اليوم السبت الموافق 10 / 1 / 2026، كتب شعب الجنوب صفحة جديدة من صفحات النضال والوفاء والصمود، ووجّه رسالة لا لبس فيها للعالم أجمع: القرار قرار شعب الجنوب، والإرادة الجنوبية لا تُكسر ولا تُختطف.
في مشهد تاريخي مهيب، خرجت ملايين الجنوبيين الأحرار من كل حدبٍ وصوب، شبابًا وشيبًا، رجالًا ونساءً، لا يسوقهم إلا حب الوطن ولا يحركهم إلا الإيمان بعدالة قضيتهم. اكتسحت هذه الجموع ساحة العروض في عدن، حتى ضاقت بالمشاركين القادمين من كل محافظات الجنوب، رافعين أعلام دولتهم الجنوبية، وصور الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، ومجددين العهد على مواصلة الطريق حتى استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.
هذه الملايين خرجت بإرادتها الحرة، دون وصاية، ودون توجيه، ودون صرف أو إغراء من أحد. خرجت لأن الكرامة لا تُشترى، ولأن الأوطان لا تُدار من الفنادق، ولأن الجنوب ليس ساحة مستباحة لمشاريع الآخرين.
خلال تواجدنا في ساحة العروض، التقينا بالعديد من المناضلين، وطرحنا عليهم سؤالًا واضحًا:
هل تقبلون أن يحكمكم الفاسدون من قصر معاشيق؟
فكان الجواب واحدًا، صادقًا، ومجلجلًا: عارٌ علينا أن يحكمنا شخص مثل رشاد العليمي أو غيره ممن فُرضوا فرضًا، بلا شرعية دستورية ولا تفويض شعبي.
ومن هنا، فإن السؤال اليوم موجّه صراحة إلى السفير محمد آل جابر:
إن كنتم مصرّين على العليمي، فابحثوا له عن أرضٍ أخرى يحكمها، فالجنوب ليس أرضه، وليس ملكًا لأحد. وعلى المملكة العربية السعودية أن تتوقف عن الثرثرة السياسية، وسياسات الإقصاء والتهميش بحق شعب الجنوب، فهذه رسالة واضحة لا تقبل التأويل، وموجّهة مباشرة إلى اللجنة الخاصة السعودية.
اليوم قالها شعب الجنوب بالملايين:
نحن هنا… باقون… وماضون حتى استعادة دولتنا الجنوبية، مهما كانت التحديات، ومهما طال الزمن










