كلنا ناضلنا وأقصد معظم أبناء المحافظات الجنوبية بشكل أو بآخر كل من موقعه او مهنته ، قاومنا المد الحوثي الذي حاول أن يمدد رجليه إلى أقصى نقطة في بلادنا ، هذا النضال عسكريا وسياسيا وإعلاميا ، أجبر تلك المليشـ يات الغاشمة على التراجع ، كان نضالنا بشرف ورجولة دفاعا عن قضية وارض وعرض ، عكس " اخوتنا " من أبناء المحافظات الشمالية الذين انقسموا قسمين قسم حارب #مع الجماعة ، والقسم الآخر كثير منهم " ناضل " بطريقة أخرى ، حيث ترك آلاف منهم بيوتهم ووطنهم وقضيتهم ، وولوا الادبار سريعا نحو الرياض او القاهرة أو اسطنبول وغيرها وحجزوا لهم هناك " خندقاً " في ركن قهوة أو طاولة مرقص أو بار ، واخذوا يضغطون بعد أن سنحت لهم الفرصة بأن من تولى زمام الشرعية من نفس شاكلتهم ، وعمدوا إلى المطالبة بصرف ثمن نضالهم هذا الذي يسمونه اليوم ( إعاشة ) وهي مبالغ اقل مخصص فيها يفوق راتب كتيبة تذود عن حياض الوطن وقضيته من خنادق الشرف وميادين المواجهات مع العدو .
ونضال عن نضال يفرق ،، وهو ما دفع الحكومات المتعاقبة على اعتبار أن نضال الفنادق والمراقص أهم بكثير من نضال الخنادق ، ولذلك ضاعفوا لهم قيمة اعاشتهم أضعاف مضاعفة ، لأن الخدمات التي يقدمها هؤلاء اقوى وألين وترتقي إلى مصاف بطولات ..
وبما أن ابتسام ودلال ومهند والحزمي والمسوري وصالح وووو
يبررون حصولهم على " الإعاشة " بأنه حق مشروع نظير نضالهم ،، فإننا نحن اصحاب الداخل برضه نطالب باعتماد " إعاشة " لنا مقابل ماقمنا ونقوم به من جهد ونضال على الأقل يصب في مصلحة الوطن والحفاظ على كيانه ، ومنع قوى الانقلاب من تنفيذ مشروعها .وأقلها أننا بقينا في الداخل نتجرع ويلات الحرب والمعاناة وانعدام الخدمات والرواتب ، والتي لازال سلاحها يسحق افئدتنا كل يوم .
فضل مبارك
30/8/25
مقالات أخرى