آخر تحديث :الاحد 25 سبتمبر 2022 - الساعة:00:58:05
لماذا يجب تغليظ عقوبات الاعتداء على المال العام وممتلكات وأصول الدولة؟
مقترحات وحلول لضبط وزيادة إيرادات الدولة
("الأمناء" كتب/ د. ناظم صالح إسماعيل:)

لمن تُدفع الإيرادات العامة؟

ماذا يجب على الحكومة فعله في حال حدوث عجز؟

كيف سيعيد نجاح الحكومة في ضبط وزيادة إيرادات الدولة الثقة للمؤسسات ودوائرها

ما أهمية إجراء التحصيل الجمركي والضريبي بالطرق الإلكترونية؟

أهمية توحيد سلم الرواتب وفق معيار موحد عادل يلغي الفوارق والامتيازات الفاحشة

ضرورة إخضاع جميع المنافذ لإدارة السلطة المحلية وحماية قراراتها بقوات أمنية نخبوية

إن الإيرادات العامة هي المبالغ التي تدفع بشكل يوميّ أو شهريّ للجهات الحكوميّة، سواء أكانت ضريبةً أم رسومًا جمركيّة أم غيرها، ويتم تحصيلها وتجميعها لتسلّم للحكومة، وتصرف هذه الإيرادات من قِبل الحكومة على العديد من المجالات وبعدّة أشكال لتغطية النفقات العامة في الدولة، وعندما يتم الموازنة بين الإيرادات والنفقات العامة في الموازنة العامة للدولة يكون هناك عجز أو فائض، ولذلك يجب أن تقوم الحكومة على اتخاذ خطوات سريعة وإجراءات فاعلة في حال حدوث العجز، وذلك بقيامها بإيجاد حلول لضبط أو زيادة إيرادات الدولة لتغطية العجز لإنعاش الموازنة العامة، وكذلك الإسهام في تنشيط القطاع الصناعي والزراعي وحماية المنتوج الوطني، وما يلازم ذلك من توفير فرص عمل إضافية للشباب، وإيقاف تدفق العملة الصعبة لاستيراد تلك المواد، ناهيك عن كون نجاح الحكومة في ضبط أو زيادة إيرادات الدولة سيعيد الثقة لمؤسسات الدولة ودوائرها.

 

مقترحات لضبط الإيرادات

إن ضبط الإيرادات العامة للدولة حاجة ملحة لتغطية العجز الكبير في موازنتها العامة، لإرساء أسس استقرار المالية الحكومية وتوفير الخدمات العامة لكافة المواطنين.

وتكمن تلك المقترحات بالتالي:

  • إنشاء إدارة بجميع وحدات الجهاز الإداري للدولة يطلق عليها "إدارة حماية الأصول" ويكون الغرض من إنشائها منع التعدي على الأصول والممتلكات العامة للدولة.
  • تغليظ العقوبات الخاصة بالاعتداء على المال العام وممتلكات وأصول الدولة.
  • رفع كفاءة آلية التحصيل وتحديث وتطوير أساليب تحصيل وتنمية الإيرادات العامة للدولة.
  • على الجهات ذات الصلة إحكام الرقابة على الصرف من مكاتب ومقار البعثات الخارجية بالتنسيق مع وزارة المالية من خلال استخدام الربط الآلي.
  • الالتزام بخطة المشتريات وتحديد الاحتياجات للمرافق العامة للدولة بالتنسيق بين القطاع المالي والقطاعات الأخرى بالجهة مع الالتزام بالتعليمات المالية المنظمة لعملية الشراء الرأسمالية وزيادة الإنفاق الرسمالي.
  • تحري الدقة وإعادة النظر في أساليب دراسة تقديرات الاعتمادات عند إعداد مشروع الميزانية لتكون التقديرات معبرة عن الحاجة الفعلية لتنفيذ برامج وخطط الجهات المعنية على ضوء قدراتها التنفيذية بما يحقق الاستفادة من الموارد المالية المتاحة.
  • إحكام الرقابة الداخلية ورفع كفاءة التدقيق والمراجعة المالية والالتزام بالدورة المستندية المعتمدة للصرف.
  • إكمال إجراءات تحصيل الجمارك والضريبة بالطرق الإلكترونية لضمان رقابة فاعلة تغلق جميع منافذ الفساد والتلاعب في هذه الموارد الكبيرة.
  • تحصيل المستحقات المالية والضرائب والديون والغرامات المتعلقة بذمة شركات الهاتف النقال.
  • توحيد سلم الرواتب وفق معيار موحد عادل يلغي الفوارق والامتيازات الفاحشة والمستفزة للشعب.
  • إنشاء نظم فعالة لتقييم أداء القائمين على عمليات حصر وتحصيل الإيرادات، إضافة إلى مسلكهم الوظيفي بما يمنع من عمليات التواطؤ والرشوة.
  • إصدار عقوبات وأحكام صارمة للمتلاعبين بدقة تقديرات الضريبة أو عدم سلامة إجراءات ربط وتحصيل الضريبة.
  • الالتزام بالشفافية المالية في جميع مرافق الدولة.
  • توفير التدريب والموارد لتحسين قدرات جباية الضرائب المحلية.
  • تطوير آليات لتحسين الشفافية والمساءلة في سياق النفقات الحكومية.
  • ضبط المخصصات المتعلقة بالوظائف الوهمية في القطاع المدني والعسكري.
  • اعتماد) الحوكمة (النظام الإلكتروني لجباية الرسوم الجمركية في إدارة شاملة لجميع المنافذ لضمان مراقبة دقيقة ومتابعة مسؤولة في استيفاء الإيرادات بشكل كامل.
  • إخضاع جميع المنافذ لإدارة السلطة المحلية.
  • تعيين إدارة ميدانية نزيهة وذات كفاءة لكل منفذ وتدعم بنشر قوات أمنية نخبوية تحمي قراراتها السليمة وتقطع الطريق على أية جماعات تتدخل في عمل المنافذ وايراداتها.
  • إغلاق المنافذ والمعابر غير المرخصة والتي تعمل خارج سيطرة سلطة الدولة والقانون.
  • إعادة النظر في منح الإعفاءات من الجمارك، وعدم استغلالها من قبل أشخاص وجهات غير مشمولة بها قانونا، وأن يتم استيفاء الرسوم الجمركية من الجميع في المنافذ وبعد التحقق في المركز من صحة شمولهم بالإعفاء القانوني تعاد لهم نسبة الرسوم الجمركية المستقطعة.
  • أن تتم عملية دفع جمارك السلع المستوردة ورسومها وضريبتها عند عملية التعاقد أو حال شراء التجار العملة الصعبة من مزاد العملة لتصل هذه السلع إلى المنفذ وهي مستوفية كافة شروطها.
  • تنظيم إجازات الاستيراد ومطابقتها مع البضائع والسلع الواردة لمنع التلاعب في نوعية السلع أو تبديلها في معاملات الرسوم الجمركي مما يترتب على ذلك تقليل الرسوم المفروضة عليها.
  • ربط المنافذ جميعها بمركز مراقبة بواسطة منظومة كاميرات تغطي عمل ونشاط الموظفين في المنافذ للكشف عن أي تلاعب يحصل عند تمرير البضائع.

 

مقترحات لزيادة إيرادات الدولة

إنّ زيادة إيرادات الدولة يتم من خلال تحضير الحكومة لسيناريوهات تتخذ من خلال إجراءات لتحقيق مصادر دخل مختلفة عن تلك التي تعتمد عليها اليوم، ويجب أن تكون تلك المصادر ذات طابع تنموي اقتصادي وليس مالياً، ولذلك أشير إلى جملة من البدائل والمقترحات التي يمكن اللجوء إليها، وتتمثل في:

  • المزيد من مكافحة التهرب الضريبي والتهريب الجمركي، والبدء باتباع سياسة تجريم صغار المهربين ومحاربتهم كما يتم محاربة كبار المهربين.
  • العمل على تخفيض الشرائح الجمركية وتوحيدها ضمن معدل شرائح محدودة (كل شريحة فيها مجموعة من المستوردات).
  • البدء بتخفيض عدد الشرائح الضريبية وتبسيطها وتشجيع وإيجاد حوافز للقطاع الخاص بما يهدف إلى ضمان التزامها بالبيانات الضريبية الحقيقية، ودمج الشرائح الضريبية للقطاعات الأخرى.
  • استبدال تخفيض سعر أساس التقدير للقطاع العقاري، بتخفيض جملة الرسوم والضرائب على نقل المُلكية.
  • دراسة مستعجلة للحوافز الاستثمارية، وربطها بخلق فرص عمل مُثبَتة من خلال اشتراكات الضمان الاجتماعي.
  • العمل على منح حوافز تُخفّض من كلف الانتاج بأسعار مخفضة لكافة القطاعات الإنتاجية، بدلاً من الاقتطاعات الضريبية (مثلا استبدال التخفيض الضريبي أو الجمركي لحزم الكهرباء بأسعار مخفضة للقطاع الصناعي والقطاع التجاري) بما ينعكس على المواطنين ويحرّك النشاط التجاري.
  • حصر مجموعة من السلع الاستهلاكية الرئيسة والمنتجة محلياً، وتخفيض ضريبة المبيعات عليها إلى النصف تقريباً على صيغة حوافز (تطال سلعاً محددة لفترة معينة).
  • أن تُؤمِن الحكومة أن لا حل استراتيجياً للمالية العامة والاقتصاد، إلا إذا تم تفعيل قانون الشراكة مع القطاع الخاص والذي من شأنه توظيف رأس المال الوطني لمشاريع وطنية كبرى تساهم في زيادة نسبة النمو الاقتصادي.

 

*خبير اقتصادي.


شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل