المحامي/ نبيل أحمد العمودي
هنا بانت الحقيقة

هنا ظهرت الحقيقة جلية أمام الملأ أن نادي القضاة الجنوبي كان على مليون حق في ما قام به من اجراءات الإضراب الشامل وإغلاق مرافق السلطة القضائية في المحافظات الجنوبية، فعدم احترام السلطة التنفيذية لحكم المحكمة الادارية بإيقاف سريان رئيس الجمهورية بشأن تعيين الدكتور الموسوي نائبا عاما، وأنها لا تضع وزنا أو احتراما للدستور والقانون بشأن استقلال السلطة القضائية،
 والأمر الآخر كيف يقبل الأخ الدكتور النائب العام الموقوف قرار تعيينه بذلك ويرسل قرار تعيينه لتعميمه ويوقع على معاملات مالية في البنك المركزي وهو مفترض انه دكتور في القانون، كيف يقبل على نفسه أن لايحترم قرار المحكمة وقرارها القاضي بإيقاف سريان قرار تعيينه؟!  
وهذا يدل أن الرجل يحمل عقلية ضابط الشرطة الذي عين نائبا عاما لخدمة السلطة التنفيذية وليكون رجلها في تمرير أخطاء وفساد السلطة التنفيذية وأعمالها غير المشروعة.

ومن ذلك يتضح أيضا  ودون نقاش صحة ما ذهب إليه نادي القضاة الجنوبي وما طالب به من إصلاحات في مجلس القضاء الأعلى لأنها هي الضمانة الحقيقية لاستقلال القضاء وعدم هيمنة السلطة التنفيذية على مفاصل السلطة القضائية من خلال تعيين كبار قيادات مجلس القضاء والمحكمة العليا والنيابة العامة من قضاة ورجال قانون ولاؤهم للسلطة التنفيذية ومن عينهم وليس لله والدستور والقانون والحفاظ على هيبة السلطة القضائية واستقلالها ونفاذ أعمالها.
 أتمنى أن يقف الجميع إلى جانب نادي القضاة الجنوبي حتى تتحقق كل مطالبه وعلى رأسها تحرر السلطة القضائية من هيمنة السلطة التنفيذية التي تريد القضاء ان يكون شاهد زور ليمرر صفقات فسادها وعبثها وأعمالها غير المشروعة وهي التي أوصلت البلاد إلى الهاوية.

مقالات أخرى

هنا بانت الحقيقة

المحامي/ نبيل أحمد العمودي