
أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة التابعة لجماعة الحوثيين في صنعاء، الأربعاء، أحكاماً بالإعدام بحق ثمانية متهمين، بعد إدانتهم بقضايا تخابر وإعانة العدو، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة للجماعة.
وذكرت الوكالة أن المحكمة عقدت جلستين منفصلتين، أدانت خلالهما تسعة متهمين ضمن ما وصفته بـ"خلايا تجسسية" مرتبطة بالمخابرات البريطانية والسعودية. وقضت بإعدام ثمانية منهم تعزيراً رمياً بالرصاص حتى الموت، فيما حكمت بسجن متهم واحد لمدة 15 عاماً.
وبحسب الوكالة، ترأس القاضي عبدالله الحمزي الجلسة الأولى، التي أُدين فيها ثلاثة متهمين بجريمة التخابر ضمن شبكة تعمل لمصلحة جهازي المخابرات البريطانية والسعودية.
كما قضت المحكمة بمصادرة أجهزة التصوير والهواتف والشرائح المستخدمة في القضية لمصلحة الخزينة العامة، إلى جانب مصادرة سيارات ومعدات أخرى، وفق المصدر ذاته.
وفي جلسة ثانية، برئاسة القاضي حسين القعل، أصدرت المحكمة أحكاماً بالإعدام بحق خمسة متهمين آخرين بعد إدانتهم بجرائم التخابر، فيما حُكم على متهم سادس بالسجن 15 عاماً، مع مصادرة أجهزة تتبع ورصد وهواتف وسيارات قالت النيابة العامة إنها استُخدمت في تنفيذ الجرائم.
ووجّهت النيابة للمتهمين تهم التخابر خلال الفترة بين عامي 2021 و2025، عبر لقاءات مع ضباط مخابرات في القاهرة والرياض، وجمع معلومات عن مواقع عسكرية وأمنية ومدنية في صنعاء، مقابل مبالغ مالية وسبائك ذهبية، إضافة إلى تلقي تدريبات على وسائل المراقبة والتواصل المشفّر.
وفي سياق متصل، كانت الشعبة الجزائية المتخصصة في أمانة العاصمة قد أصدرت، أمس الثلاثاء، حكمها في قضية منفصلة تتعلق بخمسة متهمين بالتخابر مع بريطانيا، حيث أيّدت أحكام الإعدام بحق ثلاثة منهم، وعدّلت حكم الإعدام بحق متهم رابع إلى السجن 15 عاماً، فيما سقط استئناف متهم خامس محكوم عليه بالإعدام لعدم تقديمه في الموعد القانوني، بحسب الوكالة نفسها.
وتأتي هذه الأحكام في ظل تصاعد ملحوظ في القضايا التي تعلن سلطات جماعة الحوثيين في صنعاء عن ضبطها والمتعلقة بتهم "التخابر" و"إعانة العدو"، والتي غالباً ما تقترن بأحكام إعدام، وسط انتقادات حقوقية محلية ودولية تشكك في استقلالية القضاء، وتثير مخاوف بشأن معايير المحاكمات العادلة، واستخدام هذه القضايا في سياق الصراع السياسي والعسكري المستمر في اليمن منذ أكثر من عشر سنوات.