- تعرف على سعر الصرف وبيع العملات مساء الاربعاء بالعاصمة عدن
- الدفاع الأمريكية : هدفنا القضاء على قدرات الحوثيين في اليمن
- الربيزي: عودة الرئيس الزُبيدي تشكل انطلاقة نحو التصحيح الحقيقي للأوضاع
- مدمرة أميركية جديدة تدخل ضمن القوات البحرية المشتركة لردع الحوثيين
- رئيس انتقالي لحج "الحالمي": لا لتوطين النازحين.. والعودة الطوعية هي الحل
- الهوية الوطنية الجنوبية: تجلياتها، سبل الحفاظ عليها، وتعليمها للأجيال الناشئة
- تقرير خاص : هكذا تحولت تعز في عهد الإخوان إلى ساحة للفوضى والعنف والإجرام !
- الحوثيون في لبنان.. مشاهد «تذلل» تفضح التبعية
- ضبط ثلاثة متهمين بنشل المواطنين في سوق القات بسيئون
- ندوة في عدن حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

المطافي والذي أصبح يعرف اليوم بين أوساط مواطنينا بـ"الدفاع المدني" تقع على عاتق هذا المرفق، مهام جسيمة لا تقف عند إطفاء ألسنة النيران أثناء حدوث الحرائق حتى لا تمتد فتأكل الأخضر واليابس في هذا المنزل أو ذاك المحل، وتحصد خسائر بشرية أو في الممتلكات الخاصة أو العامة، ولمعرفة مزيد من المهام والواجبات المسندة لرجال الدفاع المدني أثناء تأدية واجبهم عند استلامهم البلاغات لحدوث كوارث كالحريق .. وما هي الجاهزية والإمكانيات التي قد تبعث بالاطمئنان في قلوب المواطنين في مختلف مديريات محافظة عدن.
وكذا التعرف على ماهية الأضرار الناجمة عن الحرب المدمِّرة على عدن من مليشيات الحوثي وصالح التي تعرض الدفاع المدني وفروعه في بعض المديريات ، وما هي التحديات التي تواجه طموح هذا المرفق الأمني الخدماتي للنهوض بأداء واجبه نحو الأفضل.
"الأمناء" أسئلة وتساؤلات وضعناها على طاولة قيادة الدفاع المدني ممثلة بالمدير العقيد / محمد حسن الشميري وبعض الأفراد العاملين في أقسام الدفاع المدني وخرجنا بهذه الحصيلة..
انتهاء البنية التحتية
ويقول مدير الدفاع المدني م/عدن العقيد محمد حسن الشميري : " أولاً أشكركم على نزولكم لتلمس حقيقة الأوضاع التي يعيشها الدفاع المدني وهو أهم المرافق التي تقع على عاتقه حماية وإنقاذ المواطنين من الإصابة أو الموت وممتلكاتهم من الخسائر الكبيرة أثناء اندلاع النيران في منازلهم أو محلاتهم لا سمح الله ، فنحن بأمانة نقولها .. البنية التحتية للدفاع المدني انتهت أثناء فترة الحرب المدمرة على عدن، فكل سيارات الدفاع المدني أصبحت خارجة عن الجاهزية بشكل عام، حتى البوزة الواحدة التي نمتلكها تضررت.
وبعد الحرب وتحرير عدن قمنا بتمشيط تدريجي للأقسام وعددها 7 أقسام وتم تعيين رؤساء أقسام وفي وقت زمني قياسي جدا وخاصة بعد تعييني لتحمل مهام إدارة الدفاع المدني بعدن، وضعنا خطة لتدشين إعادة تنشيط مركزي الدفاع المدني في كل من مديريتي المعلا وكريتر بعد تجهيز سيارتين لكل مركز لكي تنفذ العمل فيه بشكل طبيعي".
مركز دفاع مدني لكل مديرية
ويواصل العقيد الشميري حديثه بالقول :"السيارات التي اليوم بحوزة الدفاع المدني لتأدية العمل بها على مستوى محافظة عدن لم تكن كافية ، فالواجب الذي يفترض أن يكون لكل مديرية مركزاً للدفاع المدني وهذا المركز يفترض بأنه يمتلك سيارة إطفاء وبوزة ماء ، أما فيما يتعلق بالمركز الرئيسي يتوجب وجود سيارة إنقاذ (رافعة) إضافة إلى السارتين نظرا لمواجهة أي اندلاع لألسنة النيران للطوابق العليا أكان للفنادق أو المنازل أو محلات تجارية".
4 سيارات غير كافية
فنحن ومن خلال سطور صحيفة "الأمناء" نشكر الإخوة الإماراتيين لما قدموه من مساعدات تتمثل بأربع سيارات إطفاء مع كامل جاهزيتها ومعداتها والتي ستساعد حتما في تحسين الأوضاع.
تأهيل خارجي
وفيما يتعلق بتأهيل كوادر الدفاع المدني يؤكد العقيد شميري بالقول :" إن إدارة الدفاع المدني بمكتبها الرئيسي حريصة دوما على إقامة دورات داخلية للتأهيل إلا أن هناك طموح مستقبلي بضرورة تأهيل كوادرنا للدفاع المدني في دورات خارجية ".
الحاجة إلى أجهزة واتصالات
فيما يؤكد مدير العمليات بالدفاع المدني مساعد أول / مصطفى محمد سعيد ، والذي يعمل لما يقارب 32 سنة في المطافي :"منذ انتهاء الحرب على عدن وحتى هذه اللحظة وإدارة العمليات تحت الصفر ما عدا الهواتف تظل شغالة بشأن ضرورة التواصل مع المواطنين لاستلام البلاغات.. فإدارة العمليات اليوم في أشد الحاجة إلى تزويدنا بأجهزة اتصالات فالإمكانيات الموجودة حاليا شحيحة ".
الرقم" 222222 "ضرورة ملحة
وبشأن مطلبهم الأخير في العمليات قالوا أنَّ مطلبهم هو ضرورة إعادة الرقم 222222 والذي ظل منذ 1956م وأصبح معروفاً في أذهان وعقول مواطني مدينة عدن حتى فترة إلغائه فنحن اليوم نطالب بضرورة إعادته وحاليا يتم التعامل مع الأرقام التالية : 191- 222- 662 ونناشد المواطنين في التبليغ المبكر قبل اندلاع النيران .
تحدياتنا هي المياه .. المياه..
إلى ذلك ، توجهنا إلى مركز المعلا للالتقاء بقائد المركز مساعد أول "عبدالله المحضار محمد"، والذي حدثنا بدوره عن أهم التحديات التي تواجه فرق الدفاع المدني أثناء نزولهم لإطفاء ألسنة النيران أثناء الحرائق فيقول :"التحديات تتمثل في المياه وأكررها المياه.. المياه.. ، كون مؤسسة المياه والصرف الصحي مع الأسف الشديد قد أقدمت على فصل كل محابس المياه المتواجدة في عدن وفصلوا الشبكات الأرضية للإطفاء ولهذا ندعوا السلطة المحلية بالمحافظة والمديريات إخطار إدارة مؤسسة المياه والصرف الصحي بخطورة الموقف في حال حدوث كوارث وحرائق فلابد من العمل على فتح المحابس لمكانها الطبيعي وإصلاح شبكات خطوط المياه لتسهيل عملية انقاذ الناس من كوارث الحريق ، كما نتمنى من مؤسسة الكهرباء التجاوب السريع مع الدفاع المدني أثناء النزول لإطفاء الحرائق لما نشكله من عمل مشترك في الاسراع بإخماد النيران ".
عمل إنساني
وعلى الصعيد ذاته، التقينا بأحد الشباب الذين التحقوا في صفوف الدفاع المدني الأخ "عبدالله محمد عبدالله" من أبناء التواهي ويحمل شهادة بكلاريوس اقتصاد حيث حدثنا قائلاً:"خلال سنة من عملي في الدفاع المدني استفدت كثيرا نظريا وتطبيقياً، إنه عمل إنساني ، والآن أستطيع فعلا العمل تحت أي طارئ وأطلب من الدولة وشرطة عدن والسلطة المحلية أن تأخذ بعين الاعتبار توظيفنا وتثبيتنا كأساسيين في العمل ، ونشكر مدير الدفاع المدني الذي سهل لنا أي مصاعب تواجهنا".