التأملات الفلسفية في جنوب الجزيرة العربية
القاهرة / الأمناء نت / فضل العبدلي :

في محاضرته البارحة في ديوان ساقية عبدالمنعم الصاوى الثقافي بالزمالك  تحدث البروفسور قاسم المحبشي استاذ فلسفة التاريخ بجامعة عدن عن أزمة الفلسفة  يقول :؟ تأملت فحوى السؤال الفلسفة باليمن  فوجدته جديرًا  بالأهمية والقيمة والاعتبار لسببين أولهما: شخصي يتصل بي وذا الكلام للمحبشي ويقول : بوصفي متشتغلا في الدرس الفلسفي اتيت من جنوب الجزيرة العربية ولابد لي من تبرير نفسي باحثا بالفكر الفلسفي.
ثانيا: سبب منهجي يتصل بمعنى الفلسفة ذاتها بوصفها مرادفة  للحكمة وهي بذلك وقد جمعت في بنائها الفلسفي العميق بين الحب والحكمة فإنها حميمية الصلة بالإنسان؛ إذ هي وليدة اقتران القلب والعقل ثمرة الزواج المقدس بين أقوى وأنبل عاطفة انسانية «فالحب» باعتباره أسمى وأجل خاصية تميز بها الإنسان عن الحيوان العقل «الحكمة» فحيث ما يوجد الإنسان العاقل المفكر  توجد الفلسفة باي صورة من الصور
ويمكن النظر إلى الفلسفة باليمن من زاويتين؛ الأولى تتصل بفلسفة اليمنيين الشعبية، فلسفة حياتهم المضمرة في السلوك والمواقف والعبادات والمعاملات  وفي نظرتهم الكلية للعالم والحياة والتاريخ وإلى أنفسهم والى الآخرين تلك الفلسفة الصامتة التي يمكن التعرف عنها في ممارساتهم للحياة الاجتماعية اليومية فلدي أهل اليمن فلسفة حياة وحلم وأمل تهديهم السبيل في تدبير شؤونهم ولكنها غير مكتوبة بوصفها فلسفة نسقية منهجية بل يمكن التعرف عليها في فنون التعبير والثقافة الحضارية المتنوعة ( الشعر والفن والحكم والأمثال والفلاحة والعمارة والصناعات الحرفية والرقص والغناء والعادات والتقاليد المتنوعة. وأضاف البروفسور المحبشي: أن الفلسفة حوار بين العقل والواقع بين ألانا والآخر بين الشعوب والثقافات. حوار؛ يفتح الأذهان وينمي الأفكار ويصقل ثقافة الإنسان. والعقل هو القاسم المشترك بين الكائنات العاقلة في كل زمان ومكان وأعدلها قسمة بينهم. ولكن العقل المنغلق على ذاته ليس بمقدوره معرفة واكتشاف حدوده وممكناته. ويسلك الناس وفقًا لما يعتقدون. فإذا اعتقدت أن شخصًا أمين فسوف أثق به، وإذا اعتقدت أنه غير أمين فلن أثق به. إننا نسلك وفقًا لما نعتقد. وحينما تكون معتقداتنا صحيحة وصادقة، نستطيع أن نحدث قدرًا كبيرًا من التقدم. أما إذا كانت معتقداتنا خاطئة فإنها تعوق هذا التقدم وتحبط آمالنا، وتعرض الحياة الإنسانية ذاتها إلى الخطر. ولقد ذهب كل جيل ضحية لمعتقداته ولخرافاته وأوهامه وأساطيره الخاصة.
 والمح المحبشي : إلى انها  المرة الأولى التي يتم فيها استشكال سؤال الفلسفة باليمن. كان وضعي كمثل (الساهن من الظبية لبن)! ورغم ذلك حلبنها لانها ظبيتنا وجمعنا فكرة عامة عن الحكمة الضائعة في بلد الحضارة الحكمة والإيمان التي كانت زاهرة ذات يوم في جنوب الجزيرة العربية. وهذا ما أكده المتداخلون بالنقاش مقدمتهم فيلسوفة العلم الاستاذة الدكتور يمنى طريف الخولي والأستاذة الدكتورة فاطمة إسماعيل استاذة فلسفة العلوم بجامعة عين شمس والأستاذ الدكتور سامح الطنطاوي استاذ فلسفة الجمال في جامعة حلوان والأستاذ الدكتور أحمد زغلول استاذ الأدب في جامعة الازهر الشريف والأستاذ الدكتور محمد السيد الننه استاذ الكيمياء في جامعة عين شمس وغيرهم .
كانت ندوة رائعة بكل المقاييس .

الجدير بالذكر بأن هذه الندوة قد حضرها جمع غفير من المهتمين بشأن الثقافي والمعرفي .. حضر عددا من نشطاء الجنوب هذه الندوة

متعلقات
تعرف على جدول مواعيد مباريات اليوم الجمعة 29 اغسطس والقنوات الناقلة
أسعار المواشي المحلية اليوم الجمعة 29 أغسطس بالعاصمة عدن
أسعار الخضروات والفواكه اليوم الجمعة 29 أغسطس بالعاصمة عدن
أسعار الأسماك صباح اليوم الجمعة 29 أغسطس بالعاصمة عدن
ألمانيا تطلب من رعاياها مغادرة إيران خشية الانتقام بعد إعادة فرض عقوبات