شلال علي شائع
جباري .. عرفناه رجلا صلبا وشجاعا

منذ غزو الجنوب في العام 1994م وانطلاقة ثورتنا الجنوبية السلمية المباركة ونحن نقدم الغالي والنفيس لنصل الى هدفنا السامي والنبيل المتمثل بطرد ( الاحتلال) اليمني الجاثم على صدورنا، وما يمر يوم الا ونودع فيه شهيدا من خيرة رجالنا ومن أعز وأشرف المناضلين الصامدين في ميادين الشرف والبطولة ميادين التحرير والاستقلال وما هذا الا خير دليل على ان شعبنا التواق الى الحرية عازم على مواصلة النضال مهما كانت غطرسة وعنجهية وهمجية هذا ( الاحتلال) الذي دمر الجنوب أرضا وإنسانا فمنذ ان دنست أقدامه تربة الجنوب الطاهرة ارتكب أبشع الجرائم ومارس أفدح أنواع الانتهاكات والتنكيل بحق شعبنا الذي خرج بصدور عارية للتعبير عن رأيه برفض ( الاحتلال) وقاوم الخنوع والاذلال بإرادة صلبة وثبات منقطع النظير، ولم يفلح ( الاحتلال) الذي يعتقد واهماً بأنه بسفكه دماء الابرياء من ابناء شعبنا الجنوبي العظيم سيكسر ارادة هذا الشعب المقاوم ، وانه بما يمتلكه من آلة عسكرية قادر على تدجين انسان الجنوب وترويضه وتطويعه لتنفيذ أجندته في تذويب انسان الجنوب بمثل ما ابتلع أرضه وثرواته فلا وأـلف لا فشعب الجنوب شعب حي يأبى الذل والهوان ويعشق الحرية والاستقلال, شعب لا وجود لمفردة الخوف في قاموسه تساوت عنده الحياة مع الموات, شعب يحب التضحية والفداء وكل ابنائه مشاريع شهاده فلا شيء عنده أغلى من الوطن ولا أثمن من الحرية ولذا استرخص النفس ثمناً لحريته وعزة وكرامة وطنه.

إن احتلال الجنوب وتدمير مقومات دولته وبصورة ثأرية انتقامية هو تعبير حقيقي عن ثقافة المحتل وعقليته وما اغتيال شهيدنا القائد البطل محمد فضل جباري وبهذه الطريقة الاجرامية الا خير شاهد على حقدهم الدفين لأبناء الجنوب واستهدافهم شجراته المثمرة وسعيا منهم الى استهداف رموز وكوادر الثورة الجنوبية لإسكات صوت الحق واطفاء شمعة الثورة المتوهجة في سماء التحرير والاستقلال.

 لقد كان الشهيد القائد محمد فضل جباري سيفا من سيوف الثورة وعنوانا من عناوين الصمود والتحدي رجل المقاومة الجنوبية والمهمات الصعبة لم يكن اغتياله من قبل أيادي الغدر والخيانة بهذه الطريقة إلا خير دليل على معرفتهم بهذه الهامة الوطنية ومواقفه الشجاعة والمبدأ السامي الذي كان يحمله والهدف المتمثل بالتحرير والاستقلال.

عرفناه رجلا صلبا وشجاعا تميز بنضاله الدؤوب في ساحات الشرف والبطولة وشهيدا بطلا فارقناه وعلى المبدأ الذي سقط من أجله عاهدناه بأن دمه لن يذهب هدرا وأننا سنأخذ بالقصاص ممن نفذ اغتياله وأننا سنبذل قصارى جهودنا للوصول الى من نفذ ودبر هذه العملية الاجرامية التي فارقنا فيها أعز رجالنا, عهد الشرفاء من ميادين الشرف والبطولة عاهدناه بأننا على دربه سائرون . المجد كل المجد لشهدائنا الأبرار والشفاء العاجل للجرحى, والحرية للمعتقلين وإنها لثورة حتى النصر.

مقالات أخرى

الاعداء التاريخيين لن يتخلوا عن سياسة اخضاع الجنوب

علي الزامكي

قيادة في قلب المعركة.. الانتقالي أمام اختبار التنفيذ

غازي العلوي

لكم فبركة الإشاعات ولنا النصر والثبات والسيطرة على الارض

اياد غانـم

الحذر من الاختراقات وحرف الاحتجاجات عن أهدافها ومشروعيتها

صالح شائف