آخر تحديث :الاحد 25 سبتمبر 2022 - الساعة:00:58:05
الزُبيدي يُغلق "البزبوز" ..
"الأمناء" تسرد أهمية تحركات الرئيس عيدروس الزُبيدي اقتصاديًا وضبط العبث الحاصل بمؤسسات الدولة..
("الأمناء" تقرير/ عــلاء عــادل حـــنش:)

من عاصمة القرار (عدن).. الرئيس الزُبيدي يخوض معركة الاقتصاد

يخوض الرئيس الزُبيدي معركة اقتصادية تستوجب التفاف أبناء الجنوب حوله

تفاصيل اجتماعين للزُبيدي (اللجنة العليا للموارد المالية ومجلس الوزراء)

ضبط وتحصيل الإيرادات السيادية والمحلية وترشيد النفقات وتنمية الموارد وتحسينها.. أهم أهداف الزُبيدي

مراقبون: توريد الإيرادات للبنك المركزي مطلب جنوبي لتحسين أوضاع مختلف المؤسسات

 

منذ عام 1990م، لم يكن جنوبيًا على رأس الدولة - باستثناء فترة الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي كان مُكبلًا من قبل الإخوان - بعد أن أقصى نظام صنعاء بتعمد أبناء الجنوب وهمشهم، وجعلهم تابعين لا شركاء، فدمر الجنوب بشكل رهيب، وعمل على نقل كل المؤسسات السيادية والبنوك من العاصمة الجنوبية عدن إلى الشمال، وتحديدًا إلى العاصمة اليمنية صنعاء، وجعل العاصمة عدن تابعة وهي التي كانت قبلة للعالم، ومنبع التطور والازدهار.

كما عمل نظام صنعاء على تشييد العاصمة اليمنية صنعاء وبنائها ومحافظات الشمال، وأهمل بشكل كبير العاصمة الجنوبية عدن وباقي محافظات الجنوب.

اليوم اختلف الأمر، وأصبح الجنوب هو الطرف الأقوى، فالظلم لا يدوم، والحق لا بد أن ينتصر.

ويتتبع المواطن الجنوبي بشغف اليوم التحركات الكبيرة التي يقوم بها الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في إطار ضبط الاقتصاد والموازنة التي شهدتا تدهورًا وفسادًا كبيرًا خلال السنوات الماضية بسبب تصرفات الشرعية اليمنية التي كان حزب الإصلاح (ذراع الإخوان باليمن) يسيطر على كل مفاصلها.

ويبذل الرئيس الزُبيدي جهودًا كبيرة في سبيل إنعاش الحالة الاقتصادية المتدهورة من خلال ضبط الموازنة، وإنهاء العبث الحاصل في الوزارات والحكومة نفسها.

ويُدرك المواطن الجنوبي مدى صعوبة المهمة التي يقوم بها الرئيس الزُبيدي، لا سيما وأن الجميع يعلم أن كل المؤسسات والوزارات والدولة بأكملها تحت سيطرة نظام صنعاء، وبعدها تحت سيطرة الإخوان، وكان كل عملهما استهداف المواطن الجنوبي، وتضييق الخناق المعيشي عليه.

ويخوض الرئيس الزُبيدي اليوم معركة اقتصادية كبيرة تستوجب التفاف أبناء الجنوب حوله، فالانتصار في المعركة الاقتصادية لا يقل أهمية عن الانتصار في المعركة العسكرية والسياسية والدبلوماسية؛ فالمعركة الاقتصادية مهمة في بناء الدولة الجنوبية المنشودة.

وتدفع كل التطورات على الساحة في الوقت الحالي بأن العاصمة عدن (لؤلؤة الجنوب) باتت هي عاصمة القرار، وأنها حاضرة رغم أنف من حاصرها وهمَّشها وتآمر ضدها.

 

تفاصيل اجتماعين للزُبيدي

وشهدت الأيام الماضية تحركات جادة للرئيس الزُبيدي لإيقاف العبث الحاصل بالمواطن، حيث عقدت اللجنة العُليا للموارد المالية اجتماعها الأول، برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، رئيس اللجنة.

واستهل الاجتماع، الذي حضره رئيس الوزراء د. معين عبدالملك سعيد، باستعراض قرار مجلس القيادة الرئاسي الخاص بتشكيل اللجنة، والمهام والاختصاصات المنوطة بها، والصلاحيات الممنوحة لها لضبط وتحصيل الإيرادات السيادية والمحلية، وترشيد النفقات، وتنمية الموارد وتحسينها.

وشدد الرئيس القائد على أهمية أن تضطلع كل جهة بمهامها ومسؤولياتها في إطار عملها ضمن اللجنة، وتكثيف الجهود، وتعزيز التعاون والتنسيق لتحقيق الأهداف التي شُكلت من أجلها اللجنة، وينعكس إيجابا على حياة المواطنين.

كما شدد الرئيس على ضرورة العمل وفق آلية عمل مُزمنة، ومصفوفة معالجات وإجراءات لإصلاح الأوعية الإيرادية، وتعزيز عملية الرقابة من خلال تفعيل دور الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة على القطاعات الاقتصادية، بما يضمن تحسين الإيرادات المتاحة وتنميتها.

وناقش الاجتماع الصعوبات والمعوقات التي تعترض سير عمل عدد من القطاعات، أهمها مشكلة عدم توريد المحافظات لإيراداتها المركزية إلى البنك المركزي، والإعفاءات من الضرائب والجمارك التي تُمنح بالمخالفة للقانون، بالإضافة إلى جُملة من الآراء والمقترحات الكفيلة بحلها، وتوفير استدامة مالية.

وأقر الاجتماع، تكليف وزارة المالية بإصدار مذكرات وتعميمات للجهات المعنية، فيما يخص الالتزام بتحصيل الإيرادات وتوريدها إلى البنك المركزي، ومتابعة مستوى التنفيذ، والرفع بالمخالفين إلى اللجنة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وفي الاجتماع الثاني، ترأس الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي اجتماعا استثنائيا لمجلس الوزراء.

وخُصص الاجتماع، الذي حضره رئيس الحكومة د. معين عبدالملك، لمناقشة عدد من القضايا العاجلة وفي مقدمتها، تفعيل عمل الوزارات وفتح مقراتها الرئيسية في العاصمة عدن للقيام بالمهام المُنوطة بها تجاه المواطنين، وسُبل وآليات مضاعفة موازناتها ورفدها بالكوادر الشبابية المُدربة.

وشدد الرئيس الزُبيدي على سرعة فتح مقرات الوزارات بالعاصمة عدن، ومزاولة جميع وزراء الحكومة لمهامهم من المقرات الرئيسية لوزاراتهم، مؤكدًا أن العمل من خارج العاصمة عدن لم يعد مقبولاً.

وطالب الرئيس الزُبيدي الحكومة ببذل مزيد من الجهود للارتقاء بأداء الوزارات، وتفعيل نشاطها، وتعزيز الانضباط الوظيفي فيها، وتأهيل المنشآت التابعة لكل وزارة والاستفادة القصوى منها، ورفدها بالكوادر الشبابية المُدربة القادرة على مواكبة التطورات في مختلف المجالات.

وجرى خلال الاجتماع الاستثنائي مناقشة موازنات الوزارات، وسُبل تعزيزها ومضاعفتها بما يمكّن الوزارات من أداء مهامها بالمستوى المطلوب.

بعدها، واستمع الرئيس الزُبيدي من رئيس الحكومة والوزراء ونوابهم، إلى مُجمل الصعوبات التي تواجه سير عملهم، والجهود المبذولة للتغلب على المعوقات، وجملة من الآراء والمقترحات لتفعيل وتكثيف نشاط الوزارات لتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية في العاصمة عدن خاصة ومحافظات الجنوب المُحررة عموما.

 

الاقتصاد والموازنة في تحركات الزبيدي

وعلق مراقبون عن تحركات الرئيس الزُبيدي في الجانب الاقتصادي، وخاصةً الموازنة.

وقالوا، في تصريحات لـ"الأمناء" إن "القيادة السياسية الجنوبية المتمثلة في المجلس الانتقالي لا تكتفي بالعمل على تحقيق الأمن والاستقرار وردع الإرهاب على الصعيد الأمني والميداني، لكن الشق المعيشي حاضر وبقوة".

وأضافوا: "حرص القيادة الجنوبية على تطبيع الأوضاع المعيشية في الجنوب أمر لا ينفصل أبدا عن الجهود الميدانية والعسكرية التي تساهم في تحقيق الأمن". مشيرين إلى أن "تطبيع الأوضاع المعيشية تعني التوجه نحو تحقيق تنمية شاملة في كل أرجاء الجنوب، وهذه التنمية هي العامل الأول والرئيسي في تحقيق الأمن على الأرض".

وفيما يخص جهود الرئيس الزُبيدي في تنمية موارد القطاعات لإنعاش الوضع المعيشي، قال المراقبون إن "الاجتماع الذي عقده الرئيس الزُبيدي باللجنة العُليا للموارد المالية يُعد اجتماعًا بالغ الأهمية".

وأضافوا: "عناية الرئيس الزُبيدي بالوضع المعيشي تجلت بوضوح في التوجيهات التي أصدرها خلال الاجتماع، حيث ناقش الصلاحيات الممنوحة للجنة لضبط وتحصيل الإيرادات السيادية والمحلية، وترشيد النفقات، وتنمية الموارد وتحسينها".

وأكدوا أن "توجيهات الرئيس الزُبيدي وما شهده الاجتماع من إصرار واضح على إزالة أي عقبات قد تجابه عمل اللجنة، تحمل رسالة واضحة من القيادة الجنوبية بأنها عازمة على إنهاء الأزمات المعيشية بشكل فوري".

وأشاروا إلى أن "توريد الإيرادات للبنك المركزي مطلب جنوبي دائم لضمان تحسين أوضاع مختلف المؤسسات وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان غلق الباب أمام جرائم السطو على تلك الموارد"، مؤكدين أن: "أهمية هذا الأمر يأتي من جرّاء أن قوى الاحتلال اليمني عمدت لفترات طويلة على استنزاف الموارد والسطو عليها إمعانا في تنفيذ خطة الفوضى الشاملة التي أتت على معالم الاستقرار".

وأكدوا أن: "الملاحظ في جهود وتحركات الرئيس الزُبيدي أن الملف الخدمي أو المعيشي حاضر بشكل شبه يومي، بما يوثق حجم الأهمية التي يوليها لهذا القطاع".

وتابعوا: "التزامن والتناغم في الجهود يعكس أن القيادة الجنوبية برئاسة القائد الزُبيدي تملك بعدا استراتيجيا دقيقا يشمل العمل على تحقيق الاستقرار الذي يتطلع إليه الجنوبيون في الفترة المقبلة".

 

تعزيز منظومة الخدمات

وعن اجتماع الرئيس الزُبيدي الاستثنائي بمجلس الوزراء، قال المراقبون إن "توجيهات الرئيس الزُبيدي في هذا الصدد تعكس مدى عناية القيادة السياسية الجنوبية، في تحسين الأوضاع المعيشية وتحقيق حالة استقرار كاملة في العاصمة عدن".

وأضافوا: "إعادة المؤسسات وتحديدا الوزارات لتعمل من العاصمة عدن، خطوة من شأنها أن تعزز من منظومة الخدمات بشكل كبير، بما يُجهض جانبا كبيرا من حرب الخدمات التي يتعرض لها الجنوب"، مشيرين إلى أن: "هذا الحضور واسع النطاق للجنوب، بمثابة الصفعة التي تنزل على مليشيا الحوثي كالصاعقة غير المسبوقة.

وأكدوا أن "هذا الأمر سببه بالتأكيد أن قوى الاحتلال اليمني سعت كثيرًا لتهميش الجنوب وعاصمته عدن، وسلب القرار من يد الجنوبيين".

وتابعوا: "مخطط التهميش هذا كان جزءا واضحا من مؤامرة على الجنوب تتضمن العمل على احتلال أراضيه والسطو على مقدراته، بغية صناعة فوضى شاملة تقضي على حق الجنوبيين في حماية مستقبلهم".


شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل