يستأثر بها، وكم نحتاج اليوم في هذا الزمان إلى أصوات تتميز بالحكمة والعقلانية، لأن هناك جيل يتكاثر، يحتاج إلى التوعية، وبحاجة إلى القيم الوطنية، وإلى القيم النبيلة والأخلاق، كي يمارسوا حياتهم بأمن واستقرار .

متعلقات
أمن العاصمة عدن يضبط متهمًا بسرقة بطاريات المركبات في ساحل أبين
رسميًا.. مقتل نائب وزير داخلية مليشيا الحوثي عبدالمجيد المرتضى في الضربة الإسرائيلية بصنعاء
الإمارات عطاء متجدد .. وإنجازات متواصلة في الجنوب
تعرف على سعر الصرف وبيع العملات مساء الجمعة بالعاصمة عدن
الميسري يُعزّي رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام بعدن وعضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي العام الجنوبي المهيوبي بوفاة والدته