آخر تحديث :الخميس 27 فبراير 2025 - الساعة:01:39:32
( عيدروس ) رجل وطني المستحيل
(الامناء نت/كتب/مطيع الكزبري)

من المستحيل أن تعيد الرماد الفائض إلى جذوة من النار كي تصطلي بها من البرد الشديد ، ولا تضن بأنك تسطيع أن تُعيد زهرة إلى مكانها كي تُثمر بعد أن اجتثتها الرياح ، ولا تحاول أن تصيح  على جثث الموتى لكي يبادلونك الحديث ، أنت بذلك تقتل أحبالك الصوتيه ، وهيهات إذا فكرت أن تتحدث مع الطيور أو أن تبعث في قلوب من أراد الله تضليلهم الهداية والنور  ، وماذا إذا فكرت بصناعة حياة من قلوب الموتى اليائسيين ،
_ وهل فكرت ببناء وطن دياره من الخراب ، وثرواتهُ قد أُخذت ولم يتبقى سوى وجه الغراب ، ومع كل ذلك أنت لا تملك المال ولا الرجال ولا سلاح للقتال ؟؟؟
أنت عن كل ذلك عاجز !!! 
عاجز لأن بعض الأمور متألهة أي بمشيئة الله وبمقدرته ، ولكن إستمعن النظر في هل التساؤلية الأخيرة ، إنها تبدو مستحيلة ولكنها تُدعى بشبية المستحيل ، يُحققها من يمتلك عبقرية فذة يسحقها في سبيله حلمه لاسيما  ( الوطن ) ...
من هنا ... ! 
يستاءل الجنوبيين رعاة ورعية عن سفينة الإبحار التي خاضها عيدروس في بحرٍ متلاطم الأمواج ، والقراصنة في كل إتجاه ، وحيتان البحر مكشرة أسنانها تضن بأن الله قد أهداها جنود فرعون المغرقين ، لم ينشق له البحر فتلك آيات لأنبياء الله المرسلين ، ولكنهُ مَر بسلام بسفية الحرية ، وأكاليل مُشرقة من النصر تقدح بين جناحيه في مرابع هذا الوطن السحيق ...
هكذا عرفاك أيها القائد عيدروس ..
حاملٌ هم هذا الوطن ، في مرابع عزتك .. 
ومضيت كي تحطم الوثن ، بجبروت قوتك.. 
وقلت استبشري ياعدن ، غداً تنالين حريتك ..
فلله در عبقرياً كان يبصر بين جميع الأخطاء  الصحيح منها ، بينما كان العاديون يرونها جميعاً خاطئة ...
أمنيتي أوجهها لكل من كان له مسؤولة في هذا الوطن ، بالله ساندوه ولا تخذلوه ، حتى يُحقق الله دموع الأحرار في هذا الوطن الرحيب.




شارك برأيك
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل